↩ فهرس كليفلاند
الفصل 45

اضطراب الشحوم (Dyslipidemia)

أولًا: المقدمة

يُعد المرض القلبي الوعائي (CVD) السبب الرئيسي للمراضة والوفيات في العالم الصناعي. ارتفع العبء العالمي للوفيات الناجمة عن CVD من 12.1 مليون حالة سنويًا عام 1990 إلى 18.6 مليون حالة سنويًا عام 2019. بلغ الانتشار العالمي السنوي للمرض القلبي الإقفاري والسكتة الدماغية عام 2019 نحو 197 و101 مليون حالة على التوالي، ومن المتوقع أن ترتفع هذه الأرقام مع بدء ارتفاع معدلات CVD المعدَّلة حسب العمر في بلدان كانت تشهد انخفاضًا سابقًا. في الولايات المتحدة، يُعد CVD القاتل الأول، إذ يمثل 36% من إجمالي الوفيات؛ يصاب نحو 660,000 أمريكي بنوبة قلبية جديدة (MI) سنويًا، ويموت 326,200 شخص بموت قلبي مفاجئ. متوسط عمر أول احتشاء عضلة قلبية هو 65.1 سنة للرجال و70.2 سنة للنساء. وتفيد مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بأن القضاء على جميع أشكال CVD سيرفع متوسط العمر المتوقع بمقدار 7 سنوات.

أ. العواقب الاقتصادية لـ CVD

قُدِّر العبء الاقتصادي لـ CVD والسكتة الدماغية في الولايات المتحدة بـ 316.6 مليار دولار خلال 2011–2012، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 918 مليار دولار بحلول 2030. في عام 2010، كان CVD السبب الأول للاستشفاء، إذ ساهم في أكثر من 5.8 مليون حالة خروج من المستشفى و4.4 مليون زيارة لقسم الطوارئ.

ب. الوقاية من مرض الشريان التاجي (CAD)

يوضح الجدول 45.1 الأهداف المهمة للوقاية الثانوية لدى المرضى المصابين بمرض وعائي تاجي أو غير تاجي معروف. أهداف الوقاية الأولية مشابهة، لكن فعالية التدخل الطبي من حيث التكلفة ليست مواتية بنفس القدر في جميع الفئات السكانية.

الجدول 45.1 — أهداف الوقاية الثانوية لدى المرضى المصابين بمرض وعائي معروف
عامل الخطرالهدف
ارتفاع ضغط الدم130/80 mmHg
اضطراب الشحومLDL <55 mg/dL (<40 mg/dL مع تكرر الأحداث القلبية الوعائية) وفق الجمعيات الأوروبية والكندية للقلب، وجمعية الشحوم الوطنية، وجمعية تصلب الشرايين الدولية؛ لا يوجد هدف رقمي محدد وفق إرشادات ACC/AHA 2018، مع التوصية بعلاج ستاتين عالي الشدة، وإضافة علاج غير ستاتيني إذا بقي LDL >70 mg/dL
الشحوم الثلاثية<100 mg/dL
النشاط البدني30 دقيقة، 3–4 مرات أسبوعيًا
مؤشر كتلة الجسم≤24.9 kg/m²
داء السكريسكر دم قريب من الطبيعي (HbA1c <6.5%)
التدخينالإقلاع التام

ثانيًا: الأهمية السريرية لفرط شحميات الدم

يُعد فرط شحميات الدم عامل خطر تنبؤيًا مهمًا وقابلًا للتصحيح لمرض CAD. توجد علاقة قوية ومستقلة ومستمرة ومتدرجة بين مستوى الكوليسترول الكلي (TC) أو كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL-C) وخطر أحداث CAD، وقد أُثبتت هذه العلاقة بوضوح لدى الرجال والنساء في جميع الفئات العمرية. أكثر من نصف البالغين الأمريكيين (105 مليون) لديهم مستوى TC أعلى من 200 mg/dL، ومن بينهم 37 مليونًا لديهم قيم أعلى من 240 mg/dL. بشكل عام، تؤدي زيادة LDL-C بنسبة 1% إلى زيادة خطر CAD بنسبة 2–3%.

أ. البروتينات الشحمية (Lipoproteins)

هي مركبات جزيئية كبيرة ضرورية لنقل الكوليسترول والشحوم الثلاثية (TGs) غير القابلة للذوبان داخل الدم. تحتوي على نواة شحمية مكوَّنة من TGs وكوليسترول مؤستَر وغير مؤستَر، محاطة بالفوسفوليبيدات وبروتينات متخصصة تُدعى الأبوليبوبروتينات. توجد ست فئات رئيسية من البروتينات الشحمية: الكيلوميكرونات، والبروتينات الشحمية منخفضة الكثافة جدًا (VLDL)، والبروتينات الشحمية متوسطة الكثافة (IDL)، وLDL، وHDL، والبروتين الشحمي(أ) [Lp(a)]. تُصنَّع الكيلوميكرونات في الأمعاء وترتبط بأبوليبوبروتينات متعددة، وبمجرد دخولها الدوران تُستقلَب إلى IDL. يبقى دورها التصلبي غير مؤكد، بينما يمثل LDL-C الشكل السائد للكوليسترول المُصلِّب لدى البشر.

ب. الأبوليبوبروتينات

ضرورية لبنية الشحوم وعملياتها الإنزيمية. يُعد أبوليبوبروتين A1 (apo A1) المكوِّن الرئيسي لـ HDL، بينما يُعد apo B الأبوليبوبروتين الرئيسي لبقية البروتينات الشحمية غير HDL. أبوليبوبروتين(أ) — الذي لا ينبغي الخلط بينه وبين apo A1 — هو بروتين سكري كبير مرتبط تساهميًا بـ apo B ليكوّن Lp(a). كما تُعد apo C وapo D وapo E أبوليبوبروتينات مهمة سريريًا أخرى.

ثالثًا: تجارب خفض الشحوم

يقلل العلاج الدوائي الحثيث الخافض للشحوم لدى الأشخاص بمستويات خطر متفاوتة من معدلات المراضة والوفيات المرتبطة بـ CAD ويزيد البقيا الإجمالية. رغم أن العلاقة بين فرط شحميات الدم وCAD أُثبتت مبكرًا، فإن إثبات العلاقة بين خفض الشحوم المصلية وخفض الوفيات بجميع أسبابها تطلّب تطوير مثبطات إنزيم 3-هيدروكسي-3-ميثيل غلوتاريل الإنزيم المساعد A (HMG-CoA) المعروفة بـ"الستاتينات". قدّمت تجارب عشوائية متعددة أدلة دامغة على فائدة الستاتينات في الوقاية الأولية والثانوية من الأحداث القلبية الوعائية.

أ. تجارب الستاتين في الوقاية الأولية

WOSCOPS (1995) — أظهرت أن علاج الرجال ذوي الخطورة العالية نسبيًا وارتفاع الكوليسترول الشديد قلل بشكل ملحوظ من خطر النوبة القلبية والوفاة بسببها. عشوائيت الدراسة المزدوجة التعمية 6,600 رجل سليم بمتوسط LDL-C أساسي 193 mg/dL إلى برافاستاتين (40 mg/يوم) أو دواء وهمي لمدة 5 سنوات، وأظهرت انخفاضًا نسبيًا بنسبة 31% في حدوث احتشاء عضلة قلبية غير مميت أو الوفاة بـCAD. أظهرت متابعة لاحقة نُشرت عام 2007 استمرار انخفاض معدلات الوفاة القلبية الوعائية بعد 10 سنوات إضافية رغم أن ثلث المرضى فقط استمروا على الستاتين.
AFCAPS/TexCAPS (1998) — أظهرت فائدة لدى مرضى ذوي ملامح خطورة أكثر شيوعًا وقيم كوليسترول أدنى (TC أساسي 220 mg/dL، LDL 150 mg/dL). عشوائيت 6,600 مريض إلى لوفاستاتين 20–40 mg يوميًا أو دواء وهمي، وأظهرت انخفاضًا نسبيًا بنسبة 36% في أول حدث تاجي حاد.
Heart Protection Study – HPS (2002) — عشوائيت 20,536 مشاركًا بمتوسط LDL 131 mg/dL بتصميم عاملي 2×2 إلى سيمفاستاتين 40 mg أو دواء وهمي، وإلى مضادات أكسدة أو دواء وهمي (لم يُظهر ذراع مضادات الأكسدة أي فائدة أو ضرر). ارتبط علاج السيمفاستاتين بانخفاض الوفيات بجميع الأسباب بنسبة 13%، بما في ذلك انخفاض 18% في معدل الوفاة التاجية، مع فائدة حتى لدى مرضى بمستوى LDL <100 mg/dL — وهو ما دحض فكرة وجود عتبة LDL دون علاج بالستاتين.
PROSPER (2002) — عشوائيت 5,804 مريضًا بأعمار 70–82 سنة (LDL أساسي 147 mg/dL) إلى دواء وهمي أو برافاستاتين، وأظهرت انخفاضًا بنسبة 15% في المركب من الوفاة التاجية والاحتشاء غير المميت والسكتة خلال 3 سنوات، مؤكدة فعالية العلاج الوقائي الأولي والثانوي لدى كبار السن.
ALLHAT-LLT (2002) — عشوائيت 10,355 مريض ارتفاع ضغط دم مع عامل خطر تاجي إضافي (LDL أساسي 148 mg/dL) إلى برافاستاتين 20–40 mg/يوم أو الرعاية المعتادة. لم تُظهر فرقًا في الوفيات بعد 4.8 سنوات متابعة، ربما بسبب التخفيض المتواضع نسبيًا في LDL (17% مقابل 8%) ولأن 26% من مجموعة "الرعاية المعتادة" كانوا يتناولون ستاتين بنهاية التجربة.
ASCOT-LLA (2003) — عشوائيت 10,305 مريض ارتفاع ضغط دم مع 3 عوامل خطر إضافية على الأقل (LDL أساسي 133 mg/dL) إلى أتورفاستاتين 10 mg/يوم أو دواء وهمي. أُوقفت مبكرًا بعد متابعة وسيطة 3.3 سنوات بسبب ارتفاع ملحوظ في النقطة النهائية الأولية بمجموعة الدواء الوهمي، مع انخفاض نسبي 36% في مجموعة أتورفاستاتين، وبدء الفائدة بعد سنة واحدة فقط، إضافة إلى انخفاض 27% في السكتة الدماغية المميتة وغير المميتة.
CARDS (2004) — عشوائيت 2,838 مريض سكري مع عامل خطر قلبي وعائي إضافي واحد ودون تاريخ CVD (LDL أساسي 117 mg/dL فقط) إلى أتورفاستاتين 10 mg/يوم أو دواء وهمي. أُوقفت مبكرًا بسبب زيادة النقطة النهائية الأولية في مجموعة الدواء الوهمي؛ حققت مجموعة أتورفاستاتين انخفاضًا نسبيًا 37% للنقطة النهائية الأولية و27% للوفيات بجميع الأسباب، مؤكدة فائدة الستاتين لدى مرضى السكري بصرف النظر عن LDL الأساسي.
JUPITER (2008) — أول تجربة تُظهر أن العلاج بالستاتين قد يفيد مرضى بمستويات LDL طبيعية إلى منخفضة مع ارتفاع بروتين سي التفاعلي عالي الحساسية (hsCRP). عشوائيت 17,802 شخصًا سليمًا (LDL-C <130 mg/dL وCRP ≥2.0 mg/L) إلى روزوفاستاتين 20 mg يوميًا أو دواء وهمي. أُوقفت مبكرًا لفائدة واضحة في الوفيات بعد متابعة وسيطة 1.9 سنة، مع انخفاض معدل النقطة النهائية الأولية (0.77 مقابل 1.36 حدثًا لكل 100 سنة-شخص) وخطر الوفاة بجميع الأسباب.

ب. تجارب الستاتين في الوقاية الثانوية

4S (1994) — أول تجربة وقاية ثانوية تُظهر انخفاضًا واضحًا في الوفيات الكلية؛ خفّض السيمفاستاتين الوفيات الكلية لدى مرضى CAD بنسبة 30%، معظمها بسبب انخفاض 42% في الوفيات الناجمة عن CAD (4,444 مريضًا، LDL أساسي وسيط 188 mg/dL).
CARE (1996) — قيّمت برافاستاتين لدى 4,159 شخصًا أصيبوا باحتشاء حاد قبل 3–20 شهرًا، بمستويات TC وLDL مرتفعة باعتدال (209 و139 mg/dL على التوالي)؛ كانت الفائدة متسقة عبر فئات العمر والجنس والكسر القذفي وارتفاع الضغط والسكري والتدخين.
LIPID (1998) — أول دراسة لاستخدام الستاتين لدى مرضى الذبحة غير المستقرة، وقدّمت بيانات جديدة عن الوفيات غير التاجية (كالسكتة) وفئات كانت ممثَّلة تمثيلًا ناقصًا سابقًا (النساء ومرضى السكري)، وأظهرت تحسنًا في نتائج CAD لدى جميع المرضى.
MIRACL (2001) — أظهرت فائدة قلبية وعائية من بدء علاج مبكر بالستاتين بعد المتلازمة التاجية الحادة (ACS)، بعشوائية 3,086 بالغًا.

كما شملت تجارب الوقاية الثانوية الأخرى مقارنات لشدة العلاج بالستاتين (مثل TNT وPROVE-IT وIDEAL)، والتي أكدت جميعها فائدة إضافية للخفض الأكثر حدة لـ LDL-C.

ج. العلاجات غير الستاتينية والتجارب الرئيسية

1. تجارب الفايبرات

أظهرت تجربة VA-HIT (1999) انخفاضًا في الاحتشاء المميت وغير المميت مع جيمفيبروزيل لدى رجال مصابين بـCAD ومستوى HDL منخفض (بمتوسط 32 mg/dL)، بينما لم تُظهر تجربة FIELD (2005) انخفاضًا ملحوظًا في النقطة النهائية الأولية لدى مرضى السكري. لم تُظهر تجربة ACCORD Lipid (2010) فائدة إضافية لإضافة فينوفيبرات إلى الستاتين، باستثناء اتجاه نحو الفائدة في فئة فرعية ذات خلل شحمي واضح (HDL منخفض وTG مرتفع). وأخيرًا، لم تُظهر تجربة PROMINENT (2022) — التي عشوائيت 10,497 مريض سكري (TG 200–499 mg/dL، HDL-C <40 mg/dL) لبيمافيبرات مقابل دواء وهمي — أي فرق في الوفيات القلبية الوعائية أو الاحتشاء أو السكتة رغم خفض TG بنسبة 31%.

2. تجارب النياسين

لم تُظهر تجربة AIM-HIGH (2011) فرقًا في النقطة النهائية المركّبة بإضافة نياسين ممتد التحرر إلى مرضى مُعالَجين أمثليًا بالستاتين (16.4% مقابل 16.2%)، وأُوقفت مبكرًا بـ18 شهرًا. كذلك لم تُظهر HPS2-THRIVE (25,673 مريضًا عالي الخطورة) فرقًا في الأحداث الوعائية الكبرى رغم تحسّن الملامح الشحمية، مع زيادة سوء ضبط السكري في مجموعة العلاج.

3. مثبطات امتصاص الكوليسترول

IMPROVE-IT (2015) — قارنت إضافة إيزيتيميب إلى سيمفاستاتين مقابل سيمفاستاتين وحده لدى 18,144 مريضًا بعد ACS حديث. حقّقت مجموعة الجمع LDL وسيطًا 53.7 mg/dL مقابل 69.5 mg/dL في مجموعة سيمفاستاتين وحده، مع انخفاض نسبي 6.4% وانخفاض مطلق 2% في النقطة النهائية الأولية — أول دليل على أن خفض LDL الأكثر حدة بدواء غير ستاتيني يقلل خطر تكرار CVD.

4. مثبطات CETP

رغم قدرة هذه الفئة الدوائية على رفع HDL بأكثر من 50% وخفض LDL بأكثر من 20% في الدراسات قبل السريرية، أظهرت التجارب السريرية غياب الفائدة أو ضررًا محتملًا. في ILLUMINATE، ارتبط تورسيترابيب بزيادة الأحداث القلبية الوعائية بنسبة 25% والوفيات بنسبة 50% رغم خفض LDL بنسبة 25% ورفع HDL بنسبة 72%، ويُعتقد أن السبب ارتفاع ضغط الدم كأثر جانبي غير مقصود. أُوقفت دراستا DAL-OUTCOMES (15,871 مريضًا) وACCELERATE (12,000 مريض) لغياب الفعالية. أظهرت تجربة REVEAL (30,449 مريضًا) لاحقًا انخفاضًا في معدل الأحداث التاجية بإضافة أناسيترابيب إلى علاج ستاتيني عالي الشدة، دون تأثير على الوفيات.

5. مثبطات PCSK-9

PCSK-9 هو إنزيم بروتيني يعزز ارتباط مستقبلات LDL وتفكيكها داخل الخلية؛ يؤدي تثبيطه إلى زيادة مستقبلات LDL على الغشاء الخلوي وزيادة امتصاص LDL، مما يخفض LDL-C المصلي. قيّمت تجربتا FOURIER (2017) وODYSSEY OUTCOMES (2018) إيفولوكومب وأليروكومب على التوالي لدى مرضى CVD عالي الخطورة على خلفية علاج ستاتيني، وأظهرتا انخفاضًا في LDL-C بنسبة ~60%، مع انخفاض الأحداث القلبية الوعائية الكبرى من 11.3% إلى 9.8% (HR 0.85) في FOURIER، ومن 11.1% إلى 9.5% (HR 0.85) في ODYSSEY OUTCOMES، وبلوغ مستويات LDL-C بين 30–50 mg/dL خلال سنة واحدة.

6. أحماض أوميغا-3 الدهنية

JELIS (2007) — قيّمت إضافة EPA إلى علاج ستاتيني منخفض الجرعة لدى مرضى فرط كوليسترول، وأظهرت انخفاضًا في النقطة النهائية الأولية (2.8% مقابل 3.5%) مدفوعًا أساسًا بانخفاض الذبحة غير المستقرة. لاحقًا، درست REDUCE-IT (2019) إيكوسابنت إيثيل (إستر إيثيلي لـ EPA) لدى مرضى عالي الخطورة على خلفية ستاتين (LDL-C 41–100 mg/dL، TG 135–499 mg/dL)، وأظهرت بعد متابعة وسيطة 4.9 سنوات انخفاضًا في النقطة النهائية المركّبة (HR 0.75) بمعدلات أحداث 22% في الدواء الوهمي مقابل 17% في مجموعة العلاج. أثارت طبيعة الدواء الوهمي (زيت معدني) تساؤلات حول حياديته، وجاءت نتائج STRENGTH (2020) السلبية — التي درست تركيبة كربوكسيلية من EPA وDHA — لتعمّق الجدل حول فائدة أوميغا-3 في الوقاية القلبية الوعائية.

7. علاجات مستحدثة أخرى

حمض البمبيدويك (Bempedoic acid) — دواء أولي صغير الجزيء يُفعَّل بواسطة إنزيم يُعبَّر عنه في الكبد وليس في العضلات، ويثبط إنزيم ATP سيترات لياز الذي يسبق HMG-CoA ريدكتاز في مسار تخليق الكوليسترول. أظهرت تجربتا CLEAR Serenity وCLEAR Tranquility انخفاض LDL-C بنسبة 15–18% بجرعة 180 mg يوميًا، وانخفاضًا بنسبة 38% عند الجمع مع إيزيتيميب 10 mg. اعتمدت إدارة الغذاء والدواء (FDA) عام 2020 التركيبة الثابتة من حمض البمبيدويك والإيزيتيميب، وأظهرت تجربة CLEAR Outcomes لاحقًا فائدة في خفض الأحداث القلبية الوعائية الكبرى لدى المرضى غير المتحملين للستاتين.

إنكليسيران (Inclisiran) — RNA مداخل صغير (siRNA) يثبط ترجمة الرنا المرسال المُشفِّر لـ PCSK-9. بعد نشر تجارب ORION عام 2021، اعتُمد في الولايات المتحدة لفرط كوليسترول الدم العائلي الوراثي المتغاير أو كعلاج مساعد للوقاية الثانوية. شملت ORION-9 (2020) 482 مريضًا وأظهرت انخفاض LDL-C بنسبة 40%، بينما شملت ORION-10 وORION-11 أكثر من 1,500 مريض لكل منهما وأظهرتا انخفاضًا بنسبة ~50%. يُعطى الدواء مرتين سنويًا فقط، وهو ميزة كبرى، لكن بيانات النتائج القلبية الوعائية وفعالية التكلفة ما زالت قيد الدراسة عبر تجربتي ORION-4 وVICTORION-2P.

إيفيناكوماب (Evinacumab) — جسم مضاد وحيد النسيلة بشري يثبط بروتين ANGPTL3 شبيه الأنجيوبويتين، معتمد من FDA عام 2021 لخفض LDL-C لدى المصابين بفرط كوليسترول الدم العائلي المتماثل الزيجوت (فوق 12 سنة) بالمشاركة مع الستاتينات. يمنع إيفيناكوماب تثبيط ANGPTL3 لليبوبروتين ليباز، فيسمح بمعالجة أكبر وتصفية جسيمات VLDL. في تجربة ELIPSE HoFH، انخفض متوسط LDL-C من 255 إلى 135 mg/dL.

د. التحليلات التلوية الكبرى

CTT Collaborators (2005) — تحليل تلوي شمل 90,056 شخصًا من 14 تجربة عشوائية، أظهر انخفاضًا مذهلًا بنسبة 12% في الوفيات بجميع الأسباب مقابل كل انخفاض 1 mmol/L (39 mg/dL) في LDL، مع انخفاض 19% في الوفيات التاجية و21% في الاحتشاء وإعادة التوعية والسكتة. ظهرت الفائدة خلال السنة الأولى وازدادت لاحقًا، مع أمان ملحوظ للستاتينات (لا زيادة في السرطان، وخطر انحلال عضلي زائد 0.1% خلال 5 سنوات).
Cannon — العلاج المكثف بالستاتين (2006) — تحليل تلوي لـ27,548 مريضًا من 4 تجارب، أظهر انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 16% في الوفاة التاجية أو الاحتشاء مع العلاج المكثف مقارنة بالقياسي.
Boekholdt (2014) — تحليل تلوي لـ38,153 مريضًا من 8 تجارب ستاتين، أظهر تباينًا فرديًا ملحوظًا في الاستجابة للستاتين (أكثر من 40% من المرضى على علاج عالي الشدة لم يصلوا لـ LDL <70 mg/dL)، وأن من وصلوا لمستويات منخفضة جدًا (<50 mg/dL) كان لديهم خطر أقل من من وصلوا لمستويات منخفضة باعتدال فقط.

رابعًا: إدارة الشحوم

تخلّت إرشادات ACC/AHA لعام 2013 عن استخدام مستويات هدف علاجية لـ LDL-C في توجيه العلاج للوقاية الأولية أو الثانوية من CVD، واستمرت إرشادات ACC/AHA لعام 2018 ووثيقة الإجماع الخبير لـACC لعام 2022 حول العلاجات غير الستاتينية على هذا النهج، إذ تُوصى شدة مختلفة من الستاتين حسب فئة المريض، وتُضاف العلاجات غير الستاتينية للمرضى عالي الخطورة إذا بقي LDL-C فوق عتبة معينة بعد الستاتين. وتجدر الإشارة إلى أن الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC) والجمعية الكندية لأمراض القلب وجمعية الشحوم الوطنية وجمعية تصلب الشرايين الدولية ما زالت توصي بأهداف علاجية لـ LDL وغير HDL، مع توصية إرشادات ESC 2019 بهدف LDL-C <55 mg/dL لدى مرضى الوقاية الثانوية.

أ. إرشادات ACC/AHA لعام 2018

فئات مرشحة للعلاج بالستاتين

ب. أنواع العلاج

1. تعديلات نمط الحياة العلاجية (TLC)

تشمل زيادة النشاط البدني، والحفاظ على الوزن المثالي، وحمية تركّز على الخضار والفاكهة والحبوب الكاملة ومصادر البروتين الخفيفة (السمك، الألبان قليلة الدسم، الدواجن قليلة الدسم، المكسرات)، وتحد من السكريات المضافة والحلويات واللحوم الحمراء. ينبغي تقليل الأحماض الدهنية غير المشبعة المتحولة (trans) إلى الحد الأدنى لأنها ترفع LDL-C وتخفض HDL-C. لمعظم المرضى، يُعد تقليل الدهون المشبعة أهم من إجمالي الدهون؛ ولمرضى المتلازمة الاستقلابية، قد تكون نسبة دهون 30–35% مثلى. الحميات عالية الكربوهيدرات قد تزيد سوء فرط الشحوم الثلاثية لدى هؤلاء. ينبغي أن تكون معظم الكربوهيدرات من مصادر غنية بالكربوهيدرات المعقدة (الحبوب الكاملة، الفاكهة، الخضار). يخفض تناول 5–10 غ/يوم من الألياف اللزجة LDL-C بنحو 5%، ويخفض استخدام ستانولات وسترولات النبات (2–3 غ/يوم) 6–15% إضافية. يمكن أن تحقق TLC انخفاضًا يقارب 30% في LDL-C لدى الأشخاص شديدي الالتزام، وينبغي أن تشكّل حجر الأساس لكل نشاط وقائي. قد تظهر فوائد خفض LDL-C خلال 6–12 شهرًا. ينبغي قياس LDL-C بعد 6 أسابيع من بدء الحمية المثلى، وإذا لم تتحقق الأهداف، يُنظر في تكثيف TLC واستخدام ستيرولات/ستانولات النبات، والإحالة لأخصائي تغذية. إذا لم يتحقق الضبط الكافي بعد 3 أشهر من TLC، ينبغي النظر في العلاج الدوائي.

الجدول 45.2 — مكوّنات تعديل نمط الحياة العلاجي
المكوّنالتوصيةخفض LDL التقريبي
الدهون المشبعة<7% من السعرات الكلية8–10%
الكوليسترول الغذائي<200 mg/يوم3–5%
الدهون متعددة اللاإشباعحتى 10% من السعرات
الدهون أحادية اللاإشباعحتى 20% من السعرات
إجمالي الدهون25–35% من السعرات
الكربوهيدرات50–60% من السعرات
الألياف الغذائية20–30 غ/يوم
إجمالي البروتين15% من السعرات
ستانولات/ستيرولات النبات2 غ/يوم6–15%
زيادة الألياف الذوّابة اللزجة5–10 غ/يوم (10–25 قد تفيد أكثر)3–5%
النشاط البدنيما يكفي لاستهلاك 200 kcal/يوم على الأقل
2. العلاج الدوائي

الكفاءة العالية للستاتينات في خفض LDL-C وفوائدها المؤكدة على الوفيات تجعلها الخيار الأول لعلاج معظم أشكال فرط شحميات الدم.

الجدول 45.3 — الأدوية المؤثرة في استقلاب البروتينات الشحمية (مختصر)
فئة الدواءالأمثلة والجرعات اليوميةالتأثير الشحميالآثار الجانبية
مثبطات HMG-CoA ريدكتاز (الستاتينات)لوفاستاتين 20–80، برافاستاتين 20–40، سيمفاستاتين 20–80، فلوفاستاتين 20–80، أتورفاستاتين 10–80، روزوفاستاتين 10–40 mgLDL-C↓18–55%، HDL-C↑5–15%، TG↓7–30%اضطراب هضمي، اعتلال عضلي، ارتفاع إنزيمات الكبد
عازلات الحمض الصفراويكوليستيرامين 4–16 غ، كوليستيبول 5–20 غ، كوليسيفيلام 2.6–3.8 غLDL-C↓15–30%، HDL-C↑3–5%اضطراب هضمي، إمساك، إعاقة امتصاص أدوية أخرى
حمض النيكوتينيك (النياسين)فوري التحرر 1.5–3 غ، ممتد التحرر 1–2 غLDL-C↓5–25%، HDL-C↑15–35%، TG↓20–50%احمرار الوجه، فرط سكر الدم، فرط حمض اليوريك، سمية كبدية
مثبطات PCSK-9إيفولوكوماب 140 mg تحت الجلد كل أسبوعين أو 420 mg شهريًا؛ أليروكوماب 75 mg كل أسبوعينLDL-C↓60%أعراض شبيهة بالإنفلونزا، تفاعلات موضع الحقن، ألم عضلي
مشتقات حمض الفايبريكجيمفيبروزيل 600 mg مرتين يوميًا، فينوفيبرات 200 mg، كلوفيبرات 1000 mg مرتين يوميًاLDL-C↓5–20%، HDL-C↑10–20%، TG↓20–50%عسر هضم، حصى مرارية، اعتلال عضلي
الستاتينات — الفعالية والآثار الجانبية

تشمل هذه الفئة سبعة أدوية: لوفاستاتين، سيمفاستاتين، برافاستاتين، فلوفاستاتين، أتورفاستاتين، بيتافاستاتين، وروزوفاستاتين. تخفض الستاتينات TC بنسبة 15–60% وLDL-C بنسبة 18–55%، وترفع HDL-C بنسبة 5–15%، مع خفض TG بنسبة 7–30% وتأثير ضئيل على apo A1 وapo A2 وLp(a). تُعد الستاتينات آمنة جدًا لكنها مضاد استطباب مطلق في الحمل. الآثار الشائعة خفيفة هضمية (غثيان، ألم بطني، إسهال، إمساك، انتفاخ)، إضافة إلى صداع وتعب وحكة وألم عضلي، ونادرًا ما تستدعي إيقاف العلاج.

العلاجات غير الستاتينية

مثبطات امتصاص الكوليسترول (إيزيتيميب): تخفض امتصاص الكوليسترول المعوي بنسبة 23–50% وLDL المصلي بنسبة 14–20% عند الجمع مع ستاتين. أظهرت دراسة SHARP خفض الخطر التصلبي الكبير بنسبة 17% لدى مرضى الكلى المزمنة بالجمع بين سيمفاستاتين وإيزيتيميب.

مثبطات PCSK-9: تُستخدم بعد إضافتها لعلاج ستاتيني بأقصى جرعة متحملة، تُعطى تحت الجلد كل 2–4 أسابيع. أكثر الآثار الجانبية شيوعًا تفاعلات فرط الحساسية أو موضع الحقن. قد تكون فعالية التكلفة مصدر قلق (نسبة تكلفة-فعالية تدريجية من 141,700 إلى 450,000 دولار لكل سنة حياة معدَّلة بالجودة QALY بأسعار منتصف 2018).

النياسين: يؤثر إيجابيًا على جميع المعايير الشحمية، وهو من الأدوية القليلة التي تخفض Lp(a) بشكل ملحوظ (حتى 30%)، لكن الالتزام ضعيف بسبب الآثار الجانبية المتكررة (احمرار الوجه، الحكة، اضطراب هضمي، عدم تحمل الغلوكوز، فرط حمض اليوريك). لا توصي به حاليًا ACC أو AHA كإضافة لعلاج الستاتين لخفض LDL-C.

الفايبرات: فعالة في خفض TG بنسبة 20–50% ورفع HDL بنسبة 10–20%، عبر تفعيل عامل النسخ النووي PPARα. لا توجد دراسات تُظهر انخفاض الأحداث السريرية مع جمعها بالستاتين لعلاج الخلل الشحمي المختلط، وتزيد خطر الاعتلال العضلي خصوصًا مع جيمفيبروزيل. مع ذلك، تخفض خطر التهاب البنكرياس لدى مرضى TG >1000 mg/dL وينبغي النظر فيها.

3. اختيار الدواء والعلاج المركّب
الجدول 45.4 — متوسط انخفاض LDL-C المرتبط بالجرعة البدئية لأدوية الستاتين
الدواءمتوسط انخفاض LDL-C (%)
لوفاستاتين (20 mg)24
برافاستاتين (20 mg)24
سيمفاستاتين (20 mg)35
فلوفاستاتين (20 mg)18
أتورفاستاتين (10 mg)37
روزوفاستاتين (10 mg)47

تتبع معظم الستاتينات نمط استجابة جرعة-استجابة لوغاريتمي خطي، إذ يرتبط كل مضاعفة للجرعة بانخفاض إضافي 7% في LDL-C، وتزداد الآثار الجانبية أيضًا مع الجرعات الأعلى. الجمع بين ستاتين وإيزيتيميب آمن وفعّال جدًا، ومتاح بصيغة جنيسة تجعله الخيار الأول المساعد غير الستاتيني. الجمع بين ستاتين ومثبط PCSK-9 فعّال جدًا (خفض ~60%) مع آثار جانبية قليلة، ومعتمد لمرضى فرط الكوليسترول المتبقي مع ASCVD معروف أو فرط كوليسترول عائلي متغاير أو متماثل الزيجوت. الجمع مع عازلات الحمض الصفراوي مفيد نظريًا (قد يخفض LDL حتى 70% في بعض المرضى) لكن الالتزام ضعيف بسبب الآثار الهضمية، ويوجد تأثير سقفي دون فائدة إضافية بزيادة الجرعة. الجمع مع النياسين يزيد خطر السمية الكبدية (يمكن تقليله بالنياسين ممتد التحرر). الجمع مع الفايبرات — خصوصًا جيمفيبروزيل — يزيد خطر الاعتلال العضلي.

خامسًا: علاج اضطرابات الشحوم النوعية

أ. ارتفاع LDL-C الشديد جدًا

ينتج عادة عن اضطرابات وراثية في استقلاب البروتينات الشحمية، ويحمل خطرًا عاليًا لتصلب شرايين مبكر. ينبغي استبعاد قصور الدرقية والمتلازمة الكلوية كأسباب ثانوية. تُضاف عادة إيزيتيميب مع عامل ثالث (عازل حمض صفراوي، حمض بمبيدويك، نياسين). ينبغي بدء العلاج مبكرًا وفحص أفراد العائلة. يعاني مرضى فرط كوليسترول الدم العائلي المتماثل الزيجوت من نقص مستقبلات LDL، وقد لا تكفي التدابير التقليدية؛ يُعالَجون بإيفيناكوماب أو الفصادة (LDL apheresis) في مراكز متخصصة فقط.

ب. ارتفاع الشحوم الثلاثية

لأسباب متعددة قد تتزامن. فرط الشحوم الثلاثية المعتدل (175–499 mg/dL) والشديد (>500 mg/dL) ينتجان عن ارتفاع VLDL، ويُعتقد أن فائض الكيلوميكرونات في الحالة الشديدة مسؤول عن زيادة خطر التهاب البنكرياس المرتبط بها. الارتفاعات الخفيفة سببها البدانة والخمول والتدخين والكحول والحميات عالية الكربوهيدرات، وتُعالَج بتعديل نمط الحياة الصارم (دهون <15% من السعرات). في الحالات الشديدة، يُنظر في استبدال الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة مع تجنب الكربوهيدرات العالية، وإحالة لأخصائي تغذية. الأسباب الثانوية تشمل السكري والفشل الكلوي وداء كوشينغ والمتلازمة الكلوية وأدوية (مثبطات البروتياز، الستيرويدات القشرية، الريتينويدات، حاصرات بيتا، الإستروجينات الفموية).

ج. انخفاض HDL-C

غالبًا ما يترافق مع ارتفاع طفيف إلى معتدل في TG، وهو عامل خطر مستقل موثَّق وبائيًا لـCVD. رغم أبحاث مكثفة، لا يوجد دليل قاطع على أن رفع HDL-C المصلي علاجيًا يقلل معدلات CVD. الخطوة الأولى تعديل نمط الحياة (حمية عالية الكربوهيدرات، خمول، بدانة، تدخين) والأدوية (البروجستينات، الستيرويدات البنائية)، ثم حساب خطر 10 سنوات ومعالجة LDL-C بستاتين عند الحاجة.

د. الخلل الشحمي السكري

يزيد خطر الأحداث القلبية الوعائية ويرتبط بنتائج أسوأ بعد ظهور CAD. يزيد السكري جسيمات LDL الصغيرة الكثيفة، ويترافق غالبًا مع TG مرتفع وHDL منخفض، مما يخلق تباينًا بين LDL المقدَّر ومستويات غير HDL أو نسبة TC/HDL — وهي مؤشرات أفضل للخطر في هذه الفئة. جميع مرضى السكري ينبغي النظر في علاجهم بستاتين وTLC، مع أهداف ثانوية لتحسين غير HDL-C ونسبة TC/HDL-C وعلاج ارتفاع TG.

سادسًا: الخلاصة

رسّخت التجارب السريرية من التسعينيات وحتى الألفينات في الوقاية الأولية والثانوية مكانة الستاتينات كحجر الأساس في إدارة فرط كوليسترول الدم. شهد العقد الأخير ظهور مساعدات عديدة للستاتين — إيزيتيميب، حمض البمبيدويك، مثبطات PCSK-9، إنكليسيران، وإيفيناكوماب — مما يستدعي من الأطباء المتخصصين في الوقاية القلبية الوعائية إيلاء اهتمام دقيق لتصميم الدراسات واختيار المرضى وتحليل النتائج، إضافة إلى فعالية التكلفة وإمكانية الوصول للدواء وأهداف المريض الصحية الخاصة.