الفصل 5: داء الشريان الإكليلي المزمن
داء الشريان الإكليلي المزمن
المقدمة
يشير داء الشريان الإكليلي المزمن (CAD)، المعروف أيضًا بالداء الإكليلي المستقر أو خناق الصدر المستقر، لاختلال التوازن بين العرض والطلب في تزويد الأكسجين لعضلة القلب بسبب داء إكليلي، ناتج نمطيًا عن آفات عصيدية انسدادية في الأوعية الكبيرة. خناق الصدر المستقر هو المصطلح المستخدَم لوصف متلازمة الانزعاج الصدري الناتج عن نقص التروية القلبية.
تُعرَّف الأعراض الذبحية بأنها مستقرة إذا لم يوجد تغير معتبر بها على مدى عدة أسابيع، رغم إمكانية تذبذبها من وقت لآخر حسب استهلاك الأكسجين القلبي، والإجهاد العاطفي، أو تغير درجة الحرارة المحيطة. بشكل عام، يرتبط التعريف السريري لخناق الصدر المستقر ارتباطًا وثيقًا باستقرار أو سكون اللويحة العصيدية. تُعرَّف الذبحة غير المستقرة بأنها أعراض تتفاقم فجأةً (زيادة في التواتر والمدة) دون سبب واضح لزيادة استهلاك الأكسجين القلبي. بالمثل، قد يدل بدء ذبحة راحة لدى مريض كانت الذبحة لديه سابقًا تُحرَّض بدرجة من الجهد على متلازمة غير مستقرة.
التظاهر السريري
الذبحة النمطية إحساس بالضغط خلف القص يُحرَّض بالجهد ويزول بالراحة. رغم أن الذبحة النمطية هي السمة المميزة للداء الإكليلي، من المهم فهم أن تظاهرات الذبحة ومكافئاتها قد تتنوع، إذ تشمل الأعراض ألمًا، ضغطًا، شدًّا، أو انزعاجًا في الصدر، الكتفين، الذراعين، العنق، الظهر، أعلى البطن، أو الفك، إضافةً لضيق التنفس والتعب. لم يعد مصطلح "الذبحة غير النمطية" مُفضَّلًا لأنه قد يكون مُضلِّلًا؛ إذا لم يُشتبَه بداء قلبي، فالمصطلح المفضَّل هو "ألم صدري غير قلبي المنشأ".
أ. الأعراض
تشمل مجموعة الأعراض المميزة لخناق الصدر أربع سمات رئيسية:
- الموضع: يقع الانزعاج شائعًا خلف القص مع انتشار للعنق، الكتفين، الذراعين، الفكين، الشرسوف، أو الظهر. في بعض الحالات، يُصيب هذه المناطق دون التأثير على المنطقة خلف القص.
- العلاقة بمُحرِّض: تُحرَّض الأعراض نمطيًا بالنشاط الجسدي، الإجهاد العاطفي، التعرض للبرد، تناول وجبة دسمة، أو التدخين.
- الطابع: يصف معظم المرضى الذبحة بانزعاج صدري مبهم؛ يصفونها بشعور العصر، الحرقة، الشد، الاختناق، الثقل، وأحيانًا الحرارة أو البرودة. كثير من المرضى لا يُدركون الذبحة كألم بحد ذاته. قد يعاني بعض المرضى من ضيق تنفس، تعب شديد، ضعف، دوار، غثيان، تعرق، تبدل حالة عقلية، أو إغماء في غياب أي انزعاج صدري، وتُدعى هذه الأعراض "مكافئات ذبحية". قد يوحي الألم الصدري العابر، أو الألم المستمر غير المتأثر بالنشاط، أو الرض الصدري السابق، أو الارتباط بتناول الطعام، أو الموضع تحت السرة، أو الألم الجنبي بأسباب غير قلبية للألم الصدري (هضمية، تنفسية، عضلية هيكلية، إلخ).
- المدة: عادةً ما يستمر الألم الصدري المرتبط بنقص التروية 3-5 دقائق. نادرًا ما يستمر الألم الإقفاري أكثر من 30 دقيقة دون التسبب بأذية عضلية قلبية.
5. التصنيف
تصنيف الجمعية القلبية الوعائية الكندية (CCS) هو الأكثر شيوعًا (الجدول 5.1).
| الدرجة | التعريف | ملاحظة |
|---|---|---|
| I | النشاط الجسدي الاعتيادي لا يسبب ذبحة | ذبحة فقط مع جهد استثنائي في العمل أو الترفيه |
| II | تحديد طفيف للنشاط الاعتيادي | ذبحة عند المشي أكثر من مربعين على سطح مستوٍ أو صعود أكثر من طابق واحد بمعدل طبيعي |
| III | تحديد ملحوظ للنشاط الجسدي الاعتيادي | المشي مربعًا إلى مربعين أو صعود طابق واحد بمعدل طبيعي |
| IV | عجز عن ممارسة أي نشاط دون انزعاج | ذبحة راحة أو مع نشاط أو إجهاد بسيط |
الجدول 5.1 — تصنيف الذبحة الصدرية وفق CCS.
6. أعراض الحالات المرافقة
وجود داء وعائي محيطي (عرج أو تاريخ إعادة توعية محيطية) أو داء وعائي دماغي (سكتة، نوبة إقفارية عابرة، أو إعادة توعية سباتية) يوحي بخطورة مرتفعة لداء إكليلي ويرتبط بإنذار أسوأ مقارنةً بالداء الإكليلي وحده.
ب. الموجودات الفيزيائية
لدى مريض الألم الصدري، يساعد الفحص السريري في تحديد عوامل خطورة الداء الإكليلي والشذوذات القلبية الخفية. تشمل العلامات المرتبطة بخطورة مرتفعة ارتفاع ضغط الدم أو تظاهرات الداء الوعائي بارتفاع الضغط (مثل اعتلال شرايين الشبكية)، وعلامات فرط شحميات الدم (مثل حلقة القرنية أو الورم الأصفر)، ودليل على داء سباتي أو وعائي محيطي آخر. الفحص السريري أثناء نوبة الألم الصدري قد يكشف عن خراخر، تسرع قلب، ارتفاع ضغط، خبب S3 أو S4، أو نفخة انقباضية من قلس تاجي إقفاري، وجميعها تختفي عادةً مع زوال الأعراض.
ج. تخطيط القلب الأساسي
تخطيط القلب الأساسي مفيد للفرز الأولي للداء الإكليلي، رغم أن أغلب مرضى الألم الصدري لديهم ECG طبيعي بين نوبات الألم. وجود موجات Q مرضية أو انخفاض ST مستمر يرتبط بنتيجة غير مؤاتية. يمكن أن يُظهر ECG أيضًا شذوذات أخرى مثل تضخم البطين الأيسر، حصار غصني، ومتلازمات ما قبل الاستثارة. يمكن لـ ECG وقت الألم الصدري أن يساعد أيضًا في تحديد سببه؛ التغيرات العابرة في موجة T، القطعة ST، أو أنماط التوصيل توحي بمصدر قلبي، لكن ECG الطبيعي لا ينفي نقص التروية كسبب للألم الصدري.
الفحوصات التشخيصية
لدى مريض الداء الإكليلي المستقر العرضي، تهدف الاستقصاءات لتصنيف الخطورة وإدارة الأعراض والنتائج غير المؤاتية.
أ. اختبار الإجهاد
المبدأ الأساسي لاختبار الإجهاد هو تحريض اختلال بين العرض والطلب في التدفق الإكليلي، متبوعًا بتقييم وظيفي بوسائل مختلفة لكشف نقص التروية.
1. طرق تحريض اختلال العرض والطلب
الجهد هو الطريقة الأكثر فيزيولوجية لتحريض نقص التروية بزيادة الطلب القلبي على الأكسجين. يُعتبَر اختبار الجهد كافيًا إذا تحقق 85% أو أكثر من معدل القلب الأقصى المتوقَّع حسب العمر (220 ناقص العمر). يوفر اختبار الجهد تقييمًا موضوعيًا للقدرة الوظيفية، مما يعطي معلومات إنذارية مفيدة. الاختبار الدوائي بعوامل مقوّية للتقلص أو موسِّعة للأوعية يُحاكي الجهد ويزيد التدفق الدموي عبر الأوعية الإكليلية. تاريخيًا، العامل المقوّي الأكثر شيوعًا هو الدوبوتامين. العوامل الموسِّعة المستخدَمة هي الأدينوزين ومشتقاته (مثل ديبيريدامول) والريغادينوسون. تُحدِث الموسِّعات ظاهرة "سرقة إكليلية" بتحويل التدفق الدموي مؤقتًا من الأوعية المصابة للسليمة، مما يُنتِج اختلال تروية يمكن كشفه بوسائل التصوير.
2. طرق تقييم نقص التروية
أ. تخطيط القلب الجهدي: يوفر معلومات تشخيصية مفيدة للمرضى ذوي ECG أساسي طبيعي ممن هم في خطورة متوسطة. حساسية ونوعية ECG الجهدي ضعيفتان لدى ذوي ECG أساسي شاذ، تضخم بطين أيسر، تنظيم بطيني، حصار غصن أيسر، أو اضطراب توصيل داخل بطيني، ولدى متناولي الديجيتال أو أدوية أخرى تؤثر على التوصيل وإعادة الاستقطاب.
ب. التصوير بالإيكو: اختبار اقتصادي بنوعية جيدة لتحديد موضع ومدى الأقاليم الإقفارية، يُقيَّم بتحريض شذوذات حركية جدارية موضعية بالإجهاد أو توسّع جوف البطين الأيسر بالإجهاد. يُفضَّل الجهد لدى المرضى ذوي احتمالية ما قبل الاختبار متوسطة أو مرتفعة القادرين على ممارسة الجهد؛ وإن تعذر ذلك، يمكن إجراء اختبار إجهاد بالدوبوتامين. استجابة ثنائية الطور بالدوبوتامين (زيادة الانقباضية مبدئيًا مع جرعات منخفضة ثم انخفاضها مع جرعات أعلى) تشخيصية لنقص التروية. قد يوحي تعزيز الانقباضية في قطاعات نقص الحركية بوجود عضلة قلب هاجعة في توزيع إكليلي معيّن.
ج. التصوير النووي: يمكن إجراء SPECT بعد حقن الثاليوم-201 أو مركبات مُشعَّة بالتكنيشيوم (Tc) 99m. يمكن إجراء PET باستخدام الروبيديوم-82 أو الأمونيا-13N. يوفر PET دقة مكانية وتشخيصية أكبر مقارنةً بـ SPECT، إضافةً لتمكينه من قياس التدفق الإكليلي وتقييم احتياطي التدفق الإكليلي كميًّا. يسمح حقن ديوكسي غلوكوز مُوسَم بالفلورين-18 بتقييم حيوية عضلة القلب لدى مرضى عيوب التروية الراحة. تنخفض حساسية ونوعية SPECT لدى المرضى مفرطي البدانة، وداء الأوعية الثلاثة المتوازن، وحصار الغصن الأيسر.
ب. الإيكو الراحة
يوفر معلومات مفيدة في التقييم الشامل للذبحة المستقرة المشتبهة. شذوذات الحركية الجدارية الموضعية للبطين الأيسر شائعًا سببها الداء الإكليلي وقد تمثل نقص تروية راحة أو احتشاء سابق. أي خلل في الوظيفة الانقباضية للبطين الأيسر، تضخمه، و/أو وجود قلس تاجي معتبر يرتبط بخطورة سريرية مرتفعة ونتيجة أسوأ.
ج. الرنين المغناطيسي (MRI)
يوفر دقة عالية بسبب تحسّن الدقة المكانية؛ لكن التقييم الكمّي يبقى غير موحَّد. يُستخدَم التقييم الإقفاري بالإجهاد الدوائي (دوبوتامين أو أدينوزين) مع الرنين القلبي الوعائي لتقييم عضلة القلب المهددة. يستخدم الرنين الغادولينيوم كوسيط تباين لتقييم شذوذات الحركية الجدارية والكسر القذفي، إضافةً لتروية عضلة القلب القطعية (عند استخدام الأدينوزين). يمكن للرنين أيضًا رؤية مباشرة للشرايين الإكليلية، رغم أن تصوير CT الوعائي أفضل بكثير لهذا التطبيق. يوفر التصوير المتأخر بالغادولينيوم معلومات عن حيوية عضلة القلب ووجود وموضع وشمولية الندبة عبر الجدار. تشمل محدداته التكلفة العالية، عدم قابليته للنقل، وعدم ملاءمته لكثير من مرضى الناظمات ومزيلات الرجفان.
د. التصوير المقطعي بحزمة الإلكترون (EBCT)
طريقة غير غازية تسمح بقياس التكلّس الإكليلي كميًّا، وتوفر "نقاط كالسيوم" سريعًا. لا يهدف هذا الفحص لتحديد أو قياس شدة التضيق الناتج عن الآفات العصيدية. ترتفع نقاط الكالسيوم مع عبء اللويحة الأكبر، وترتبط بقوة بخطورة متزايدة للأحداث القلبية الوعائية.
هـ. التصوير المقطعي متعدد الكاشفات (MDCT)
يسمح تصوير الشرايين الإكليلية بـ CT (CCTA) بتقييم الشجرة الإكليلية فوق الشغافية بمقاربة غير غازية. تقترب حساسية CCTA لتقييم التضيق الإكليلي من 97% بنوعية 86% باستخدام تقنية 64 شريحة. مهمّ أن القيمة التنبؤية السلبية لـ CCTA تبلغ 99% مع دراسة مثالية واختيار مناسب للمرضى. قد يُقلل التكلّس الإكليلي الشديد أو الشبكة السابقة من جودة الصورة بشكل معتبر، مما يجعل بعض القطاعات الإكليلية غير قابلة للتفسير.
و. التصوير الوعائي الإكليلي
المعيار الذهبي للتقييم التشريحي لتضيق الشريان الإكليلي ويوفر معلومات إنذارية مهمة. لدى المرضى ذوي تضيق >75% في شريان إكليلي واحد على الأقل معدل بقيا أقل من ذوي تضيق 25-50% أو <25%. حتى مع التضيق الخفيف، تكون خطورة الاحتشاء أعلى بكثير من عدم وجود تضيق. شدة الآفات الظاهرة بالتصوير الوعائي ليست تنبؤية لاستقرار اللويحة؛ ثلثا مرضى الاحتشاء الحاد لديهم تضيق >50% بالقطر في موضع تمزق اللويحة قبل الاحتشاء. مع ذلك، يمكن تقييم عدم استقرار اللويحة استنادًا للخصائص التصويرية أو السمات الشكلية للآفة (الآفات اللامركزية ذات الأعناق الضيقة أو الحواف المتدلية أكثر عدم استقرار من الآفات المركزية ذات الحواف الملساء؛ محيط الآفة غير المنتظم يتنبأ بعدم استقرار اللويحة ويرفع خطورة الاحتشاء المستقبلي).
| الجدول 5.2 — استطبابات التصوير الوعائي الإكليلي في الذبحة المستقرة | |
|---|---|
| الفئة I (اتفاق عام) | أعراض ذبحية شديدة (CCS III أو IV) مع علاج طبي أمثل؛ اختبار غير غازٍ يوحي بخطورة مرتفعة؛ ناجون من موت قلبي مفاجئ أو تسرع بطيني قد يكون مميتًا؛ أعراض قصور قلب احتقاني مع ذبحة |
| الفئة II (تُستخدَم كثيرًا لكن مثيرة للجدل) | ذبحة مع كسر قذفي بطين أيسر <50% مع خطورة متوسطة/نقص تروية ظاهر؛ ذبحة مع اختبار إجهاد إيجابي؛ معلومات غير كافية من الاختبار غير الغازي؛ ذبحة شديدة مع وظيفة بطينية محفوظة واختبار خطورة متوسطة؛ تعذر التقييم غير الغازي؛ اشتباه بداء جذع إكليلي أيسر أو ثلاثي الأوعية |
| الفئة III (استخدام غير مبرَّر) | مرضى منخفضو الخطورة دون اختبار غير غازٍ؛ كسر قذفي محفوظ (>50%) وخطورة منخفضة؛ أعراض خفيفة تزول بالعلاج الطبي؛ مرضى لن أو لا يمكن أن يخضعوا لإعادة توعية |
ز. الإيكو داخل الأوعية (IVUS)
يسمح برؤية الصورة المقطعية للشرايين الإكليلية كإجراء مساعد للتصوير الوعائي، ويوفر منظورًا مقطعيًا وتصويرًا مباشرًا للجدار الشرياني، مما يسمح بقياس حجم الشريان، مساحة اللويحة، مساحة اللمعة، والتضيق اللمعي كميًّا. لا يوجد له دور محدَّد في التقييم الروتيني للذبحة المستقرة نظرًا لطبيعته الغازية والحاجة لأدوات داخل الشريان الإكليلي.
ح. التصوير المقطعي بالتماسك البصري (OCT)
وسيلة تصوير داخل إكليلية أخرى بدقة أفضل من IVUS لكن عمق أقل، ويسمح برؤية الخثرة والغطاء الرقيق للورم العصيدي، وتحديد تمزق اللويحة أو تآكلها، وفهم أفضل لنتائج إجراء الشبكة. يتطلب حقن وسيط تباين (عادةً 8-15 مل لكل تمريرة) وهو مضاد استطباب نسبي لدى مرضى القصور الكلوي المزمن.
ط. التقييم الوظيفي الغازي
يمكن التقييم الغازي للدلالة الوظيفية لتضيق متوسط بقياس التدرج الضغطي عبر التضيق راحةً و/أو أثناء الاحتقان الأقصى. لدى مرضى الذبحة أو مكافئها، يُوصى باستخدام الفيزيولوجيا الإكليلية لتوجيه إعادة التوعية بـ PCI (فئة I).
1. احتياطي التدفق الكسري (FFR)
نسبة الضغط المتوسط بعيدًا وقريبًا من الآفة بعد الاحتقان الأقصى (يُحدَث نمطيًا بتسريب وريدي أو حقن إكليلي للأدينوزين). قيمة FFR <0.80 توحي بآفة ذات دلالة ديناميكية دموية. في دراسة FAME، أظهر استخدام استراتيجية موجَّهة بـ FFR (مقارنةً بالتصوير الوعائي وحده) معدلات أقل من الأحداث القلبية السلبية الكبرى بعد التوسيع الإكليلي (8.4% مقابل 23.9%، P = .02). في دراسة FAME-2، لدى مرضى داء وعاء واحد أو متعدد الأوعية بـ FFR <0.8، أدى PCI لمعدلات أقل بكثير من الأحداث السلبية الكبرى مقارنةً بالعلاج الطبي وحده (نسبة الأرجحية 0.39؛ فاصل ثقة 95% 0.26-0.57؛ P < .001).
2. النسبة اللاإقفارية الآنية (iFR)
تقيس أيضًا الأثر الفيزيولوجي للتضيق الإكليلي بقسطر ضغط، لكن دون استخدام الأدينوزين (دليل غير احتقاني). قيمة iFR <0.89 توحي بآفة ذات دلالة ديناميكية دموية. أظهرت دراستا DEFINE-FLAIR وiFR-SWEDEHEART أن iFR غير أدنى من FFR في التقييم واختيار الآفات لـ PCI.
العلاج
أهداف العلاج في CAD المستقر هي منع الاعتلال والوفيات القلبية الوعائية وتحسين نوعية الحياة. أظهر كل من العلاج الطبي، PCI، وCABG قدرته على ضبط الأعراض وتحسين زمن التحمّل حتى ظهور نقص التروية. أثبت CABG تقليل الوفيات القلبية الوعائية في مجموعات فرعية محددة من المرضى، رغم أن العلاج الطبي المستخدَم في مجموعات المقارنة بهذه الدراسات كان أقل فعالية بكثير من الأنظمة المعاصرة. رغم أن PCI أظهر تحسين أعراض الذبحة المستقرة ونوعية الحياة، لم تُثبَت دراسات عشوائية ضابطة انخفاضًا في الوفيات.
أ. تعديل نمط الحياة
1. الجهد الرياضي
يُهيّئ الجهد العضلات الهيكلية، مما يُقلل استهلاك الأكسجين الكلي للجسم لنفس حمل العمل، ويُخفض معدل القلب عند أي مستوى جهد. للوقاية الثانوية، أظهرت التمارين الهوائية والمتساوية التوتر بهدف تحقيق معدل قلب مستدام نحو 70-85% من المعدل الأقصى المتوقَّع لمدة 30-60 دقيقة على الأقل و5 مرات أسبوعيًا على الأقل تحسينًا في البقيا (فئة I). للمبتدئين، برنامج جهد أو تأهيل مُشرَف عليه يحقق 50-70% من المعدل الأقصى مفيد أيضًا. التمارين المتساوية القياس غير موصى بها لأنها تزيد الطلب القلبي على الأكسجين بشكل معتبر.
2. النظام الغذائي
يُوصى بنظام غذائي منخفض الدهون يشمل الحبوب، منتجات الألبان منزوعة الدسم، الفواكه والخضار، الأسماك، واللحوم الخفيفة الدهن، وهو فعّال في تقليل الخطورة القلبية الوعائية. هذه مكونات أساسية لـ"الحمية المتوسطية" التي أظهرت تقليل الخطورة القلبية الوعائية. استهلاك مشروب كحولي قياسي واحد يوميًا (للنساء غير الحوامل) أو واحد إلى اثنين (للرجال) معقول إن لم يوجد مضاد استطباب (فئة IIb).
3. الإقلاع عن التدخين
يرتبط التدخين بتطور تصلب الشرايين، زيادة الطلب القلبي بسبب التحريض الأدريناليني ألفا للتوتر الإكليلي، وتأثيرات سلبية على قيم الإرقاء. يُقلل الإقلاع عن التدخين الخطورة القلبية الوعائية لدى مرضى الداء الإكليلي المُثبَت، بمن فيهم مرضى CABG السابق. استشارة الطبيب هي أفضل مقاربة، وتشمل العلاجات المساعدة لصاقات أو علكة أو بخاخات النيكوتين، أو أدوية مثل البوبروبيون والفارينيكلين.
4. العوامل النفسية
ثبت أن الغضب، العداء، الاكتئاب، والإجهاد تؤثر سلبًا على الداء الإكليلي. أظهرت دراسات صغيرة غير عشوائية أن التغذية الراجعة الحيوية وتقنيات الاسترخاء المختلفة يمكن أن تساعد في تعديل هذه العوامل.
ب. العلاج الدوائي المضاد للذبحة
توجد ثلاث فئات رئيسية للإدارة الطبية للذبحة: حاصرات بيتا، حاصرات قنوات الكالسيوم، والنترات. تشمل العلاجات المساعدة مثبطات ACE والرانولازين.
1. حاصرات بيتا
حصر مستقبلات بيتا-1 الأدرينالية في القلب يُقلل ناتج معدل الضغط والطلب القلبي على الأكسجين. انخفاض التوتر في جدار البطين الأيسر يسمح بإعادة توزيع مؤاتية للتدفق الدموي من النخاب للشغاف. تشنج الأوعية الإكليلية نادر من تأثير حصر مستقبل بيتا-2، لكن ينبغي تجنُّب حاصرات بيتا غير الانتقائية لدى مرضى التشنج الوعائي الفعّال المعروف. تُقلل حاصرات بيتا الوفيات بعد الاحتشاء؛ لكن فائدة الوفيات غير مُثبَتة لدى مرضى الذبحة المستقرة دون احتشاء أو قصور قلب سابق، رغم توثيق التحسن العرضي جيدًا مع عوامل متعددة. بدء حاصرات بيتا توصية فئة I كعلاج أولي لتخفيف الأعراض في الذبحة المستقرة. تشمل التأثيرات الجانبية الأهم تلك المرتبطة بحصر مستقبلات بيتا-2: التشنج القصبي، إخفاء أعراض نقص السكر لدى السكري، تفاقم أعراض الداء الوعائي المحيطي، وتأثيرات جانبية على الجهاز العصبي المركزي (نعاس، خمول، اكتئاب، أحلام حية) يُعتقَد ارتباطها بذوبانية هذه المركبات في الدهون. بطء القلب العرضي وتحريض قصور القلب مصدرا قلق لدى مرضى نظام التوصيل المُصاب والقصور القلبي السابق على التوالي. قد يحدث انخفاض الرغبة الجنسية، العنانة، وتساقط الشعر القابل للعكس لدى بعض المرضى. العوامل الرئيسية الانتقائية للقلب (حاصرة لبيتا-1) تشمل ميتوبرولول، أتينولول، بيسوبرولول، ونيبيفولول (الأخير يُحرِّض أيضًا مسار NO البطاني ويُسهم في التوسّع الوعائي).
2. حاصرات قنوات الكالسيوم
تحصر دخول الكالسيوم لخلايا العضلات الملساء الوعائية والخلايا القلبية بتثبيط قنوات الكالسيوم، دون التأثير على تنظيم إطلاق الكالسيوم داخل الخلوي، مما يُنقص انقباض الخلايا العضلية. المجموعات الرئيسية الثلاث: ثنائيات هيدروبيريدين (مثل نيفيديبين)، بنزوثيازيبينات (مثل ديلتيازيم)، وفينيل ألكيل أمينات (مثل فيراباميل). أظهرت دراسات عشوائية مضبوطة بدواء وهمي أن حاصرات الكالسيوم تُقلل عدد نوبات الذبحة وتُخفف انخفاض القطعة ST المُحرَّض بالجهد. تُبدَأ إما لدى المرضى غير المتحمِّلين لحاصرات بيتا (فئة I) أو كإضافة لمن لم تُخفِّف حاصرات بيتا أعراضهم (فئة I). أظهرت زيادة الوفيات مع النيفيديبين قصير المفعول لدى مرضى الداء الإكليلي؛ إذا فُكِّر باستخدامه، فالمستحضر طويل المفعول مع حاصرات بيتا هو المقاربة الأكثر أمانًا. التأثيرات الجانبية الأكثر شيوعًا: وذمة الأطراف السفلية، انخفاض ضغط، احمرار الوجه، دوار، بطء قلب، وصداع. نظرًا لأن التأثير السلبي على التقلص قد يُحرِّض قصور قلب، استخدامها لدى مرضى الخلل الوظيفي البطيني الأيسر مضاد استطباب نسبي.
3. النترات
تُقلل عبء العمل القلبي والطلب على الأكسجين بتقليل الحمل القبلي والبعدي للبطين الأيسر، وتُعيد توزيع التدفق الدموي لتحت الشغاف الإقفاري بتقليل ضغط نهاية الانبساط البطيني الأيسر، توسيع الأوعية فوق الشغافية، وتحسين التدفق الجانبي للنسيج الإقفاري. تُقلل النترات نقص التروية المُحرَّض بالجهد، تُخفف الأعراض، وتزيد تحمّل الجهد لدى مرضى الذبحة المستقرة. إضافة النترات لنظام حاصرات بيتا الأمثل لا تُحسِّن تواتر النوبات الذبحية أو استهلاك النتروغليسرين أو مدة الجهد أو نقص التروية الصامت. لم تُظهر أي دراسة فائدة على البقيا لاستخدام النترات في علاج الذبحة المستقرة المزمنة. بسبب سرعة بداية تأثيرها، يوفر القرص تحت اللسان أو البخاخ الفموي راحة فورية لنوبة الذبحة؛ للوقاية قصيرة المدى (حتى 30 دقيقة) يمكن استخدام أقراص النتروغليسرين عند توقع أنشطة تُحرِّض الذبحة. فاصل خالٍ من النترات نحو 8 ساعات كافٍ لمنع التحمُّل.
4. الرانولازين
يعمل بتثبيط قناة الصوديوم المتأخرة في الخلايا العضلية القلبية، والتي قد تبقى مفتوحة في حالات مرضية كنقص التروية وقصور القلب. بتقليل دخول الصوديوم المتأخر، يُقلل الرانولازين دخول الكالسيوم المعتمد على الصوديوم للسيتوسول، مما يُقلل تيبّس الانبساط ويُحسِّن التدفق الدموي الانبساطي وينقص نقص التروية والذبحة. أظهرت دراسات عشوائية عديدة فائدة الرانولازين من حيث تواتر النوبات الذبحية، مدة الجهد، وزمن انخفاض القطعة ST على اختبار السير المتحرك. تُقترَح إرشادات ACC/AHA الحديثة استخدامه إما بالتوليف مع حاصرات بيتا عند عدم ضبط الأعراض (فئة IIa)، أو بدلًا من حاصرات بيتا عند عدم تحمّلها أو عدم فعاليتها (فئة IIa). التأثيرات الجانبية الأكثر شيوعًا: الدوار، الصداع، وعدم التحمّل الهضمي. أُبلغ عن إطالة فترة QT، خصوصًا لدى مرضى الخلل الوظيفي الكبدي.
5. مثبطات ACE
يستند مبرر استخدامها في الذبحة المستقرة المزمنة لدراسات ما بعد الاحتشاء وقصور القلب التي أظهرت انخفاضًا معتبرًا في الأحداث الإقفارية. أظهرت دراسة HOPE أن راميبريل ارتبط بانخفاض معتبر في الموت، الاحتشاء، والسكتة لدى مرضى مرتفعي الخطورة. لم تجد دراسة PEACE (تراندولابريل لدى مرضى وظيفة بطينية محفوظة) فائدة من حيث الموت، الاحتشاء، الذبحة، إعادة التوعية، أو السكتة. يُوصى باستخدام مثبطات ACE (فئة I) لمرضى ارتفاع ضغط الدم، السكري، القصور الكلوي المزمن، أو كسر قذفي بطين أيسر <40%، ومعقول (فئة IIa) لمن ليس لديهم استطباب فئة I لكن لديهم ذبحة مستقرة وداء وعائي آخر.
ج. مثبطات الصفيحات
الأسبرين: أظهر تحليل تلوي كبير (نحو 100,000 مريض من 174 دراسة) أن الأسبرين يُقلل معدل السكتة، الاحتشاء، والموت لدى المرضى مرتفعي الخطورة، بمن فيهم مرضى الذبحة المستقرة دون احتشاء سابق. أظهرت دراسة ADAPTABLE عدم وجود فرق معتبر بين جرعة منخفضة (81 ملغ) وجرعة عالية (325 ملغ) من حيث الأحداث القلبية الوعائية أو النزف الكبير. الكلوبيدوغريل: في التحليل الأولي لدراسة CHARISMA، لم تكن هناك فائدة من DAPT مقارنةً بالأسبرين وحده في منع الاحتشاء أو الموت لدى مجموعة كبيرة؛ لكن تحليل مُحدَّد مسبقًا لمرضى أعلى خطورة (كذوي احتشاء سابق) أظهر انخفاضًا في الأحداث القلبية الوعائية. تيكاغريلور: أكَّدت دراسة PEGASUS-TIMI 54 فوائد DAPT المطوَّل للوقاية الثانوية؛ لدى مرضى الاحتشاء قبل 1-3 سنوات، قلَّلت جرعتا التيكاغريلور (90 و60 ملغ مرتين يوميًا) مع الأسبرين خطر الموت، الاحتشاء، والسكتة بنحو 15% مقارنةً بالأسبرين منخفض الجرعة وحده، مع زيادة معتبرة في خطر النزف الكبير حسب TIMI.
د. PCI
أظهرت دراسات تاريخية ومعاصرة عديدة أن دور PCI في الداء المستقر المزمن هو بشكل رئيسي ضبط الأعراض عندما لا يكون العلاج الطبي كافيًا.
- دراسة MASS: لا فرق في النقطة النهائية الأساسية (موت، احتشاء، أو ذبحة مقاومة تتطلب إعادة توعية) خلال 3 سنوات بين العلاج الطبي، PCI، وCABG لداء LAD القريب.
- دراسة RITA-2: النقطة النهائية الأساسية (موت أو احتشاء) كانت أقل في مجموعة العلاج الطبي بعد 2.7 سنة، مع تحسن في الذبحة والقدرة على الجهد ونوعية الحياة لدى مجموعة PCI.
- دراسة COURAGE: مقارنةً بالعلاج الطبي العدواني، لم تُقلل استراتيجية PCI بشبكة معدنية عارية النقطة النهائية الأساسية (الموت أو الأحداث القلبية الوعائية السلبية الكبرى)، بما فيها تخفيف الأعراض. في دراسة فرعية للمرضى ذوي التصوير الإجهادي الإيجابي، كان PCI مع العلاج الطبي الأمثل متفوقًا في تقليل نقص التروية.
- دراسة FAME-2: لدى مرضى تضيق ذي دلالة وظيفية (FFR <0.8)، احتاج مرضى الشبكة الدوائية لإعادة توعية عاجلة أقل مستقبلًا لكن دون فرق في الوفيات الكلية أو الاحتشاء عند 12 شهرًا.
- دراسة ORBITA: لا فرق معتبر في زيادة زمن الجهد بين PCI وإجراء وهمي (200 مريض بتضيق شديد وعاء واحد).
- دراسة ISCHEMIA: لدى 5,179 مريض داء إكليلي مستقر ونقص تروية متوسط-شديد، لم تُقلل الاستراتيجية الغازية الأولية خطورة الأحداث القلبية الوعائية الإقفارية أو الموت مقارنةً بالعلاج الطبي وحده (16.4% مقابل 18.2%) خلال متوسط 3.2 سنة. المرضى ذوو الذبحة الأساسية استفادوا أكثر بتحسن الذبحة مع الاستراتيجية الغازية.
- دراسة REVIVED-BCIS2: لدى 700 مريض بكسر قذفي ≤35% وداء إكليلي واسع مع حيوية عضلية مُثبَتة، لا فرق بين PCI+علاج طبي أمثل والعلاج الطبي وحده (37.2% مقابل 38.0%، نسبة الخطورة 0.99).
6. PCI مقارنةً بـ CABG
- دراسة EAST: لا فرق في النقطة النهائية المُركَّبة خلال 8 سنوات، مع اتجاه غير معتبر نحو تحسن البقيا مع CABG لدى مرضى LAD القريب أو السكري.
- دراسة BARI: لا فرق في البقيا خلال 7 سنوات (80.9% PCI مقابل 84.4% CABG)، لكن مجموعة السكري كان لديها بقيا أفضل مع CABG (76.4% مقابل 55.7%).
- دراسة ARTS: لا فرق في الوفيات، الاحتشاء، أو السكتة خلال 1 و5 سنوات؛ لكن الوفيات أعلى لدى مرضى السكري المُعالَجين بـ PCI.
- دراسة BARI 2D: لدى مرضى السكري من النوع 2، لا فرق معتبر في الموت أو الأحداث القلبية الوعائية الكبرى الكلية بين إعادة التوعية الفورية والعلاج الطبي الأمثل؛ لكن مجموعة CABG تحديدًا كانت لديها حرية أكبر من الأحداث الكبرى (77.6% مقابل 69.5%).
- دراسة SYNTAX: لدى مرضى داء ثلاثي الأوعية أو جذع إكليلي أيسر، فضَّلت النقطة النهائية الأساسية (موت، سكتة، احتشاء، إعادة توعية متكررة) CABG (12.3% مقابل 17.6%)، مدفوعةً بشكل رئيسي بزيادة إعادة التوعية المتكررة مع PCI (13.5% مقابل 5.9%)، رغم أن معدل السكتة كان أقل معتبرًا مع PCI (2.2% مقابل 0.6%). أنتجت الدراسة أيضًا نقاط SYNTAX التي تُصنِّف تشريح الشريان الإكليلي حسب موضع الآفة، تعقيدها، وأثرها الوظيفي؛ لدى نقاط منخفضة (0-22) أو متوسطة (23-32) لا فرق بين الطريقتين، بينما فضَّلت النتيجة CABG لدى نقاط >32 (10.9% مقابل 23.4%).
- دراسة FREEDOM: لدى 1,900 مريض سكري بتضيق >70% في وعاءين أو أكثر، كانت خطورة الاحتشاء (5.8% مقابل 3.4%) والمُركَّب من الموت/الاحتشاء/السكتة (16.8% مقابل 11.8%) أعلى معتبرًا مع PCI؛ خطورة السكتة كانت أعلى مع CABG (1.9% مقابل 0.9%)، ولا فرق في الموت. استمرت أفضلية CABG عبر جميع درجات SYNTAX.
- دراسة EXCEL: لدى داء الجذع الإكليلي الأيسر ذي التعقيد المنخفض-المتوسط، كان PCI غير أدنى من CABG للنقطة النهائية المُركَّبة (الموت، السكتة، أو الاحتشاء) خلال 3 و5 سنوات.
توصي إرشادات ACC/AHA بأنه لدى مرضى داء الأوعية الثلاثة أو تضيق شديد لـ LAD القريب مع وعاء آخر، ينبغي متابعة CABG (فئة I). للمرضى القادرين على الخضوع لأي من العلاجين، ينبغي اتخاذ قرار مستنير من المريض، طبيب القلب، والجراح القلبي بمقاربة فريق القلب.
هـ. CABG
لدى المرضى المُنظَر بهم لـ CABG، يُوصى بحساب نقاط خطورة STS للمساعدة في تصنيف خطورة المريض. مقارنةً بالعلاج الطبي، يُحسِّن CABG معدل البقيا لدى مرضى الذبحة المستقرة مرتفعي الخطورة، والفائدة أعمق لدى مرضى داء الأوعية الثلاثة، ضعف الوظيفة البطينية اليسرى، أو تضيق معتبر بالجذع الإكليلي الأيسر.
مطاعم الشريان الثديي الباطن (IMA) لها نتائج طويلة المدى أفضل من مطاعم الوريد. 20% من مطاعم الوريد غير وظيفية بعد 5 سنوات، و60-70% فقط وظيفية بعد 10 سنوات. بالمقابل، >90% من مطاعم الشريان الثديي الباطن الأيسر (LIMA) إلى LAD مفتوحة بعد 20 سنة من العملية. مطاعم IMA لها معدل نفوذية أفضل عند 10 سنوات عند استخدامها لآفات LAD (95%) منها للمنعطف (88%) أو الشريان الإكليلي الأيمن (76%). بقيا المريض أفضل مع مطعم IMA منه مع مطاعم الوريد الصافن وحدها. أُدخل مطعم الشريان الكعبري للممارسة السريرية نحو 1970؛ عند سنة واحدة، 92% من المطاعم مفتوحة، وعند 5 سنوات 80-85%. مطاعم الشريان الثديي الباطن الثنائية (BIMA) ترتبط بنتائج طويلة المدى أفضل من LIMA + مطعم وريدي.
و. إعادة التوعية الهجينة
لدى بعض المرضى ذوي الأبهر المتكلِّس أو الأهداف الجراحية الضعيفة لإعادة توعية جراحية كاملة، إعادة التوعية الهجينة خيار متاح، وتجمع بين المجازات (تشمل تقريبًا دائمًا LIMA لـ LAD) وPCI للآفات التي يتعذر تجاوزها. يمكن إجراؤها بشكل متزامن في غرفة عمليات هجينة، أو متسلسل مع PCI بعد ساعات إلى أيام من CABG. توصية فئة IIa في أحدث إرشادات ACC/AHA.
المقاربة الموصى بها للذبحة المستقرة
- من المعقول تصنيف خطورة مرضى الذبحة المستقرة باستخدام CCTA أو ربما اختبار إجهاد بالتصوير (النووي أو الإيكو). ينبغي تقييم الوظيفة الانقباضية للبطين الأيسر بالإيكو لتوجيه العلاج. المرضى ذوو عبء لويحة أقل، عيوب تروية صغيرة، وظيفة بطينية طبيعية، وأعراض واضحة ينبغي علاجهم دوائيًا.
- إذا استمرت الأعراض بعد تحقيق العلاج الطبي الأمثل، ينبغي التخطيط للتصوير الوعائي، وكذلك لدى المرضى ذوي دليل على ضعف التروية في أقاليم متعددة، عتبة منخفضة لنقص التروية، وخلل وظيفي انقباضي بطيني أيسر.
- داء الوعاء الواحد: إذا لم يشمل الجذع الإكليلي الأيسر أو يُروِّي إقليمًا كبيرًا، الإدارة الطبية مع تعديل عوامل الخطورة هي الخطوة الأولى المناسبة. تُقدَّم إعادة التوعية إذا لم يتحمّل المريض العلاج الطبي أو استمرت الأعراض رغم العلاج الأمثل، ويُفضَّل PCI على CABG.
- داء متعدد الأوعية: يبقى العلاج الطبي بديلًا للمرضى ذوي الوظيفة الانقباضية الطبيعية، أعراض خفيفة، ومناطق أصغر نسبيًا من عضلة القلب المهددة، لكن عتبة الإحالة لإعادة التوعية منخفضة مع الأعراض المستمرة. ينبغي اتخاذ القرار بين PCI متعدد الأوعية وCABG بشكل فردي، آخذًا بالحسبان التشريح التصويري، الوظيفة البطينية اليسرى، الاعتلالات المرافقة (خصوصًا السكري)، الخطورة الجراحية، وتفضيل المريض. لمرضى داء متعدد الأوعية والسكري، يُفضَّل CABG على PCI. لمرضى داء متعدد الأوعية وتشريح إكليلي منخفض التعقيد بلا سكري، ينبغي نقاش يتمحور حول المريض حول مخاطر وفوائد كل خيار. لمرضى داء متعدد الأوعية معقَّد ونقاط SYNTAX >33، يُفضَّل CABG لميزة البقيا.
- لدى مرضى تضيق الجذع الإكليلي الأيسر "غير المحمي"، تراجعت التوصيات السابقة بـ CABG لجميع القادرين على الجراحة؛ قد يكون PCI مناسبًا لمرضى مختارين ذوي داء جذع شديد.
- بغض النظر عن استراتيجية العلاج، تعديل عوامل الخطورة بعدوانية، بما يشمل خافضات الدهون، تعديل نمط الحياة، والأسبرين، مكوّن أساسي للإدارة.