↩ فهرس كليفلاند
66

التصوير بالإيكو القلبي عبر جدار الصدر

I المقدمة

يُعَدّ التصوير بالإيكو القلبي عبر جدار الصدر (TTE) أداة موثوقة ومتعددة الاستخدامات لتقييم بنية القلب ووظيفته وديناميكيته الدموية. ومقارنةً بوسائل التصوير القلبي الوعائي الأخرى، فهو نسبياً غير مكلف، ولا يُعرِّض المريض للإشعاع، وغير باضع، ويعرض صوراً حية بالزمن الحقيقي، ومتاح على نطاق واسع.

II المبادئ الأساسية للتصوير بالإيكو

تتكوّن الموجات الصوتية من اهتزازات ميكانيكية تُنتج انضغاطاً وتخلخلاً متعاقبَين في الوسط الذي تنتقل عبره. أما الموجات فوق الصوتية (ultrasound) فهي موجات صوتية ذات ترددات أعلى مما يسمعه الإنسان (أكثر من 20,000 هرتز). ويمكن وصف جميع الموجات من خلال ترددها (f)، وطول موجتها (λ)، وسرعة انتشارها (v)، وسعتها. تبلغ سرعة الموجات فوق الصوتية في الأنسجة الرخوة (مثل عضلة القلب والدم) 1,540 م/ث. ويُعرَّف التردد بعدد الدورات في الثانية (دورة/ثانية أو هرتز)، ويُقاس طول الموجة بالمتر. وترتبط السرعة والتردد وطول الموجة بالعلاقة التالية:

Velocity = frequency × wavelength   (v = f × λ)

يستخدم الفحص القلبي بالإيكو المعتاد لدى البالغين مسباراً بتردد موجات فوق صوتية بين 2.5 و3.5 ميغاهرتز. وباستخدام المعادلة أعلاه، فإن المسبار بتردد 3 ميغاهرتز يُنتج طول موجة يقارب 0.50 مم. ولهذا انعكاسات مهمة، إذ لا يمكن أن تتجاوز دقة الصورة طول موجة إلى موجتين (مثال: 1 مم مع مسبار 3 ميغاهرتز). كذلك يرتبط عمق نفاذ الموجة فوق الصوتية ارتباطاً مباشراً بطول الموجة، إذ تنفذ الموجات الأقصر مسافة أقل. لذا فإن المسابير ذات التردد الأعلى تستخدم أطوال موجية أقصر تُحسِّن دقة الصورة على حساب انخفاض عمق النفاذ.

تستخدم المسابير بلورة كهرضغطية (piezoelectric) لتوليد الموجات فوق الصوتية واستقبالها. تتميز المادة الكهرضغطية بخاصية تغيير حجمها وشكلها عند مرور تيار كهربائي فيها. ويؤدي التيار الكهربائي المتردد إلى تمدد وانضغاط سريعَين في المادة، فتُنتج بذلك موجة فوق صوتية. كما تتشوّه البلورة الكهرضغطية شكلياً عندما تصطدم بها موجة فوق صوتية عائدة، فينتج عن ذلك تيار كهربائي. وهكذا يتذبذب المسبار، والبلورة الكهرضغطية بداخله، بين إرسال دفعة قصيرة من الموجات فوق الصوتية وفترة وجيزة يتوقف فيها الإرسال بانتظار استقبال الإشارات المرتدة.

أصبح التصوير التوافقي النسيجي (tissue harmonic imaging) تقنية التصوير المعيارية في كثير من المخابر. وتعتمد على مبدأ أن الموجة فوق الصوتية، أثناء انتشارها عبر الأنسجة، يتغيّر شكل موجتها بفعل النسيج، فتتولّد موجات جديدة أعلى تردداً لكنها من مضاعفات التردد الأساسي. وضبط المسبار لاستقبال الموجات التوافقية فقط (مضاعفات التردد الأساسي) يُحسِّن جودة الصورة بشكل ملحوظ. ويستند هذا التحسّن إلى أن الإشارات الضعيفة، التي تميل لأن تكون أُحاديّات (تشوّهات)، لا تكاد تُولِّد أي توافقيات. كذلك فإن البنى السطحية، مثل جدار الصدر، تُولِّد إشارات توافقية ضعيفة، بينما في الأعماق من 4 إلى 8 سم، حيث يقع القلب، تتطور أعلى الترددات التوافقية. وينتج عن هذه الظواهر تشوّهات أقل في الحقل القريب، وتحديد أفضل لحدود الشغاف. ومن قيود التصوير التوافقي أن وريقات الصمامات تبدو أكثر سماكة — وهو تشوّه ينتج أثناء معالجة الصورة ويرتبط فيما يبدو بالحركة السريعة للوريقات.

تتضمن خطوات تكوين الصورة النهائية بالموجات فوق الصوتية: إرسال الموجات واستقبالها، وتحويلها إلى إشارات كهربائية، وترشيحها، ومعالجتها الحاسوبية المكثّفة. وتفاصيل معالجة الصورة، وتكوّن التشوّهات، والفيزياء المتقدمة، والجوانب التقنية للتصوير بالإيكو تخرج عن نطاق هذا الفصل، لكنها تُناقَش باختصار في القسم السابع.

يُعَدّ وضع المريض والمسبار، ووضع أقطاب تخطيط القلب الكهربائي، واختيار المسبار الخطوات الأولى لبدء الفحص بالإيكو.

A وضع المريض والمسبار

للوضعيات الجانبية للقص (parasternal) والقمية (apical)، يجب أن يكون المريض في وضعية الاستلقاء الجانبي الأيسر، مع مدّ الذراع اليسرى خلف الرأس، لأن ذلك يقرّب القلب من جدار الصدر. أما المنظر تحت الضلعي (subcostal) وفوق القص (suprasternal) فيتطلبان استلقاء المريض على الظهر.

B وضع أقطاب تخطيط القلب الكهربائي

يتيح تخطيط القلب الكهربائي (ECG) تحديد اضطرابات النظم وتوقيت الأحداث القلبية أثناء الفحص بالإيكو، ويُستخدم كعلامة توقيت للتسجيل الرقمي للصور. عادةً ما تُضبط "المقاطع" الرقمية لتسجيل عدد محدد مسبقاً من الدورات القلبية (عادة دورة واحدة وأحياناً دورتان)، بتوقيت يعتمد على تخطيط القلب. ومن المهم تحديد الضربات غير المنتظمة واستبعادها من التحليل؛ فمثلاً، الضربة التالية لضربة خارجة الانقباض تزيد كذباً من تقدير الكسر القذفي ثنائي الأبعاد ومن التدرج الأبهري عبر الدوبلر. وبشكل عام، يتطلب أي مؤشر دوبلري حساب متوسط ثلاث قياسات على الأقل. أما في مرضى الرجفان الأذيني، فيجب حساب متوسط 7 إلى 10 ضربات. وفي المرضى ذوي معدل ضربات القلب المرتفع جداً، أو ذوي الإشارة الكهربائية المشوَّشة، يمكن ضبط المقاطع الرقمية للتسجيل لفترة زمنية محددة مسبقاً (عادة ثانيتان).

C اختيار المسبار

يبدأ الفحص القلبي المعتاد لدى البالغين بمسبار مصفوفة طورية (phased-array) بتردد 2.5 إلى 3.5 ميغاهرتز. ولتردد المسبار أهمية بالغة، إذ تتحسّن الدقة المكانية عند الترددات الأعلى لكن على حساب انخفاض عمق النفاذ. ويمكن استخدام مسابير أعلى تردداً (3.0-5.0 ميغاهرتز) في المرضى النحيلين أو الأطفال، أو أثناء الجراحة للمسح فوق الأبهري. لذا، وللحصول على أفضل دقة ثنائية الأبعاد، يُختار أعلى تردد للمسبار يسمح بنفاذ كافٍ في الحقل البعيد.

أما بالنسبة لتردد المسبار في فحص الدوبلر، فإن المسابير الأقل تردداً يمكنها تسجيل سرعات أعلى (انظر معادلة الدوبلر في القسم III.C.1). ومسبار Pedoff هو مسبار دوبلر مستمر (CW) غير تصويري (بتردد نموذجي 1.8 ميغاهرتز) يُستخدم أساساً لكشف السرعات الأعلى وتأكيد السرعات المُقاسة بوسائل تصويرية أخرى.

III أنماط التصوير في تخطيط الصدى القياسي

A نمط M (M-mode)

قبل ظهور التصوير ثنائي الأبعاد، كان تخطيط الصدى يُسجَّل عندما يُرسل المسبار موجة فوق صوتية على خط واحد ثم يعرض سعة الإشارة المرتدة وعمقها على راسم الذبذبات. وسُمّي هذا نمط A. وعندما تُرسَم هذه الصور الخطية بدلالة الزمن، ينتج "نمط الحركة"، أو نمط M. ورغم التركيز المتزايد على التصوير ثنائي الأبعاد، يبقى عرض نمط M عنصراً مكمِّلاً للفحص عبر جدار الصدر. فمعدل أخذ العينات المرتفع فيه، الذي يصل إلى 2,000 إطار/ثانية، مقارنةً بـ30 إطاراً/ثانية للتصوير ثنائي الأبعاد، يوفر دقة زمنية ممتازة، لذا فهو مفيد جداً في توقيت الأحداث القلبية الدقيقة التي قد تفوت العين المجردة في التصوير ثنائي الأبعاد. وللبنى سريعة الحركة، كالصمام الأبهري والصمام التاجي والشغاف، حركات مميزة في نمط M. والانحرافات عن هذه الحركات، كرفرفة الصمام التاجي الانبساطية في القلس الأبهري (AR) والتحزّز الانقباضي للصمام الأبهري في انسداد مجرى خروج البطين الأيسر الديناميكي (LVOT)، قد تكون الطريقة الوحيدة لكشف الخلل الكامن غير الظاهر بوسائل تصويرية أخرى. كما يتمتع نمط M بدقة مكانية ممتازة على طول الخط الواحد، ويُستخدم لقياسات الأبعاد الدقيقة، كأبعاد البطين في الانقباض والانبساط. وتُعرض صورة نمط M كرسم بياني، بحيث يمثل المحور السيني الزمن والمحور الصادي المسافة من المسبار، مع وضع البنى الأقرب إلى المسبار في أعلى الصورة. ولمحاذاة خط الرؤية بدقة، يُستخدم التصوير ثنائي الأبعاد لوضع مؤشر نمط M خلال البنى محل الاهتمام.

B التصوير ثنائي الأبعاد

يوفر التصوير ثنائي الأبعاد مناظر مقطعية لمستويات ثنائية الأبعاد مختلفة من بنى القلب، ويعمل كموجِّه لجزأي نمط M والدوبلر من الفحص. وصورة تخطيط الصدى ثنائي الأبعاد هي أساساً خط المسح من نمط M الذي، بدلاً من أن يكون له خط رؤية ثابت، يُكتَسح ذهاباً وإياباً عبر قوس. وبعد معالجة معقدة للبيانات المُستقبَلة من المسبار عبر خطوط المسح المتعددة، تتولّد صورة مقطعية ثنائية الأبعاد للعرض.

وبحسب عمق الصورة، يلزم وقت محدود لإرسال كل خط مسح واستقباله بواسطة المسبار. وخلافاً لنمط M الذي له خط مسح واحد فقط ويمكنه توفير حتى 2,000 إطار/ثانية، يمكن للتصوير ثنائي الأبعاد استخدام 128 خط مسح، لكن على حساب معدل أقل يبلغ 30 إطاراً/ثانية. ويمكن الحصول على معدلات إطارات أسرع بالمعالجة الإلكترونية باستخدام المعالجة المتوازية في أجهزة الموجات فوق الصوتية الحديثة. ويميل تراكب الدوبلر على الصورة ثنائية الأبعاد إلى إبطاء معدل الإطارات. وهذا الانخفاض في الدقة الزمنية يعزز الحاجة إلى نمط M لتكميل التصوير ثنائي الأبعاد في تخطيط الصدى، خصوصاً للبنى سريعة الحركة وفي التوقيت الدقيق للأحداث.

C تخطيط الصدى بالدوبلر

لم يُضِف إدخال تقنيات الدوبلر إلى تخطيط الصدى قدرات تصويرية جديدة فحسب، بل حوّل تخطيط الصدى إلى وسيلة قادرة على تقديم تقييم ديناميكي دموي للقلب. وقد أصبح تخطيط الصدى الطريقة المفضلة، بل والمعيار الذهبي في بعض الحالات، مقارنةً بالقسطرة القلبية لبعض التقييمات الديناميكية الدموية.

1. مبادئ الدوبلر

ينص مبدأ الدوبلر على أن تردد الصوت يزداد كلما اقترب المصدر من الراصد، وينقص كلما ابتعد عنه. ويُسمى الفرق بين تردد الصوت المُرسَل وتردد الصوت المرتد "الانزياح الدوبلري". ونلمس هذه الظاهرة يومياً عندما تبدو صفارة سيارة الإسعاف أعلى حدّة، بسبب زيادة تردد الموجة، أثناء اقترابها من الراصد، ثم أخفض حدّة بعد أن تتجاوزه. ويرتبط هذا الانزياح الدوبلري في التردد مباشرة بسرعة كريات الدم الحمراء وفق معادلة الدوبلر التالية:

v = c(fR − fT) / [2fT(cos θ)]

حيث v = السرعة، fR = التردد المُستقبَل، fT = التردد المُرسَل، c = سرعة الصوت في الدم (1,540 م/ث)، وθ = الزاوية بين الجسم المتحرك وحزمة الموجات فوق الصوتية.

إن جيب تمام الزاوية (cos θ) في معادلة الدوبلر يجعل حساب السرعة معتمداً على الزاوية بين الحزمة والبنية المتحركة (كرية الدم الحمراء). وأجهزة تخطيط الصدى لا تُدرج عادةً الزاوية في حساب السرعة الناتجة، لذا فإن الهدف هو أن تكون الزاوية بين حزمة الموجات فوق الصوتية ونفاثة الجريان الدموي محل الاهتمام أقرب ما يمكن إلى الصفر (cos 0 = 1). وعندما يتعذّر ذلك، يجب أن تكون الزاوية أقل من 20° بحيث يكون التقليل من السرعة الحقيقية للجريان أقل من 6% (cos 20 = 0.94). وقد يستلزم الالتزام بهذا الشرط أحياناً صوراً ثنائية الأبعاد خارجة عن المحور أو غير معتادة لمحاذاة إشارة الدوبلر مع الهدف المنشود.

2. التحليل الطيفي

هو المصطلح المستخدم لوصف طريقة عرض دوبلر الموجة النبضية (PW) ودوبلر الموجة المستمرة (CW). وبحسب الاصطلاح، يمثّل المحور الأفقي الزمن ويوضع في منتصف الشاشة، بحيث تمثل الانحرافات الصاعدة انزياحات التردد نحو المسبار، والانحرافات الهابطة انزياحات التردد بعيداً عن المسبار. ويمثّل المحور الرأسي سرعة الجريان الدموي (أو انزياح التردد)، بحيث تعكس كثافة البكسلات على التدرج الرمادي سعة الإشارة. والنتيجة النهائية أن التحليل الطيفي يُظهر، عند كل نقطة زمنية، اتجاه الجريان الدموي، والسرعة/انزياح التردد، وسعة الإشارة.

أ. دوبلر الموجة النبضية (PW)

الغرض من نمط دوبلر الموجة النبضية هو قياس الانزياح الدوبلري، وبالتالي السرعة، عند موضع محدد محل الاهتمام ضمن حجم عينة صغير (مثال: سرعة الجريان التاجي عند أطراف وريقات الصمام التاجي، والسرعة الانقباضية عند مجرى خروج البطين الأيسر، والجريان الدموي داخل الأوردة الرئوية). وفي هذا النمط، تُرسل بلورة واحدة دفعات قصيرة من الموجات فوق الصوتية بتردد تكرار نبضي محدد (PRF) إلى موضع محدد، ترتد عن كريات الدم المتحركة في هذا الموضع وتُستقبَل بالبلورة نفسها. وتتحدد السرعة القصوى القابلة للقياس بالوقت اللازم لإرسال الموجة واستقبالها. ويُسمى هذا "حد نايكويست" (Nyquist limit) (نصف تردد التكرار النبضي). وإذا قيست سرعة أعلى من حد نايكويست، تظهر الإشارة كالتفاف حول خط الأساس، وهو ما يُعرف بـ"تسريب الإشارة" (aliasing). لذا فإن السرعة القصوى تتحدد بعمق منطقة الاهتمام وأيضاً بتردد المسبار (علاقة عكسية وفق معادلة الدوبلر السابقة). ويتمتع دوبلر الموجة النبضية بدقة مكانية/عمقية ممتازة، لكن قدرته على قياس السرعات العالية محدودة بسبب حد نايكويست. لذا يُستخدم أساساً لقياس الجريان منخفض السرعة (أقل من 2 م/ث) عند مواضع محددة في القلب.

ب. دوبلر الموجة المستمرة (CW)

يستخدم دوبلر الموجة المستمرة بلورتين، إحداهما ترسل الموجات فوق الصوتية باستمرار والأخرى تستقبلها باستمرار. ويقيس الانزياح الدوبلري على طول الحزمة بأكملها، لا عند موضع محدد. وخلافاً لدوبلر الموجة النبضية، يقيس دوبلر الموجة المستمرة السرعة القصوى على طول حزمة الموجات فوق الصوتية بأكملها، لكنه لا يحدد الموضع الدقيق لتلك السرعة القصوى. غير أن هذا غالباً ما يكون واضحاً تشريحياً أو يمكن استنتاجه باستخدام دوبلر الموجة النبضية أو الدوبلر الملون. وبشكل عام، يُستخدم دوبلر الموجة المستمرة لتقييم الجريان عالي السرعة، ودوبلر الموجة النبضية لقياس الجريان منخفض السرعة في مناطق محددة. وتُسرد التطبيقات السريرية لدوبلر PW مقابل CW في الجدول 66.1.

الجدول 66.1 — الفروق بين دوبلر الموجة النبضية والموجة المستمرة واستخداماتهما
العاملدوبلر الموجة النبضية (PW)دوبلر الموجة المستمرة (CW)
بلورة المسبارنفس البلورة للإرسال والاستقبالبلورتان مختلفتان للإرسال والاستقبال
الدقة المكانيةممتازة — تحدد الموضع بدقةضعيفة — قد تكون في أي موضع على طول الحزمة
القدرة على قياس السرعة العالية (أكثر من 2 م/ث)لا (محدودة بحد نايكويست)ممتازة
الاستخداماتالجريان التاجي الداخل؛ الجريان الوريدي الرئوي وجريان مجرى خروج البطين الأيسر؛ الجريان الوريدي الكبدي؛ الجريان الداخل عبر الصمام ثلاثي الشرفتدرجات تضيق الصمام الأبهري؛ التدرج والزمن النصفي للضغط في تضيق الصمام التاجي؛ السرعة القصوى في القلس التاجي وقياس dP/dt؛ سرعة القلس ثلاثي الشرف — لتقدير الضغط الانقباضي للبطين الأيمن

CW: دوبلر الموجة المستمرة؛ LVOT: مجرى خروج البطين الأيسر؛ PW: دوبلر الموجة النبضية؛ RV: البطين الأيمن؛ TR: القلس ثلاثي الشرف.

ج. التصوير بالدوبلر الملون (اللوني)

رغم أن دوبلر الطيف (PW وCW) هو الأدق لقياس سرعات جريان دموي داخل قلبي محددة، فإن أفضل وسيلة لتصور النمط العام للجريان الدموي داخل القلب هي التصوير بالدوبلر الملون. ويستند الدوبلر الملون إلى مبدأ دوبلر الموجة النبضية، مع أحجام عينات متعددة على أعماق متفاوتة على طول خط مسح واحد. وتتولّد خريطة دوبلر ملونة كاملة بدمج خطوط مسح متعددة على امتداد مناطق الاهتمام. ولتقدير السرعة بدقة على طول خط مسح معيّن، يقارن الجهاز تغيّرات الانزياح الدوبلري من عدة نبضات متعاقبة (ثماني نبضات عادةً)، وهو ما يُعرف بطول الدفعة. وحيث تُكتشف انزياحات دوبلرية، تُعرض بكسلات ملونة عند ذلك الموضع، وتمثّل الألوان المختلفة درجات الانزياح الدوبلري المختلفة وفق طيف لوني محدد مسبقاً. وقد جرى العرف على تمثيل الجريان الدموي نحو المسبار بدرجات الأحمر، والجريان بعيداً عنه بدرجات الأزرق (Blue Away).

ولأن هذا النمط يستخدم خصائص قائمة على تقنية دوبلر الموجة النبضية، فإن للدوبلر الملون قيوداً مماثلة لقيود دوبلر الموجة النبضية في تحديد السرعة. وعندما تكون سرعة الجريان أعلى من حد نايكويست (المبيّن على الخريطة اللونية)، يحدث "تسريب لوني" (يظهر كانعكاس لوني، انتقال من الأحمر إلى الأزرق أو العكس). وفي الواقع، يمكن أن يوفر حدوث التسريب اللوني معلومات ديناميكية دموية مهمة، كتحديد تسارع الجريان أو حساب مساحة السطح متساوي السرعة القريب من الصمام (PISA)، التي تُناقَش في القسم VI.C.6.

د. تصوير دوبلر الأنسجة (TDI)

يقوم تصوير دوبلر الأنسجة على ضبط الدوبلر القياسي للتركيز أساساً على حركة عضلة القلب منخفضة السرعة وعالية السعة (عادة أقل من 20 سم/ث)، بدلاً من حركة كريات الدم الحمراء عالية السرعة ومنخفضة السعة. ويؤدي تخفيض المرشِّحات (التي تحذف عادةً الإشارات منخفضة السرعة) وكسب الإرسال الدوبلري (الذي يستبعد إشارات الدم منخفضة السعة) إلى تركيز الدوبلر أساساً على حركة عضلة القلب. ويمكن عرض تصوير دوبلر الأنسجة إما كدوبلر موجة نبضية، عادةً عند أحد جانبي الحلقة التاجية (الحاجزي أو الجانبي غالباً)، أو كتخطيط دوبلر ملون لكامل منطقة عضلة القلب محل الاهتمام (الشكل 66.1). وقد استُخدم تصوير دوبلر الأنسجة أساساً كوسيلة مساعدة لتقييم الوظيفة الانبساطية للبطين الأيسر، حيث يُظهر نمط الدوبلر النسيجي الحلقي التاجي موجة انقباضية (S) نحو المسبار، وموجتين انبساطيتين بعيداً عن المسبار (تقابلان الاسترخاء المبكر وحركة عضلة القلب الانبساطية الأذينية المتأخرة، وتُسمّيان É وA′) (الشكل 66.2 والجدول 66.2). ومع تفاقم الخلل الوظيفي الانبساطي، تنخفض سرعة É وترتبط ارتباطاً مباشراً بمعدل الاسترخاء. وتنخفض السرعات الحلقية بتصوير دوبلر الأنسجة مع التقدم في العمر، وقد تتأثر باحتشاء عضلة القلب (MI) في المنطقة المجاورة للحلقة أو بجراحة الصمام التاجي. لذا يمكن استخدام تصوير دوبلر الأنسجة للمساعدة في التمييز بين نمط الجريان التاجي الداخل الطبيعي (É طبيعية) ونمط الامتلاء "الكاذب التطبيع" (É منخفضة) (الشكل 66.2 والجدول 66.3). كما يمكن استخدام تصوير دوبلر الأنسجة لتقييم ضغوط امتلاء البطين الأيسر، وتشوّه عضلة القلب، وعدم التزامن البطيني.

الشكل 66.1 — تصوير دوبلر الأنسجة لتقييم الوظيفة الانبساطية
الشكل 66.1 — تصوير دوبلر الأنسجة (TDI) لتقييم الوظيفة الانبساطية، مسجَّل من النافذة القمية رباعية الحجرات باستخدام حجم عينة 2 مم موضوع في الجدار الجانبي على بعد 1 سم من الحلقة التاجية. تتجه إشارة الدوبلر النسيجي نحو المسبار في الانقباض (S) بينما تتحرك عضلة القلب نحو القمة. وفي الانبساط، تتجه سرعة عضلة القلب بعيداً عن المسبار أولاً مع الامتلاء الانبساطي المبكر (É) ثم مع تقلص الأذين (A′).
الشكل 66.2 — تدريج الوظيفة/الخلل الوظيفي الانبساطي
الشكل 66.2 — تدريج الوظيفة الانبساطية/الخلل الوظيفي الانبساطي. A: سرعة الجريان التاجي الداخل الناتجة عن الدفعة الأذينية؛ Am: السرعة الحلقية الأذينية (A′)؛ D: انبساطي؛ E: سرعة الجريان التاجي الداخل المبكرة؛ Em: السرعة الحلقية الانبساطية المبكرة (E′)؛ Nl: طبيعي؛ PV: الوريد الرئوي؛ S: انقباضي؛ Sm: السرعة الحلقية الانقباضية؛ دوبلر الأنسجة: السرعة الحلقية التاجية بتصوير دوبلر الأنسجة؛ Vp: سرعة الانتشار.
الجدول 66.2 — تدريج الوظيفة/الخلل الوظيفي الانبساطي
المرحلةطبيعي (شاب)طبيعي (بالغ)طبيعي (مسن)استرخاء متأخر (I)امتلاء كاذب التطبيع (II)تقييدي (III)
نسبة E/A>1 (غالباً >2)>1<1<11-2>2
زمن التباطؤ DT (ms)<220<220>220>220150-200<150
نسبة S/D<1≥1>1>1<1<1
Ar (cm/s)<35<35<35<35>35>25
Vp (cm/s)>55>55<55<55<45<45
E′ (cm/s) (الحلقة)>10>8<8<8<8<8

A: السرعة القصوى للجريان التاجي الداخل بالدفعة الأذينية؛ Ar: انعكاس الجريان الأذيني؛ DT: زمن التباطؤ؛ E: السرعة القصوى للجريان التاجي الداخل الانبساطي المبكر؛ E′: السرعة الحلقية التاجية الانبساطية المبكرة؛ نسبة S/D: الجريان الانقباضي/الانبساطي من تخطيط الوريد الرئوي؛ Vp: سرعة الانتشار من نمط M الملون.

D نمط M الملون (CMM)

تتيح هذه التقنية، التي يُفرَض فيها الدوبلر الملون على صورة نمط M، توزيعاً زمنياً-مكانياً ممتازاً لبيانات السرعة (اللون)، وإن اقتصر ذلك على خط المسح المحدد. وهو وسيلة مساعدة قيّمة في توقيت الأحداث القلبية التي قد لا تُدرَك بسهولة بالتصوير ثنائي الأبعاد والدوبلر الملون وحدهما. ويكمن استخدامه الرئيس في تقييم نمط الامتلاء الانبساطي، حيث يُظهر نمط CMM لجريان البطين الأيسر الداخل عادةً موجتين واضحتين: الأولى تمثّل موجة الامتلاء السلبي المبكر، والثانية موجة متأخرة ناتجة عن تقلص الأذين (الشكل 66.2). ويعتمد ميل موجة الامتلاء المبكر (سرعة الانتشار، Vp) أساساً على معدل الاسترخاء، وينخفض مع تأخر الاسترخاء. وهو مفيد في التمييز بين نمط الجريان التاجي الداخل الطبيعي (Vp طبيعية) ونمط الامتلاء كاذب التطبيع (حيث يؤدي ضعف الاسترخاء إلى تأخر انتشار الجريان داخل البطين الأيسر، فتنخفض Vp) (الشكل 66.2 والجدول 66.2).

ومن الاستخدامات الأخرى لنمط CMM القياس الدقيق لقطر نفاثة القلس الأبهري في مجرى خروج البطين الأيسر بالمناظر الجانبية للقص، وبفضل دقته الزمنية الفائقة، كشف القلس التاجي الانبساطي، الذي قد يُشاهَد في حالات معينة (القلس الأبهري الحاد الشديد، والخلل الوظيفي الانبساطي المتقدم، والحصار القلبي التام).

IV المناظر المقطعية وتشريح القلب

تتّبع معظم مخابر تخطيط الصدى بروتوكولات متشابهة لاكتساب تخطيط صدى كامل. ويُسمَّى كل منظر بالإيكو أولاً بحسب موضع المسبار (جانبي للقص، قمي، تحت ضلعي، فوق القص)، ثم بحسب المنظر المقطعي للقلب (محور طويل، محور قصير، رباعي الحجرات، وثنائي الحجرات). ولاكتساب هذه المناظر المختلفة، يوضع المسبار على أجزاء مختلفة من الجسم ويُعدَّل بالدوران والزاوية لتحسين الصورة النهائية. وتُوضَّح المستويات التصويرية القياسية في الأشكال 66.3 إلى 66.8؛ انظر الجدول 66.3 لبروتوكول الفحص القياسي، والجدول 66.4 للأبعاد الطبيعية بالإيكو، والجدول 66.5 لنصائح مفيدة للفحص ثنائي الأبعاد.

الشكل 66.3 — المنظر الجانبي للقص محور طويل
الشكل 66.3 — رسم تخطيطي للمنظر الجانبي للقص محور طويل في الانبساط. AMVL: الوريقة الأمامية للصمام التاجي؛ Ao: الأبهر؛ CS: الجيب الإكليلي؛ DA: الأبهر النازل؛ LA: الأذين الأيسر؛ LV: البطين الأيسر؛ NCC: الوريقة غير الإكليلية؛ post. wall: الجدار الخلفي؛ PMVL: الوريقة الخلفية للصمام التاجي؛ RCC: الوريقة الإكليلية اليمنى؛ RPA: الشريان الرئوي الأيمن؛ RVOT: مجرى خروج البطين الأيمن؛ STJ: الملتقى الجيبي الأنبوبي. (بإذن من Otto CM, Pearlman AS. Otto and Pearlman's Textbook of Clinical Echocardiography. WB Saunders; 1995.)
الشكل 66.4 — المنظر الجانبي للقص محور قصير عند مستوى العضلات الحليمية
الشكل 66.4 — رسم تخطيطي للمنظر الجانبي للقص محور قصير عند مستوى العضلات الحليمية. Ant.: الجدار الأمامي؛ Ant. septum: الحاجز الأمامي؛ Inf.: الجدار السفلي؛ Inf. septum: الحاجز السفلي؛ Lat.: الجدار الجانبي؛ Post.: الجدار الخلفي.
الشكل 66.5 — المنظر الجانبي للقص محور قصير عند مستوى الصمام الأبهري
الشكل 66.5 — رسم تخطيطي للمنظر الجانبي للقص محور قصير عند مستوى الصمام الأبهري. LA: الأذين الأيسر؛ LCC: الوريقة الإكليلية اليسرى؛ LMCA: الشريان الإكليلي الأيسر الرئيس؛ LPA: الشريان الرئوي الأيسر؛ NCC: الوريقة غير الإكليلية؛ PA: الشريان الرئوي؛ RA: الأذين الأيمن؛ RCA: الشريان الإكليلي الأيمن؛ RCC: الوريقة الإكليلية اليمنى؛ RPA: الشريان الرئوي الأيمن؛ RVOT: مجرى خروج البطين الأيمن؛ SVC: الوريد الأجوف العلوي.
الشكل 66.6 — المنظر القمي رباعي الحجرات
الشكل 66.6 — رسم تخطيطي للمنظر القمي رباعي الحجرات. AMVL: الوريقة الأمامية للصمام التاجي؛ ATVL: الوريقة الأمامية للصمام ثلاثي الشرف؛ DA: الأبهر النازل؛ LA: الأذين الأيسر؛ LV: البطين الأيسر؛ MB: الحزمة المُنظِّمة (moderator band)؛ PMVL: الوريقة الخلفية للصمام التاجي؛ RA: الأذين الأيمن؛ RSPV: الوريد الرئوي العلوي الأيمن؛ RV: البطين الأيمن؛ STVL: الوريقة الحاجزية للصمام ثلاثي الشرف؛ VAS: الحاجز البطيني الأذيني (حيث قد ينشأ تواصل من البطين الأيسر إلى الأذين الأيمن).
الشكل 66.7 — المنظر رباعي الحجرات من المدخل تحت الضلعي
الشكل 66.7 — رسم تخطيطي للمنظر رباعي الحجرات من المدخل تحت الضلعي. IVC: الوريد الأجوف السفلي؛ LA: الأذين الأيسر؛ LV: البطين الأيسر؛ PV: الوريد الرئوي؛ RA: الأذين الأيمن؛ RV: البطين الأيمن.
الشكل 66.8 — منظر الأبهر والشريان الرئوي الأيمن من الثلمة فوق القصية
الشكل 66.8 — رسم تخطيطي للأبهر (Ao) والشريان الرئوي الأيمن (RPA) من نافذة الثلمة فوق القصية. AV: الصمام الأبهري؛ LA: الأذين الأيسر؛ SVC: الوريد الأجوف العلوي.
الجدول 66.3 — بروتوكول الفحص القياسي عبر جدار الصدر
PLAX (المحور الطويل الجانبي للقص)
وضع المسبار في الفراغ الوربي الثالث أو الرابع يساراً بجانب القص (النتوء نحو الكتف الأيمن).
دوبلر ملون — جريان الصمامين التاجي والأبهري، والحاجز بين البطينين (في حال عيب الحاجز البطيني).
نمط M — عند ثلاثة مستويات (تحت الوريقات التاجية، منتصف الوريقات التاجية، والصمام الأبهري).
الانتقال إلى فراغ وربي أعلى لتحسين رؤية الأبهر الصاعد.
إمالة المسبار سفلياً ووسطياً لتقييم مدخل البطين الأيمن؛ دوبلر ملون لتقييم القلس ثلاثي الشرف ودوبلر مستمر لتقدير الضغط الانقباضي للبطين الأيمن.
PSAX (المحور القصير الجانبي للقص)
تدوير المسبار 90° باتجاه عقارب الساعة من PLAX وإمالته من الأعلى للأسفل (منظر قمة البطين الأيسر، منتصف البطين الأيسر، الصمام التاجي، ومستوى الصمام الأبهري).
دوبلر ملون عند مستوى الصمام التاجي (لتحديد موضع القلس التاجي إن وُجد).
دوبلر ملون عند مستوى الصمام الأبهري (لتحديد القلس الأبهري وتقييم الجريان في مجرى خروج البطين الأيمن/الصمام الرئوي والصمام ثلاثي الشرف).
دوبلر نبضي — مجرى خروج البطين الأيمن (عند مستوى الحلقة الرئوية).
دوبلر مستمر — مجرى خروج البطين الأيمن/الصمام الرئوي والصمام ثلاثي الشرف (لتقدير الضغط الانقباضي للبطين الأيمن).
A4C (رباعي الحجرات القمي)
المسبار عند القمة — النتوء نحو اليسار (التحرك جانبياً وسفلياً عند الحاجة للوصول للقمة الحقيقية).
دوبلر ملون — الجريان التاجي والجريان ثلاثي الشرف.
قياس PISA في حال وجود قلس تاجي (تكبير، تخفيض نايكويست، وقياس نصف القطر).
دوبلر نبضي — الجريان التاجي الداخل — عند مستوى أطراف الوريقات التاجية (بوابة 1-2 مم).
دوبلر نبضي — الوريد الرئوي (عادة العلوي الأيمن) — 1-2 سم داخل الوريد (بوابة 3-4 مم).
دوبلر مستمر — عبر الصمام التاجي (للتضيق و/أو القلس ولحساب PISA).
دوبلر مستمر — الجريان ثلاثي الشرف (لتقدير الضغط الانقباضي للبطين الأيمن).
إمالة المسبار أمامياً للحصول على "المنظر خماسي الحجرات"، أي فتح الصمام الأبهري/مجرى خروج البطين الأيسر.
دوبلر ملون — مجرى خروج البطين الأيسر/الصمام الأبهري.
دوبلر نبضي — مجرى خروج البطين الأيسر — عند مستوى الحلقة الأبهرية.
دوبلر مستمر — مجرى خروج البطين الأيسر/الصمام الأبهري.
إمالة المسبار خلفياً تُظهر الجيب الإكليلي (بمحاذاة الملتقى الأذيني البطيني، مصبّاً في الأذين الأيمن).
A2C (ثنائي الحجرات القمي)
تدوير المسبار بمقدار 60°-90° تقريباً عكس عقارب الساعة.
إمالة خلفية ودوران باتجاه عقارب الساعة لفتح منظر الأبهر النازل.
المحور الطويل القمي (ثلاثي الحجرات)
تدوير إضافي 30°-45° عكس عقارب الساعة.
دوبلر ملون — مجرى خروج البطين الأيسر/الصمام الأبهري.
إعادة التحقق بالدوبلر المستمر عبر الصمام الأبهري عند تقييم تضيق الصمام الأبهري.
المنظر تحت الضلعي — المريض مستلقٍ والركبتان مثنيتان
تحت الرائبة، خط الوسط، إمالة أمامية تحت القص مع النتوء نحو يسار المريض للحصول على المنظر رباعي الحجرات.
دوبلر ملون عبر الحاجز بين الأذينين للتحقق من ثقبة بيضوية مفتوحة أو عيب حاجز أذيني.
تدوير المسبار 90° من المنظر رباعي الحجرات حتى يشير النتوء للأمام وللأعلى.
المناظر ذاتها لـ PSAX لكن بدوران 90° باتجاه عقارب الساعة.
المسح من اليسار لليمين للحصول على مستويات القمة ومنتصف البطين والصمام الأبهري.
يجب رؤية الوريد الأجوف السفلي عند توجيه مستوى المسح نحو منطقة الترقوة اليمنى مع دوران طفيف عكس عقارب الساعة لفتح المحور الطويل للوريد الأجوف السفلي.
دوبلر ملون — جريان الوريد الأجوف السفلي.
دوبلر نبضي للأوردة الكبدية (قد يتطلب إمالة خلفية).
المنظر فوق القصي — المريض مستلقٍ والرأس مائل للخلف
المسبار في الثلمة فوق القصية، النتوء نحو اليسار (دوران لموضع الساعة 1 تقريباً)، موازياً للقصبة الهوائية.
دوبلر ملون في القوس والأبهر النازل العلوي (خاصة عند الاشتباه بتضيق برزخ الأبهر).
دوبلر نبضي في الأبهر النازل العلوي (عند تقييم شدة القلس الأبهري).
مسبار Pedoff
خاصة للتحقق من التدرج الأقصى عبر الصمام الأبهري في تضيقه — من الوضعية القمية، وحافة القص العلوية اليمنى.

A2C: قمي ثنائي الحجرات؛ A4C: قمي رباعي الحجرات؛ AR: القلس الأبهري؛ ASD: عيب الحاجز الأذيني؛ AV: أذيني بطيني؛ CW: دوبلر مستمر؛ IVC: الوريد الأجوف السفلي؛ LV: بطيني أيسر؛ LVOT: مجرى خروج البطين الأيسر؛ PFO: ثقبة بيضوية مفتوحة؛ PISA: مساحة السطح متساوي السرعة القريب من الصمام؛ PLAX: جانبي القص محور طويل؛ PSAX: جانبي القص محور قصير؛ PV: وريد رئوي؛ PW: دوبلر نبضي؛ RV: بطيني أيمن؛ RVOT: مجرى خروج البطين الأيمن؛ RVSP: الضغط الانقباضي للبطين الأيمن.

الجدول 66.4 — الأبعاد الطبيعية بالإيكو لدى البالغين
العاملالمجال المرجعي — ذكورالمجال المرجعي — إناث
البطين الأيسر
القطر نهاية الانبساط (سم)4.2-5.83.8-5.2
القطر نهاية الانقباض (سم)2.5-4.02.2-3.5
سماكة الحاجز (نهاية الانبساط) (سم)0.6-1.00.6-0.9
سماكة الجدار الخلفي (نهاية الانبساط) (سم)0.6-1.00.6-0.9
حجم نهاية الانبساط (ثنائي المستوى) (سم³)62-15046-106
حجم نهاية الانقباض (ثنائي المستوى) (سم³)21-6114-42
الكسر القذفي (%)52-7254-74
الأذين الأيسر
قطر الأذين الأيسر (نهاية الانقباض) (سم)3.0-4.02.7-3.8
دليل حجم الأذين الأيسر (ثنائي المستوى) (سم³/م²)16-3416-34
الأبهر
الحلقة الأبهرية (سم)2.3-2.92.1-2.5
جيوب فالسالفا (سم)3.1-3.72.7-3.3
الملتقى الجيبي الأنبوبي (سم)2.6-3.22.3-2.9
الأبهر الصاعد القريب (سم)2.6-3.42.3-3.1
الجدول 66.5 — نصائح للفحص ثنائي الأبعاد عبر جدار الصدر
تحسين وضعية المريض (استلقاء جانبي أيسر مع اليد اليسرى فوق الرأس) والبيئة (غرفة معتمة).
التأكد من التصوير بنمط التوافقيات.
النظر في استخدام التباين لتحسين تحديد حدود الشغاف في الدراسات صعبة التصوير تقنياً.
عند محدودية المناظر الجانبية للقص والقمية (بنية الجسم، الأنابيب الجراحية، الضمادات، إلخ)، قد تكون النافذة تحت الضلعية هي الوحيدة المتاحة.
النظر في المناظر الخارجة عن المحور لتحسين تصوير بنى معينة.
اكتساب الصور في نهاية الزفير، لأن القلب يكون أقرب إلى المسبار.
تجنّب تقصير قمة البطين الأيسر (خاصة في المنظر القمي ثنائي الحجرات) — فالقمة الحقيقية قد تكون أكثر انخفاضاً وجانبية مما هو متوقع.
عند الشك بوجود خثرة في البطين الأيسر، يُكبَّر المنظر ويُتحقق باستخدام دوبلر ملون منخفض السرعة لضمان مرور الجريان في كل مكان. ويُنظر في استخدام تباين الشغاف عند عدم الوضوح.
إذا كان الجسم المُشتبه به تشوّهاً تصويرياً، يُعاد تقييمه في مستويات تصوير أخرى.
يمكن أن يكون نمط M مفيداً، خاصة للتوقيت الدقيق للأحداث القلبية (خصوصاً انخماص البطين أو الأذين الأيمن في سياق الاندحاس القلبي المحتمل، أو تقييم الحركة الانقباضية الأمامية المحتملة للصمام التاجي).
ضبط تردد المسبار على أقصى قيمة تسمح بنفاذ/عمق كافٍ في الحقل البعيد.
ضبط تعويض الكسب الزمني في المدى المتوسط، مع كسب أقل في الحقل القريب وإعدادات أعلى في الحقل البعيد، لتعويض توهين الحزمة مع زيادة المسافة عن المسبار.
استخدام أقل عمق يُظهر بشكل كافٍ كامل منطقة الاهتمام.
ضبط كسب/خرج الإرسال لتحسين سطوع/جودة الصورة — إذا كان منخفضاً جداً تبدو الصورة سوداء بالكامل؛ وإذا كان مرتفعاً جداً ينتج "ابيضاض". يُضبط في البداية على مرتفع ثم يُخفَّض.
ضبط "الانضغاط"/المدى الديناميكي. يُخفَّض إذا كانت جودة الصورة رديئة لإنتاج صور تباينية عالية الجودة. وزيادته "تُليّن" الصور. وعادةً، مع زيادة الانضغاط، يُخفَّض كسب الإرسال لتعظيم طيف التدرج الرمادي.
ضبط البؤرة (المنطقة البؤرية) لتشمل منطقة الاهتمام، لأن الحزمة تكون في أضيق حالاتها (تحسين دقة الصورة) ضمن هذه المنطقة، خاصة عند تصوير بنى الحقل القريب (مثال: البحث عن خثرة قمية في البطين الأيسر من المناظر القمية).
ضبط "الاستمرارية" (persistence) على منخفض.

A جانبي القص

يُحصَل على الوضعية الجانبية للقص عادةً بوضع المسبار على يسار حافة القص في الفراغ الوربي الثالث أو الرابع. والوضعية المثلى للمريض عادةً هي الاستلقاء الجانبي الأيسر، وإن استلزم الأمر أحياناً وضعية هجينة بين الاستلقاء الجانبي الحاد والاستلقاء الظهري لتحسين المنظر. وتتيح هذه الوضعية تصوير المحور الطويل والمحور القصير للقلب.

1. المحور الطويل الجانبي للقص (PLAX)

يُعَدّ منظر PLAX المقطعي تقليدياً المنظر الأول في تخطيط الصدى القياسي عبر جدار الصدر. وتُصفّ حزمة الموجات فوق الصوتية بين الكتف الأيمن للمريض والجانب الأيسر. ويقع مجرى خروج البطين الأيمن في أعلى الصورة، والأبهر إلى اليمين، والجدار السفلي الجانبي (أو الخلفي) في الأسفل، وقمة القلب إلى اليسار. ويُرى الحاجز الأمامي بين مجرى خروج البطين الأيمن وتجويف البطين الأيسر. وإمالة ذيل المسبار نحو الكتف الأيسر مع دوران طفيف باتجاه عقارب الساعة يوجّه حزمة الموجات فوق الصوتية إلى الأسفل والوسط، فيُظهِر مدخل البطين الأيمن. وهذا مفيد للحصول على سرعة القلس ثلاثي الشرف (TR) ولرؤية الصمام ثلاثي الشرف وقمة البطين الأيمن والأذين الأيمن.

2. المحور القصير الجانبي للقص (PSAX)

مع بقاء المسبار في الوضعية الجانبية للقص، يؤدي تدويره باتجاه عقارب الساعة بمقدار 90° تقريباً إلى إظهار القلب بالمحور القصير. وتمتد حزمة الموجات فوق الصوتية هنا تقريباً من الكتف الأيسر إلى الجانب الأيمن. وباستخدام درجات مختلفة من إمالة المسبار، والانتقال أحياناً إلى فراغ وربي أعلى أو أسفل، تُحصَل أربعة مناظر تقليدية للقلب. فبالإمالة من الأعلى إلى الأسفل، تُحصَل المناظر التالية: مستوى الصمام الأبهري-مخرج البطين الأيمن، ومستوى الصمام التاجي، ومنتصف البطين عند العضلات الحليمية، وقمة البطين الأيسر. وتبدو الصور كأنها من منظور القمة نحو القاعدة؛ لذا يقع الحاجز إلى اليسار، والجدار الجانبي إلى اليمين، والجداران الأمامي والحاجزي الأمامي في الأعلى، والجداران الخلفي السفلي في أسفل الشاشة.

B قمي

تُحصَل الوضعية القمية بوضع المريض في الوضعية الجانبية اليسرى، والمسبار عند نبضة القمة. وتوفر هذه الوضعية صوراً للمحور الطويل للقلب.

1. المنظر القمي رباعي الحجرات (A4C)

يُحصَل منظر A4C عندما تقطع حزمة الموجات فوق الصوتية الصدر بشكل عُلوي-سفلي. وتُوجِّه معظم المؤسسات المسبار بحيث يكون البطين الأيسر إلى يمين الشاشة والبطين الأيمن إلى يسارها. وتقع القمة في أعلى الصورة والأذينان في الأسفل، بصرف النظر عن التوجيه. ويمكن في هذا المنظر تقييم الجدارين الحاجزي السفلي والجانبي الأمامي، وكذلك قمة البطين الأيسر.

2. المنظر القمي خماسي الحجرات (A5C)

يؤدي تدوير طفيف للمسبار إلى إدخال "حجرة" خامسة، هي الأبهر القريب، مع الصمام الأبهري ومجرى خروج البطين الأيسر. ويتيح هذا المنظر تقييماً نوعياً لأمراض الصمام الأبهري وتقييماً ديناميكياً دموياً لمجرى خروج البطين الأيسر والصمام الأبهري.

3. المنظر القمي ثنائي الحجرات (A2C)

يؤدي دوران إضافي، بمقدار 90° عكس عقارب الساعة من منظر A4C، إلى الحصول على منظر A2C. وإضافة إلى الأذين الأيسر، يمكن تصوير الجدار الأمامي والجدار السفلي وقمة البطين الأيسر والصمام التاجي بوضوح جيد.

4. المنظر القمي ثلاثي الحجرات (A3C)

يؤدي دوران إضافي طفيف عكس عقارب الساعة (حوالي 30°) إلى إعادة إظهار الأبهر، فيُحصَل منظر A3C، أو المحور الطويل القمي. وله في جوهره البنى التشريحية نفسها الموجودة في منظر PLAX لكن بتوجيه مختلف. وتُرى القمة بوضوح أفضل، ويخرج مجرى خروج البطين الأيمن عادةً من الصورة. ويمكن الحصول في هذا المنظر على معلومات إضافية عن ديناميكية الصمامين التاجي والأبهري، لا تُحصَل بالشكل الأمثل في منظر PLAX.

C تحت الضلعي

يوفر المنظر تحت الضلعي مناظر إضافية للبطينين والأذينين والحاجز الأذيني، تكمّل ما اكتُسب في الأجزاء السابقة من الفحص. وفي بعض المرضى، قد يكون المنظر تحت الضلعي الطريقة الوحيدة للحصول على صور للقلب، لأن الوضعيات الجانبية والقمية قد تكون ذات نوافذ رديئة (مثال: الرئتان المفرطتا الانتفاخ).

تُحصَل الوضعية تحت الضلعية بوضع المريض على ظهره، والمسبار موضوعاً أسفل الناتئ الرَّائبي (الخنجري). ويوضع المسبار في خط الوسط قريباً من موازاة المحور الطويل لجسم المريض، بحيث تتجه حزمة الموجات فوق الصوتية نحو العمود الفقري. ويُظهِر هذا البطين الأيمن في أعلى اليمين، والبطين الأيسر في أسفل اليمين، وأذينَيهما إلى اليسار. ويؤدي الدوران باتجاه عقارب الساعة مع الإمالة السفلية إلى إظهار الوريد الأجوف السفلي (IVC) والأوردة الكبدية، لتقييم الديناميكية الدموية اليمنى.

D فوق القص

يتيح وضع المسبار في الثلمة فوق القصية وتوجيهه نحو الأسفل تقييم الأبهر الصاعد وقوس الأبهر والأبهر النازل. ويمكن أن تُميّز الديناميكية الدموية من هذه الوضعية القلس الأبهري بشكل أفضل، وكذلك وجود تضيّق برزخ الأبهر (coarctation).

V التقنيات المتقدمة في تخطيط الصدى

A تخطيط الصدى بالتباين

يُجرى تخطيط الصدى بالتباين بحقن محلول ملحي مُهيَّج أو أحد عوامل التباين التجارية المتاحة في وريد بالذراع. وكلاهما عبارة عن فقاعات مجهرية تعكس الموجات فوق الصوتية وتُعتِّم الحجرات داخل القلبية. ويحدد حجم الفقاعات المجهرية نسبةً إلى قطر الشعيرات الرئوية ما إذا كانت ستعبر إلى الجانب الأيسر من القلب أم ستُحتجَز في الدوران الرئوي. ويعتمد اختيار المحلول الملحي المُهيَّج مقابل عوامل التباين التجارية على ما إذا كان الهدف تصوير الأذين والبطين الأيمنين مقابل البطين الأيسر وعضلة القلب.

المحلول الملحي المُهيَّج هو محلول ملحي معقّم (يُفضَّل مزجه بكمية من دم المريض)، مُمزوج بكمية صغيرة من الهواء، جرى تبادلها سريعاً باستخدام صنبور ثلاثي الاتجاهات بين محقنتين لتكوين فقاعات صغيرة. وهذه الفقاعات كبيرة نسبياً (وغير مستقرة) وتُحتجَز في الرئة ولا تظهر عادةً في الجانب الأيسر من القلب ما لم يوجد تحويلة. وظهور الفقاعات في الأذين الأيسر خلال ثلاث ضربات قلبية من رؤيتها في الأذين الأيمن يوحي بتحويلة داخل قلبية من اليمين لليسار — عادةً من ثقبة بيضوية مفتوحة صغيرة. أما إذا ظهرت الفقاعات في الأذين الأيسر بعد أكثر من أربع ضربات من رؤيتها في الأذين الأيمن، فهذا يشير غالباً إلى تحويلة داخل رئوية. وهناك خطر ضئيل من مضاعفات صمّية عند استخدام المحلول الملحي المُهيَّج. ويجب توخي الحذر لتجنب حقن فقاعات هواء أكبر حجماً، بفحص المحقنة عن كثب قبل الحقن والتأكد من أن الفقاعات صغيرة جداً.

تتكوّن عوامل التباين التجارية الحديثة إما من غلاف مصنوع من الألبومين يحتوي على غاز البيرفلوروكربون (Optison)، أو غلاف فسفوليبيدي اصطناعي يحتوي على غاز البيرفلوروبروبان (Definity). وهذه الفقاعات المجهرية أصغر بكثير (بحجم كرية الدم الحمراء) وأكثر استقراراً؛ لذا يمكنها عبور الشعيرات الرئوية والظهور في الجانب الأيسر من القلب، حيث تُعتِّم تجويف البطين الأيسر لتحسين تحديد حدود الشغاف وتوضيح وجود/غياب خثرة أو كتلة مشتبه بها في البطين الأيسر. وللتصوير الأمثل بالتباين، من المهم خفض المؤشر الميكانيكي (خرج الجهاز)، عادةً إلى 0.4-0.6، لأن موجات الطاقة العالية للموجات فوق الصوتية تُدمِّر الفقاعات المجهرية.

يُعزِّز التباين إشارات الدوبلر. فيمكن استخدام المحلول الملحي المُهيَّج لتقوية إشارة القلس ثلاثي الشرف لتحسين تقدير ذروة الضغط الانقباضي للبطين الأيمن، ويمكن استخدام المنتجات المجهرية التجارية (Optison وDefinity) لتحسين مغلف الدوبلر لدى مرضى تضيق الصمام الأبهري.

وقد كان تخطيط الصدى بالتباين موضوع تحذير "الصندوق الأسود" من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بسبب مخاوف من أحداث سلبية جسيمة. لكن بيانات أحدث تشير إلى أن الأحداث السلبية بعد حقن التباين ليست أكثر شيوعاً منها في من لم يُستخدَم لديهم عند التعديل المناسب لشدة المرض. وقد أوصت إدارة الغذاء والدواء بمراقبة دقيقة لمدة 30 دقيقة على الأقل بعد الاستخدام للمرضى الذين لديهم ارتفاع ضغط رئوي أو حالات قلبية غير مستقرة كاحتشاء حديث في عضلة القلب، أو ذبحة غير مستقرة، أو قصور قلب لا معاوض، أو اضطراب نظم بطيني، أو قصور تنفسي. ويُمنَع استخدامه عند وجود تحويلة ثابتة أو حتى عابرة من اليمين لليسار أو عند توثيق حساسية لمكوّناته.

B التصوير بالإيكو ثلاثي الأبعاد

يُحصَل عليه باستخدام مسبار يرسل ويستقبل البيانات آنياً ضمن حجم ثلاثي الأبعاد، إما بصور آنية ثلاثية الأبعاد أو بصور ثنائية الأبعاد متعامدة متزامنة (ثنائية المستوى). ويمكن بعد ذلك معالجة مجموعة البيانات ثلاثية الأبعاد باستخدام حزم برمجية مختلفة لتقييم الوظيفة والتشريح. وله فائدة خاصة في تحديد موضع الشذوذات الصمامية (خصوصاً بنية الصمام التاجي ثلاثية الأبعاد المعقدة)، والحساب الدقيق لحجم البطين الأيسر، وتحسين تقييم البطين الأيمن، وتوجيه التداخلات الجراحية (مثال: إصلاح الصمام التاجي)، والأمراض القلبية الخِلقية المعقدة. ويتيح التصوير بالدوبلر الملون ثلاثي الأبعاد تقييماً شاملاً للعنق الوريدي (vena contracta) ومناطق تقارب الجريان (PISA)، مما يُحسِّن تحديد كمية القلس الصمامي. وقد وُثِّق أنه يتيح تقييماً أسرع لمساحة الصمام التاجي في تضيّقه مقارنةً بالقياس المستوي التقليدي ثنائي الأبعاد.

C ميكانيكا عضلة القلب — الانفعال النسيجي، وتصوير معدل الانفعال، وتتبع البقع

يتيح تصوير معدل الانفعال (strain rate) تقدير التشوّه الموضعي لعضلة القلب. والانفعال النسيجي (strain)، وهو كمية بلا وحدات، مقياس للتشوّه النسبي للنسيج. ويُقيَّم تشوّه عضلة القلب في قطعة محل الاهتمام بالمقارنة مع القطعة المجاورة، تجنباً للأخطاء الناتجة عن الحركة الانتقالية والتثبيت. ومعدل الانفعال هو معدل التشوّه بين نقطتين متجاورتين محل اهتمام على طول خط مسح، ويُعبَّر عنه بالثواني. ويمكن اشتقاق منحنى معدل انفعال بتحليل قطع متجاورة عديدة على طول خط مسح. وتقنيات الدوبلر لتقييم الانفعال ليست مثالية دائماً بسبب اعتمادها على الزاوية، وضجيج الإشارة، والحاجة لمعدل إطارات مرتفع. أما التقنيات المستقلة عن الدوبلر، كتتبع البقع (speckle tracking)، فتستخدم عاكسات صوتية (بقع) داخل الأنسجة يمكن تتبعها من إطار لآخر عبر الدورة القلبية. وتُستخدم هذه الطريقة لتقييم التشوّه الشعاعي والالتواء للبطين. ومعدل الانفعال مقياس مستقل نسبياً عن الحِمل القبلي للوظيفة العضلية القلبية الموضعية. وتشمل التطبيقات السريرية تقييم نقص التروية العضلي القلبي، والحيوية، والوظيفة الانبساطية، والخلل الوظيفي دون السريري للبطين الأيسر في أمراض الصمامات، خصوصاً في تقييم التأثيرات المبكرة للعوامل الكيميائية العلاجية السامة للقلب على وظيفة البطين الأيسر، والإصابة القلبية في الأمراض الجهازية، كالسكري أو الداء النشواني. فمثلاً، في الداء النشواني، غالباً ما يكون الانفعال محفوظاً عند القمة، لكنه منخفض في مناطق أخرى من القلب.

D عدم التزامن

يحدث عدم التزامن عندما تنقبض مناطق مختلفة من البطينين بنمط غير منتظم مكانياً وزمنياً. ويُشاهَد أساساً في المرضى ذوي الوظيفة الانقباضية المتدهورة وتأخر التوصيل الكهرفيزيولوجي. وقد استُخدم نمط M والتصوير ثنائي الأبعاد والدوبلر الملون ودوبلر الأنسجة جميعاً لتقييم درجة عدم التزامن، لكن لا يوجد إجماع على الطريقة المثلى لتقييم عدم التزامن البطيني. وبعد زرع جهاز إعادة التزامن، يُستخدم تخطيط الصدى بالدوبلر لتحسين توقيت البرمجة. وتشمل بعض المقاييس المفيدة:

  • فرق في زمن بلوغ ذروة السرعة يتجاوز 65 مللي ثانية بين الجدارين المتقابلين (القطع القاعدية في المناظر الرباعية والثنائية والثلاثية الحجرات، بمجموع ست قطع) باستخدام دوبلر الأنسجة النبضي.
  • فرق قدره 40 مللي ثانية في الفاصل الزمني بين مركّب QRS وبداية الجريان في مجرى خروج البطين الأيمن مقابل مجرى خروج البطين الأيسر باستخدام دوبلر الأنسجة النبضي.
  • باستخدام نمط M أو تتبع البقع، فرق قدره 130 مللي ثانية في التأخر بين الحاجز والجدار الخلفي.

VI مواضيع خاصة

A الوظيفة الانقباضية

يُعَدّ التصوير ثنائي الأبعاد حالياً الوسيلة الرئيسة بالإيكو لتحديد الوظيفة الانقباضية للقلب. والمقياس الأكثر استخداماً هو الكسر القذفي (EF). وفي الماضي، كان الكسر القذفي يُقدَّر بالفحص البصري؛ لكن جمعيات تخطيط الصدى توصي الآن باستخدام طرق موضوعية موحّدة لتقليل الفروق بين الفاحصين. ويُقاس حجم البطين الأيسر على أفضل وجه باستخدام طريقة Simpson المعدَّلة (طريقة جمع الأقراص). وتتضمن هذه الطريقة رسم محيط مساحة البطين الأيسر في منظرين متعامدين (عادةً A4C وA2C) وتقسيم البطين الأيسر إلى عدد من الأسطوانات متساوية الارتفاع. ويُحسَب الحجم البطيني الكلي بجمع كل الأسطوانات الحجمية. وتحتوي جميع الأجهزة الحديثة وأنظمة قراءة الإيكو الرقمية على برمجيات مدمجة لإنشاء بيانات الحجم ودمجها بعد رسم مساحات البطين الأيسر في كلا المنظرين القميين. واستناداً إلى الأحجام المقاسة في الانبساط والانقباض، يمكن تقدير الحجم الانقباضي (SV) والكسر القذفي باستخدام طريقة Simpson:

Stroke Volume (SV) = EDV − ESV
EF = (EDV − ESV) / EDV × 100%

EDV: الحجم نهاية الانبساط؛ ESV: الحجم نهاية الانقباض.

وتوفر الطرق شبه الآلية الأحدث في التصوير بالإيكو ثلاثي الأبعاد، باستخدام مسابير المصفوفة الكاملة، تقييماً دقيقاً وقابلاً للتكرار لحجم البطين الأيسر والكسر القذفي يفوق الطرق ثنائية الأبعاد عند استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي كمعيار ذهبي. ويستخدم التواء البطين الأيسر تتبع البقع لتقييم الوظيفة الانقباضية للبطين الأيسر عبر تقييم الفرق بين الدوران باتجاه عقارب الساعة لقاعدة القلب والدوران عكس عقارب الساعة لقمته (حوالي 12°). ويبدو أن الانفعال الكلي أيضاً مقياس موثوق لتقييم وظيفة البطين الأيسر.

B الوظيفة الانبساطية

يبقى تخطيط الصدى بالدوبلر الوسيلة الرئيسة لتقييم الوظيفة الانبساطية للبطين الأيسر وتقدير ضغوط الامتلاء. وفي أحدث نسخة من الإرشادات، تُستخدم المعلومات المستقاة من دوبلر الموجة النبضية للجريان التاجي الداخل، ودليل حجم الأذين الأيسر، وتصوير دوبلر الأنسجة للحلقة التاجية، وسرعة القلس ثلاثي الشرف من الدوبلر المستمر، للتدريج.

يمكن تحديد المرضى ذوي الكسر القذفي الطبيعي والخلل الوظيفي الانبساطي إذا كان لديهم أكثر من 50% من المعايير التالية:

  1. متوسط E/é أكبر من 14،
  2. سرعة é الحاجزية أقل من 7 سم/ث أو é الجانبية أقل من 10 سم/ث،
  3. سرعة القلس ثلاثي الشرف أكبر من 2.8 م/ث، أو
  4. دليل حجم الأذين الأيسر أكبر من 34 مل/مم².

ومن لديهم أقل من 50% من هذه المعايير لديهم وظيفة انبساطية طبيعية، ومن لديهم 50% بالضبط لديهم وظيفة انبساطية غير محددة.

أما المرضى ذوو الكسر القذفي غير الطبيعي، أو ذوو الكسر القذفي الطبيعي مع خلل وظيفي انبساطي، فيعتمد تدريج الخلل الوظيفي الانبساطي لديهم على فحص نسبة E/A وسرعة E إضافة إلى المتغيرات الأخرى.

فالمرضى الذين لديهم E/A ≤0.8 وE ≤50 سم/ث لديهم خلل وظيفي انبساطي من الدرجة الأولى مع ضغط أذيني أيسر طبيعي (LAP).

ومن لديهم E/A ≥2 لديهم خلل وظيفي انبساطي من الدرجة الثالثة مع ارتفاع الضغط الأذيني الأيسر. أما من لديهم نسبة E/A متوسطة (أكبر من 0.8 وأقل من 2) أو E/A ≤0.8 مع E أكبر من 50 سم/ث، فتُؤخَذ بعين الاعتبار المعايير التالية:

  1. متوسط E/é أكبر من 14،
  2. سرعة القلس ثلاثي الشرف أكبر من 2.8 م/ث، و
  3. دليل حجم الأذين الأيسر أكبر من 34 مل/مم².

فإذا كان معيارين أو جميع المعايير أعلاه سلبيين، فلدى المريض خلل وظيفي انبساطي من الدرجة الأولى مع ضغط أذيني أيسر طبيعي. وإذا كان معياران أو جميع المعايير أعلاه إيجابيين، فلدى المريض خلل وظيفي انبساطي من الدرجة الثانية مع ارتفاع الضغط الأذيني الأيسر.

وفي حال توفر بيانات متغيرين فقط من هذه المتغيرات: إذا كان كلاهما سلبياً، فلدى المريض خلل وظيفي انبساطي من الدرجة الأولى مع ضغط أذيني أيسر طبيعي؛ وإذا كان كلاهما إيجابياً، فلدى المريض خلل وظيفي انبساطي من الدرجة الثانية مع ارتفاع الضغط الأذيني الأيسر؛ وإذا كان أحدهما فقط إيجابياً، فلا يمكن تحديد درجة الخلل الوظيفي الانبساطي أو الضغط الأذيني الأيسر.

يمكن أن يتأثر التقييم الدقيق للخلل الوظيفي الانبساطي بعوامل عديدة، منها ضعف المناظر، والنظم (الرجفان الأذيني أو الناظمة البطينية)، والخلل الوظيفي الصمامي التاجي (تكلّس حلقي شديد، قلس شديد، استبدال أو إصلاح صمامي سابق).

C الديناميكية الدموية

1. التدرج الضغطي عبر الصمام

تتيح معادلة برنولي (Bernoulli) قياس الفروق النسبية في الضغط عبر الصمامات أو التحويلات أو مجرى خروج البطين الأيسر. وفي صورتها الكاملة، تُعَدّ معادلة برنولي معقدة جداً للاستخدام السريري الروتيني، لأنها تتضمن ثلاثة مكونات رئيسة: التسارع الحملي، والحد القصوري (تسارع الجريان)، والاحتكاك اللزج. وفي كثير من الحالات السريرية، يمكن تجاهل المكونين الأخيرين، فيُشتق التدرج عبر الفتحة من حد التسارع الحملي وحده:

ΔP = 4 × (V₂² − V₁²)

حيث V₂ هي السرعة البعيدة عن الانسداد وV₁ هي السرعة القريبة منه.

والجريان القريب من فتحة متضيقة (V₁) أقل بكثير من سرعة الجريان القصوى (V₂) ويمكن تجاهله غالباً، فتُبسَّط معادلة برنولي إلى:

ΔP = 4V₂²

ومعادلة برنولي المبسّطة غير موثوقة عندما:

  1. تكون V₁ أكبر من 1 م/ث، كما يحدث في الآفات المتسلسلة (التضيق تحت الصمامي والصمامي) والتضيق المختلط بالقلس.
  2. تصبح المقاومة اللزجة كبيرة، كما في تقييم التضيقات الطويلة (مثال: تضيق برزخ الأبهر أو عيب حاجز بطيني نفقي الشكل).
  3. لا يكون الحد القصوري (تسارع الجريان) مهملاً (الجريان عبر الصمامات الطبيعية).
  4. غياب انسداد ملموس للجريان، كما عند وجود قلس ثلاثي الشرف شديد لدرجة أن الأذين والبطين الأيمنين يعملان فعلياً كحجرة واحدة.

ومن المهم إدراك أن معادلة برنولي، في تضيق الصمام الأبهري، تمثّل التدرج الآني الأقصى عبر الصمام، وهو أعلى دائماً من التدرج المعتاد ذروة-إلى-ذروة المقاس في مختبر القسطرة، لأن ذروة الضغط الانقباضي للبطين الأيسر وذروة الضغط الأبهري لا تحدثان في اللحظة نفسها، وبالتالي ليستا آنيتين.

والجريان داخل القلب نابض؛ لذا فإن التدرجات المتوسطة مقياس مهم، وتُحصَل بتكامل نمط السرعة عبر زمن القذف. ويمكن الحصول على ذلك بسهولة بالبرمجيات المتوفرة على جميع أجهزة تخطيط الصدى الحديثة بمجرد رسم مساحة نمط السرعة. ويُشتق التدرج الضغطي المتوسط بعدها من بيانات السرعة المتوسطة باستخدام معادلة برنولي.

2. قياس الضغط داخل القلب

أ. تقدير ضغط الأذين الأيمن يمكن اشتقاقه من حجم الوريد الأجوف السفلي واستجابته للتغيرات مع التنفس أو الشهيق العميق (الجدول 66.6). واستخدام اتساع الوريد الأجوف السفلي لتقييم ارتفاع ضغط الأذين الأيمن غير دقيق في المرضى الموصولين بالتهوية الآلية؛ لكن الوريد الأجوف السفلي الضيق (أقل من 1.2 سم) في مريض موصول بالتهوية الآلية نوعيته 100% لضغط أذيني أيمن أقل من 10 مم زئبق.

الجدول 66.6 — تقدير ضغط الأذين الأيمن
قطر الوريد الأجوف السفليالتغيّر مع التنفس/الشهيقضغط الأذين الأيمن المقدَّر (مم زئبق)
طبيعي (أقل من 2.1 سم)انخفاض أكثر من 50%0-5
متسع (أكثر من 2.1 سم)انخفاض أكثر من 50%6-10
متسع (أكثر من 2.1 سم)انخفاض أقل من 50%10-15
متسع (أكثر من 2.1 سم)بلا تغيّرأكثر من 15

ب. الضغط الانقباضي للشريان الرئوي (PASP) يُقدَّر من ذروة سرعة القلس ثلاثي الشرف. وشريطة عدم وجود انسداد بالصمام ثلاثي الشرف، تعتمد ذروة سرعة القلس ثلاثي الشرف على التدرج الضغطي بين البطين والأذين الأيمنين. ويساوي الضغط الانقباضي المقدَّر للبطين الأيمن هذا الفرق الضغطي، المحدَّد من ذروة سرعة القلس ثلاثي الشرف، مضافاً إليه ضغط الأذين الأيمن المقدَّر. وفي غياب تضيق الصمام الرئوي، يكون الضغط الانقباضي للبطين الأيمن مماثلاً للضغط الانقباضي للشريان الرئوي:

PASP = 4 × (ذروة سرعة القلس ثلاثي الشرف)² + ضغط الأذين الأيمن المقدَّر

ج. الضغط الانبساطي للشريان الرئوي (PADP). يمثّل القلس الرئوي الفرق الضغطي بين الشريان الرئوي والبطين الأيمن في نهاية الانقباض. لذا يمكن استخدام سرعة نهاية القلس الرئوي لقياس فرق الضغط نهاية الانبساط بين الشريان الرئوي والبطين الأيمن. ويجب أن يكون ضغط نهاية الانبساط للبطين الأيمن مماثلاً لضغط الأذين الأيمن؛ لذا فإن إضافة ضغط الأذين الأيمن المقدَّر إلى فرق ضغط نهاية الانبساط بين الشريان الرئوي والبطين الأيمن يُقدِّر الضغط الانبساطي للشريان الرئوي:

PADP = 4 × (سرعة نهاية القلس الرئوي)² + ضغط الأذين الأيمن المقدَّر

د. تقدير الضغط الأذيني الأيسر أو ضغط نهاية الانبساط للبطين الأيسر (LVEDP). شريطة عدم وجود تضيق تاجي، يجب أن يتساوى ضغط نهاية الانبساط للبطين الأيسر والضغط الأذيني الأيسر. ويمكن تقدير هذا المقياس المهم للوظيفة الانبساطية للبطين الأيسر بعدة طرق:

  1. زمن التباطؤ (DT) للجريان التاجي الداخل. زمن تباطؤ أقل من 150 مللي ثانية يوحي بقوة بارتفاع ضغط نهاية الانبساط للبطين الأيسر/الضغط الأذيني الأيسر. وفي المرضى الصغار جداً، قد يكون زمن التباطؤ أقل من 150 مللي ثانية طبيعياً بسبب سرعة تعادل الضغوط الناتجة عن الاسترخاء الانبساطي المبكر النشط.
  2. الفرق بين مدة الانعكاس الأذيني الوريدي الرئوي ومدة الجريان التاجي الأذيني (Ar-A). عادةً، تكون مدة موجة A التاجية أكبر من مدة انعكاس الجريان الأذيني الوريدي الرئوي (Ar). وعند ارتفاع ضغط نهاية الانبساط للبطين الأيسر، تنخفض سرعة ومدة موجة A التاجية، بينما تزداد سرعة ومدة موجة Ar الوريدية الرئوية. ويرتبط الفرق بين مدة موجة Ar ومدة موجة A التاجية بضغط نهاية الانبساط للبطين الأيسر. ومدة Ar-A أكبر من 50 مللي ثانية نوعية لارتفاع ضغط نهاية الانبساط للبطين الأيسر فوق 20 مم زئبق. وهذا موثوق في المرضى ذوي الكسر القذفي المنخفض، وليس في ذوي الكسر القذفي الطبيعي. والقيد الرئيس لهذه الطريقة هو صعوبة قياس مدة Ar بدقة.
  3. الدليل المشترك للجريان التاجي الداخل/نمط M الملون (نسبة E/Vp). ثبت أن هذا الدليل يرتبط بالضغط الأذيني الأيسر/ضغط نهاية الانبساط للبطين الأيسر، خصوصاً عند ارتفاع ضغوط الامتلاء هذه. ونسبة أكبر من 2 توحي بارتفاع ضغوط الامتلاء. وفي المرضى ذوي الكسر القذفي الطبيعي، خصوصاً مع بطينات صغيرة ووظيفة مفرطة الحركية، لا تكون سرعات انتشار الجريان دقيقة.
  4. الدليل المشترك للجريان التاجي الداخل/دوبلر الأنسجة (نسبة E/E′). ثبت أن هذا الدليل مقياس شبه كمي لضغط نهاية الانبساط للبطين الأيسر. ونسبة أكبر من 10 (باستخدام الحلقة الجانبية) أو أكبر من 15 (باستخدام الحلقة الحاجزية) ترتبط بضغط إسفيني أكبر من 20 مم زئبق. ونسبة أقل من 8 (باستخدام الحلقة الجانبية) ترتبط جيداً بضغوط امتلاء طبيعية. وللقيم المتوسطة، تُدمج معلومات أخرى كحجم الأذين الأيسر لتقييم ما إذا كانت ضغوط الامتلاء مرتفعة.
3. dP/dt

هذا المؤشر لانقباضية البطين الأيسر هو معدل ارتفاع الضغط أثناء الانقباض متساوي الحجم، ويُحصَل عليه تقليدياً باستخدام مساببير ضغط باضعة. ويمكن تقديره من الدوبلر المستمر لنفاثة القلس التاجي. فأثناء الانقباض متساوي الحجم، لا يتغيّر الضغط الأذيني الأيسر؛ لذا تعكس تغيرات سرعة القلس التاجي معدل dP/dt، مع ارتباط الزيادات الأسرع في سرعة القلس التاجي بزيادة الانقباضية. والفرق الضغطي بين 1 و3 م/ث = 4 × (3² − 1²) = 32 مم زئبق. ويُقاس الوقت اللازم لتسارع نفاثة القلس التاجي من 1 إلى 3 م/ث، ثم يُحسَب dP/dt كما يلي:

dP/dt = 32 مم زئبق / الزمن (بالثواني)

وقد ثبت أن هذا يرتبط جيداً بـ dP/dt المُقاس باضعاً. ويُعَدّ طبيعياً عندما تتجاوز القيمة المحسوبة 1,200 مم زئبق/ثانية.

4. معادلة الاستمرارية

هي تطبيق لمبدأ حفظ الكتلة، الذي ينص على أن الجريان عبر قناة متغيرة القطر متساوٍ في جميع النقاط. وهذه المعادلة مفيدة في تحديد كمية مساحة الصمام الأبهري المتضيق (AVA) التي لا يمكن قياسها بدقة بالقياس المستوي من النافذة عبر جدار الصدر. والجريان عند أي نقطة في القلب هو حاصل ضرب المساحة المقطعية (CSA) وسرعة الجريان. وبما أن سرعة الجريان تتغيّر أثناء القذف في نظام نابض، يجب تكامل السرعات الفردية لقياس الحجم الكلي للجريان (تكامل السرعة-الزمن [VTI]). ويُحدَّد ذلك برسم محيط نمط الدوبلر الطيفي، باستخدام برمجيات القياس القياسية المدمجة في جميع أجهزة تخطيط الصدى.

الجريان عند أي نقطة = CSA × VTI

واستناداً إلى معادلة الاستمرارية، يجب أن يتساوى الجريان عبر مجرى خروج البطين الأيسر مع الجريان عبر الصمام الأبهري؛ لذا يمكن حساب مساحة الصمام الأبهري بالخطوات التالية:

AreaLVOT × VTILVOT = Areaaortic valve × VTIaortic valve
Areaaortic valve = (AreaLVOT × VTILVOT) / VTIaortic valve
Areaaortic valve = [(diameterLVOT/2)² × π × VTILVOT] / VTIaortic valve
Areaaortic valve = [(diameterLVOT)² × 0.785 × VTILVOT] / VTIaortic valve

والافتراض هنا أن مقطع مجرى خروج البطين الأيسر دائري الشكل. وأكبر مصدر للخطأ في هذه المعادلة هو قياس قطر مجرى خروج البطين الأيسر، لأن القيمة تُربَّع، مما يُضخِّم أي خطأ أولي في القياس. وقد يصعب تحديد الموضع المناسب لقياس مجرى خروج البطين الأيسر بدقة في بعض الصمامات المتكلسة. والدليل بلا وحدات (DI) هو نسبة VTI لمجرى خروج البطين الأيسر إلى VTI للصمام الأبهري. ويُفضَّل استخدامه لتقييم تضيق الصمام الأبهري عندما يتعذر القياس الدقيق لقطر مجرى خروج البطين الأيسر، أو لدى المرضى الذين لديهم تاريخ استبدال سابق للصمام الأبهري. ودليل بلا وحدات أقل من 0.25 يوحي بتضيق أبهري شديد.

وتجدر الإشارة إلى أن الجريان عبر مجرى خروج البطين الأيسر في الضربة الواحدة هو الحجم الانقباضي (SV)، ويمكن حسابه من حاصل ضرب قطر مجرى خروج البطين الأيسر وسرعة الجريان (VTILVOT):

SV = CSALVOT × VTILVOT
5. الطريقة الحجمية لتقييم حجم/كسر القلس

تستند إلى حفظ الجريان، بحيث يتساوى الجريان الكلي عبر صمام قالس مع مجموع الجريان الأمامي وجريان القلس. فمثلاً، بالنسبة للقلس التاجي:

حجم القلس = الجريان عبر الصمام التاجي − الجريان عبر مجرى خروج البطين الأيسر
كسر القلس = حجم القلس / الجريان التاجي الكلي

وبسبب تعدد الافتراضات والحسابات المُجراة، تكون هذه الطريقة عرضة للخطأ ونادراً ما تُستخدَم سريرياً.

6. طريقة PISA

هي تطبيق آخر لمبدأ حفظ الكتلة، وتستند إلى ظاهرة تسارع الجريان قرب فتحة متضيقة. وباستخدام الدوبلر الملون، مع تسارع الجريان، قد تتجاوز سرعته حد نايكويست، مما ينتج تسريباً لونياً (انعكاس اللون). ويُشاهَد هذا كسلسلة من أنصاف كرات ملونة ("متساوية السرعة") بالدوبلر الملون، حيث تمثّل سرعة الجريان عند سطح نصف الكرة هذا سرعة تسريب الدوبلر الملون (حد نايكويست) باتجاهه. ويؤدي تخفيض سرعة التسريب إلى زيادة حجم نصف الكرة، لأن السرعة التي يتغيّر عندها اللون تنخفض. وتماشياً مع حفظ الكتلة، فإن الجريان الدموي عند سطح نصف الكرة هذا مماثل للجريان عبر فتحة القلس، وهذا هو أساس استخدام طريقة PISA لتقدير مساحة فتحة القلس (ROA). وقد استُخدمت PISA على نطاق واسع لتقدير مساحة فتحة القلس التاجي لتحديد كمية القلس التاجي.

2 × π × (نصف القطر)² × سرعة التسريب = ROA × ذروة سرعة القلس التاجي
ROA = 2 × π × (نصف القطر)² × سرعة التسريب / ذروة سرعة القلس التاجي (CW)

وأكبر مصدر للخطأ هو تحديد الموضع الدقيق لفتحة القلس، بحيث يُحسَب نصف القطر بدقة. ويمكن استخدام هذه الطريقة أيضاً لقياس مساحة الصمام التاجي في تضيقه (حيث يُشاهَد ويُقاس تقارب الجريان الأمامي)، ومساحة فتحة القلس الأبهري في القلس الأبهري، وإن كان قد يصعب الحصول على تصوير مُرضٍ لـ PISA الأبهري لتحديد الكمية من المنظر القمي طويل المحور (أفضل منظر لمحاذاة نفاثة القلس الأبهري مع الدوبلر). وعندما تكون النفاثة لامركزية، ولا يظهر نصف كرة كامل، يجب النظر في تصحيح الزاوية. ويمكن تبسيط معادلة PISA للقلس التاجي إذا ضُبطت سرعة التسريب على 40 سم/ث، وافتُرض أن ذروة سرعة القلس التاجي 5 م/ث (يعادل تدرجاً ضغطياً طبيعياً بين البطين والأذين الأيسرين قدره 100 مم زئبق). وباستخدام هذين الثابتين، تُبسَّط معادلة PISA إلى:

ROA = (نصف القطر)² / 2

وقد تزداد ذروة سرعة القلس التاجي أو تنقص بحسب التغيرات في الضغط الانقباضي للبطين الأيسر والضغط الأذيني الأيسر، ولا يمكن دائماً افتراض أنها 5 م/ث. ومع ذلك، فهذه الطريقة مفيدة للتحديد شبه الكمي والتقييم السريع. ويمكن حساب حجم القلس كما يلي:

حجم القلس = ROA × VTI لنفاثة القلس التاجي
7. الزمن النصفي للضغط (P½)

يُستخدم لتقدير مساحة الصمام التاجي، لأن الزمن اللازم لانخفاض الضغط إلى النصف عبر صمام متضيق يتناسب طردياً مع درجة التضيق. وهو الفاصل الزمني اللازم لانخفاض ذروة التدرج الضغطي إلى النصف. وباستخدام معادلة برنولي لتحويل الضغط إلى سرعة، توجد علاقة ثابتة بين ذروة السرعة والسرعة عند P½.

إضافة إلى ذلك، ترتبط P½ بعلاقة ثابتة مع زمن تباطؤ موجة الامتلاء التاجي المبكرة، وتُقدَّر عادةً من:

P½ ≈ 0.29 × DT

وبذلك يمكن قياس P½ بسهولة باستخدام DT أو ببساطة بقياس الفترة الزمنية من الذروة إلى نصف الذروة الضغطية (المحدَّدة من Vmax). وتحسب معظم حزم برمجيات القياس بالإيكو تلقائياً P½ عند قياس ميل نمط الدوبلر المستمر لنفاثة الجريان التاجي الداخل. وبالنسبة لتضيق الصمام التاجي، جرى التحقق من ثابت تجريبي يربط بين P½ ومساحة الصمام التاجي:

مساحة الصمام التاجي (سم²) = 220 / P½

وهذا مُتحقَّق منه فقط للصمامات الأصلية، وسيبالغ في تقدير مساحة الصمامات الاصطناعية.

والاستخدام الرئيس الآخر لـ P½ هو المساعدة في تحديد كمية القلس الأبهري. إذ يصبح P½ لنفاثة دوبلر القلس الأبهري أقصر عندما تتعادل الضغوط في الأبهر والبطين الأيسر بسرعة أكبر. ويمكن أن يحدث هذا مع تزايد الشدة، خصوصاً في القلس الأبهري الحاد. وP½ أقل من 250 مللي ثانية يوحي بقلس أبهري شديد. وتوجد قيود عديدة لهذا بسبب تأثر P½ بامتثالية الأبهر والبطين الأيسر والمقاومة الوعائية الجهازية.

VII الجوانب التقنية واكتساب الصورة المتقدم

A إعدادات الجهاز

للحصول على أفضل الصور ومعلومات دوبلر دقيقة، من المهم تحسين إعدادات الجهاز في مراحل الفحص المختلفة (الجدولان 66.3 و66.5).

  1. تعويض الكسب الزمني. تُضخِّم هذه الضوابط تفاضلياً إشارات الصدى العائدة من أعماق مختلفة لتعويض توهين حزمة الموجات فوق الصوتية مع زيادة المسافة عن المسبار. وهذه الوظيفة مفيدة مع المسابير الأعلى تردداً، لارتباطها بتوهين أكبر في الأعماق البعيدة.
  2. العمق. يُبدأ بأكبر عمق للحصول على نظرة عامة، ثم يُخفَّض العمق ليشمل كامل البنية المستهدفة. وعمق 16 سم كافٍ عادةً للنافذة القمية و12 سم للتصوير الجانبي للقص. وزيادة العمق تُخفِّض معدل الإطارات، مما يُقلِّل الدقة الزمنية.
  3. كسب الإرسال. يضبط السعة (الطاقة) المعروضة لجميع الإشارات المُستقبَلة، وبالتالي يؤثر في سطوع الأصداء المعروضة. وضبط الطاقة على منخفض جداً ينتج إشارات عائدة غير كافية وجودة صورة رديئة، بينما ضبطها على مرتفع جداً ينتج ابيضاضاً في الصورة.
  4. الانضغاط. يُعرَف أيضاً بالمدى الديناميكي. يحوّل مدى شدة الأصداء العائدة، التي قد تتفاوت بمقدار مليار ضعف في الشدة، إلى 100 إلى 200 درجة بصرية من السطوع أو "التدرج الرمادي". وزيادة الانضغاط "تُليّن" الصورة وتتيح تمييز الإشارات منخفضة المستوى. أما تخفيض الانضغاط فينتج صوراً تباينية عالية الجودة بحيث تُحذَف الإشارات الأضعف، ويُخفَّض الضجيج، وتُعزَّز أقوى إشارات الصدى. لذا يُخفَّض الانضغاط/المدى الديناميكي عندما تكون جودة الصورة رديئة.
  5. البؤرة (أو الموضع). تشير المنطقة البؤرية للمسبار إلى منطقة الصورة التي تكون فيها حزمة الموجات فوق الصوتية في أضيق حالاتها، وبالتالي حيث تكون الدقة المكانية قصوى. لذا من المهم إعادة وضع البؤرة في منطقة الاهتمام الأكبر، خصوصاً تلك الواقعة في الحقل القريب. وعند ضبطها قريبياً، مع ذلك، قد تبدو البنى البعيدة ضبابية مع تشتت حزم الموجات فوق الصوتية.
  6. الاستمرارية. هي المتوسط الزمني للإطار الأحدث مع الإطارات السابقة لإنتاج عرض سلس أو أقل ضجيجاً. وقد تبدو البنى القلبية سريعة الحركة (كوريقات الصمامات) ضبابية إذا ضُبطت الاستمرارية أعلى من منخفض.

B تشوّهات التصوير

  1. التظليل الصوتي. تحجب البنى العاكسة بشدة انتقال الموجات فوق الصوتية إلى البنى البعيدة، مما يسبب تصويراً رديئاً لهذه البنى في الحقل البعيد. فمثلاً، يمنع الصمام التاجي الاصطناعي الميكانيكي التصوير الجيد للأذين الأيسر من النافذة القمية.
  2. الارتداد المتكرر (Reverberation). يحدث عندما تتولّد إشارات صدى خطية متعددة من انعكاس ذهاب وإياب بين عاكسين قويين للإشارة فوق الصوتية، قبل عودة الإشارة إلى المسبار. وتظهر هذه كخطوط كثيفة غير منتظمة متوازية متعددة تمتد من البنية إلى الحقل البعيد (مثال: كثافة صدى خطية في الأبهر الصاعد في منظر PLAX تحاكي شرفة تسلّخ، وهي في الواقع ارتداد من بنية تقع أمامياً أكثر، كضلع). وتظهر تشوّهات الارتداد على مضاعفات المسافة بين العاكسين القويين — عادةً ضعف المسافة بينهما. ويجب إجراء تحليل دقيق للتشوّه في مناظر متعددة وبالدوبلر الملون. وستُرى إشارات الدوبلر الملون تمرّ عبر التشوّه.
  3. الانكسار. يمكن أن ينتج انكسار حزمة الموجات فوق الصوتية أثناء عبورها طبقة نسيجية صورة مزدوجة جنباً إلى جنب. ويُشاهَد هذا التشوّه غالباً في مناظر PSAX للصمام الأبهري حيث تبدو الصورة وكأنها تُظهر صمامين أبهريين متراكبين.
  4. تشوّه عرض الحزمة. حزم الموجات فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد وتنعكس عن بنى ثلاثية الأبعاد، لكنها تُعرَض في مستوى مقطعي ثنائي الأبعاد. والعاكسات القوية عند حافة الحزمة المركزية، خصوصاً خارج المنطقة البؤرية القريبة الضيقة، يمكن أن تتراكب على بنية في المنطقة المركزية، فيظهر شكل بنية داخل الصورة، أي خارج المستوى المقطعي ثنائي الأبعاد (مثال: صمام أبهري يظهر داخل الأذين الأيسر في منظر A4C).
  5. غموض المدى. تصل إشارات الصدى من دورات نبض سابقة إلى المسبار في دورة الاستقبال التالية بسبب إعادة الانعكاس، مما ينتج بنى عميقة تبدو أقرب إلى المسبار من موضعها الفعلي، وتظهر كصدى غير متوقع تشريحياً. ويمكن تأكيد هذا باختفاء التشوّه عند تغيير إعداد العمق.
  6. تشوّهات الفصوص الجانبية. إضافة إلى الحزمة المركزية، تُنتج المسابير فصوصاً جانبية بزاوية 10° إلى 30° خارج المحور. وتُعرَض جميع الأصداء العائدة من بنى في هذه الحزم الطرفية وكأنها نشأت من أهداف داخل الحزمة الرئيسة. لذا قد تُصوَّر العاكسات القوية بهذه الفصوص الجانبية منخفضة الشدة وتُعرَض في موضع خاطئ على الشاشة. وهذا مصدر رئيس لـ"التشويش" في التجاويف القلبية. وللأصداء التوافقية فصوص جانبية أقل شدة بكثير، مما يقلل تشوّهات الفصوص الجانبية في الصورة.

C العوامل المؤثرة على صورة الدوبلر الملون

تؤثر عوامل عديدة على الدوبلر الطيفي والدوبلر الملون، ومن المهم مراعاتها. ويمكن تقسيمها عموماً إلى ثلاث مجموعات: إعدادات الجهاز، والعوامل التصويرية، والعوامل الديناميكية الدموية (انظر الجدول 66.7 لنصائح تحسين إعدادات الدوبلر).

الجدول 66.7 — نصائح لفحص الدوبلر عبر جدار الصدر
الدوبلر (بكل أنماطه) شديد الاعتماد على الزاوية — يجب أن تكون الزاوية بين حزمة الموجات فوق الصوتية ونفاثة الجريان محل الاهتمام أقل من 20°. ولتحقيق ذلك، غالباً ما تلزم مناظر خارجة عن المحور.
دوبلر PW وCW
إزاحة خط أساس الدوبلر لأعلى أو لأسفل يمكن أن تضاعف السرعة القصوى المكتشفة (تبقى أقل من 2 م/ث) بالنسبة لدوبلر PW.
زيادة العمق تُخفِّض حد نايكويست وتُقلِّل السرعة القصوى القابلة للقياس بدوبلر PW.
إعادة التحقق من النفاثات عالية السرعة بمسبار Pedoff (CW) لتأكيد السرعة القصوى (بما في ذلك مواضع الحافة العلوية اليمنى للقص عند محاولة الحصول على ذروة سرعة تضيق الصمام الأبهري).
البدء بإعداد كسب مرتفع والتخفيض حتى يُقمَع الضجيج والتشويش بشكل كافٍ.
ضبط مرشِّح الجدار على منخفض لتجنب المبالغة في تقدير السرعات المنخفضة.
تخفيض الانضغاط يُبرِز حواف المغلف الطيفي؛ وزيادته تُبرِز مختلف السرعات المعروضة داخل مغلف الدوبلر.
ضبط "الرفض" في البداية على منخفض (20%-40%) للسماح بعرض مدى واسع من الإشارات، ثم زيادته لإزالة الإشارات التي تحجب الصورة (أي لتقليل الضجيج).
ضبط عرض البوابة — 1-2 مم للجريان التاجي الداخل ومجرى خروج البطين الأيسر، و3-4 مم للجريان الوريدي الرئوي، و5-10 مم لتصوير دوبلر الأنسجة.
الدوبلر الملون
تضييق القطاع وتقليل العمق لتعظيم الدقة اللونية (زيادة معدل الإطارات).
الدقة المكانية أعلى محورياً على الحزمة منها جانبياً.
الترددات الأعلى للمسبار تُنتج منطقة أكبر من اضطراب الجريان (تُخفِّض نايكويست وتزيد القدرة على رؤية السرعات المنخفضة).
ضبط الكسب اللوني إلى ما قبل ظهور الضجيج مباشرة في اللون.
تقليل مرشِّحات الجدار عند تحليل PISA/تقارب الجريان، لتجنب المبالغة في تقدير السرعات المنخفضة.
تخفيض حد نايكويست يزيد حجم أي نفاثة قلس لأن السرعات الأقل تُكتشَف (لا تُلوَّن عادةً عند سرعات نايكويست أعلى)؛ لذا يُضبط في البداية على 50-60 سم/ث.
الحذر من إغفال أو التقليل من تقدير النفاثات اللامركزية جداً للقلس التاجي أو الأبهري.
تذكّر أن تقييد الحجرة يُقلِّل حجم النفاثة — تميل النفاثات الجدارية للتقليل من شدة القلس مقارنةً بنفاثة غير مقيَّدة بجدار.
1. إعدادات الجهاز

أ. حد نايكويست. عند أي عمق معطى، في التصوير بالدوبلر الملون، يمكن ضبط سرعة نايكويست أو سرعة التسريب (المرتبطة بتردد التكرار النبضي). وتُضبط عادةً على 50 إلى 60 سم/ث. وترتبط أدنى سرعة تُعرض على الخريطة اللونية بنايكويست (أدنى سرعة معروضة = نايكويست × 2/32). لذا فإن تخفيض نايكويست يزيد أدنى سرعة معروضة، مما يزيد حجم منطقة النفاثة.

ب. تردد المسبار. في التصوير بالدوبلر الملون، يُخفِّض تردد المسبار الأعلى ذروة السرعة (حد نايكويست) القابلة للقياس (انظر معادلة الدوبلر أعلاه). ويُنتج نايكويست الأقل منطقة أكبر لنفاثة الدوبلر الملون. لذا فإن الإيكو عبر المريء، بتردده الأعلى، يُنتج عموماً مناطق أكبر من اضطراب الجريان مقارنةً بالإيكو عبر جدار الصدر. وفي التصوير بالدوبلر الطيفي، يمكن للمسابير الأقل تردداً قياس سرعات أعلى.

ج. إعداد العمق. تقليل إعداد العمق ليشمل منطقة الاهتمام فقط يُعظِّم تردد التكرار النبضي ومعدل الإطارات.

د. الكسب. يُضبط الكسب اللوني إلى ما قبل ظهور الضجيج العشوائي في اللون مباشرة. وتزيد زيادة الكسب اللوني حجم اضطراب الجريان الملون. ويجب تخفيض كسب الصورة ثنائية الأبعاد أثناء فحص الدوبلر الملون لتعظيم اضطراب الجريان الملون لأن كل بكسل يُخصَّص إما للصورة ثنائية الأبعاد أو للون. وفي دوبلر PW وCW، يُبدأ بإعداد كسب مرتفع حتى تُلاحَظ الإشارة المرغوبة، ثم يُخفَّض الكسب حتى يُقمَع الضجيج والتشويش بشكل كافٍ.

هـ. خط الأساس. يُستخدم أساساً لفك الالتفاف عن الإشارات المُسرَّبة. ويُترَك عموماً في منتصف الشريط اللوني، لكن يمكن ضبطه لتعظيم السرعة القابلة للعرض بدوبلر PW أو الملون. وهذا مفيد أيضاً لإبراز سرعة محددة كما في تحليل التقارب القريب.

و. مرشِّح الجدار. يستبعد الإشارات منخفضة السرعة عالية السعة الناتجة عن حركة عضلة القلب. وإذا ضُبط مرتفعاً جداً، يميل لتخفيض اضطراب الجريان الملون. والإعداد الأولي النموذجي هو 400 هرتز. ويجب تقليل إعداد مرشّح الجدار إلى الحد الأدنى أثناء تحليل منطقة تقارب الجريان القريب لتجنب المبالغة في تقدير السرعات المنخفضة (أي يُضبط منخفضاً لدوبلر PW ومرتفعاً لدوبلر CW).

ز. عرض الحزمة. عرض الحزمة مهم بشكل خاص مع دوبلر PW وCW. فمع انتشار حزمة الموجات فوق الصوتية، تتسع. فمثلاً، عند أخذ عينة من الجريان الوريدي الرئوي بدوبلر نبضي من المنظر القمي، قد يكون حجم العينة عند عمق 16 سم وقد يتجاوز عرض حزمة الموجات فوق الصوتية 1 سم. وقد يؤدي هذا إلى كشف جريان أبهري يُعرَض كما لو نشأ على طول محور الحزمة (من الوريد الرئوي) مما يؤدي إلى تشوّه عرض الحزمة.

ح. طول البوابة أو حجم العينة. هو حجم منطقة أخذ العينة بدوبلر PW. ويُضبط عادةً على 3 إلى 5 مم. وتضييق البوابة يُركِّز بيانات السرعة في منطقة مكانية أصغر ويمكن أن يُحسِّن جودة الصورة، لكنه يتطلب تموضعاً دقيقاً جداً لمنع تفويت منطقة العينة المناسبة أثناء الحركة القلبية.

ط. المقياس. يتحكم بمدى سرعات الدوبلر المعروضة. ومع زيادة مقياس السرعة، تزداد حدود السرعة ويقل حجم الشكل الموجي المعروض.

ي. الانضغاط. في الدوبلر الطيفي (PW وCW)، يضبط إعداد الانضغاط التدرج الرمادي، الذي يتحكم بنعومة الصورة. يُخفَّض الانضغاط لإبراز حواف المغلف الطيفي. ويُزاد لإبراز مختلف السرعات المعروضة داخل طيف الدوبلر. ويُضبط في البداية على 30 ديسيبل أو أعلى.

ك. الرفض. في الدوبلر الطيفي، يُزيل ضابط الرفض الإشارات منخفضة السعة ("الضجيج") من العرض الطيفي. ويُضبط الرفض في البداية على مستوى منخفض (20%-40% كحد أقصى) للسماح بعرض مدى واسع من الإشارات. ثم يُزاد لإزالة الإشارات التي تحجب الصورة.

2. العوامل التصويرية

أ. زاوية الاستجواب. يقيس التصوير بالدوبلر الملون فقط مكوّن الجريان الموازي لحزمة الموجات فوق الصوتية. ويرتبط هذا بسرعة الجريان الحقيقية بجيب تمام الزاوية بين الجريان الدموي وحزمة الموجات فوق الصوتية المستجوِبة. والمحاذاة المُرضية (موازية للجريان قدر الإمكان) ضرورية لتسجيل النفاثة الكاملة والقصوى بالدوبلر الطيفي (PW وCW كلاهما).

ب. التوهين. فقدان قوة الإشارة الناتج عن تردد مسبار مرتفع جداً بالنسبة للعمق المطلوب، ينتج عنه منطقة أصغر من اضطراب الجريان الملون.

ج. التظليل الصوتي. فقدان قوة الإشارة الناتج عن عاكس قريب للموجات فوق الصوتية (مثال: صمام اصطناعي ميكانيكي يمنع التصوير القمي لنفاثة القلس التاجي في الأذين الأيسر).

3. العوامل الديناميكية الدموية

أ. حجم الجريان. يؤدي ازدياد حجم القلس إلى زيادة مساحة اضطراب الجريان الملون، وهذا هو أساس الممارسة الشائعة للحكم على شدة القلس الصمامي بحجم النفاثة اللونية. لكن، كما هو موضح في هذا الفصل، تؤثر عوامل عديدة على حجم منطقة نفاثة الدوبلر الملون. لذا من المهم إدراج عوامل أخرى في تقييم القلس، كأحجام البطينين والأذينين، والمظهر الشكلي للصمام، وعرض النفاثة اللونية عند أضيق نقطة فيها (العنق الوريدي)، وعلى وجه الخصوص، التحليل الأكثر كمية باستخدام منطقة تقارب الجريان القريب (PISA). ويجب فحص عدة دورات قلبية مع تعديلات طفيفة في زاوية الاستجواب لضمان تصوير أكبر نفاثة.

ب. ضغط الدفع. يؤدي ازدياد التدرج الضغطي عبر فتحة القلس إلى زيادة اضطراب الجريان الملون في الحجرة المستقبِلة. ويرتبط حجم النفاثة اللونية ارتباطاً وثيقاً بزخم النفاثة، الذي يُحدَّد بمعدل الجريان مضروباً بسرعة النفاثة.

ج. تقييد الحجرة في النفاثات اللامركزية. يؤدي اصطدام نفاثة القلس بجدران الحجرة المستقبِلة إلى تقليل حجم الاضطراب اللوني. فمثلاً، قد يكون للقلس التاجي الشديد لكن اللامركزي مساحة صغيرة جداً من اضطراب الجريان الملون لأن النفاثة تفقد زخمها عند اصطدامها بجدار الأذين الأيسر المقيِّد، وتبدو أضيق في المنظر ثنائي الأبعاد لأنها تنتشر على مساحة سطحية أكبر من الجدار.

4. تشوّه الدوبلر

يمكن أحياناً مشاهدة تشوّه الصورة المرآتية عندما تتكرر إشارة الدوبلر على الجانب الآخر من خط الأساس.

VIII الموجات فوق الصوتية عند نقطة الرعاية (POCUS)

يشير مصطلح الموجات فوق الصوتية عند نقطة الرعاية (POCUS) عادةً إلى التصوير بالموجات فوق الصوتية الذي يُجرى ويُفسَّر عند سرير المريض مباشرة. ويتزايد استخدام POCUS في أماكن مثل قسم الطوارئ (ED)، وأمراض النساء والتوليد، وفي الإجراءات عند السرير، منذ ظهور الأجهزة المحمولة للموجات فوق الصوتية. ومع ظهور أجهزة الموجات فوق الصوتية اليدوية، أصبح إجراء فحص قلبي مركَّز أكثر عملية. وتتوفر حالياً أربعة أجهزة رئيسة محمولة أو يدوية للموجات فوق الصوتية (Butterfly iQ+ من شركة Butterfly Network، وKosmos من EchoNous، وVscan Air من General Electric، وLumify من Philips Healthcare).

وكما نُوقش في بداية هذا الفصل، تستخدم أجهزة الموجات فوق الصوتية التقليدية بلورات كهرضغطية لتحويل الإشارات الكهربائية إلى موجات فوق صوتية. أما في الأجهزة المحمولة أو اليدوية، فتُحوَّل الإشارات الكهربائية إلى موجات فوق صوتية باستخدام رقائق دقيقة مصنوعة من "أشباه الموصلات التكميلية من أكسيد المعدن". وبما أنه لا حاجة لبلورات كهرضغطية، فإن الأجهزة اليدوية أرخص بكثير من الأجهزة التقليدية. إضافة إلى ذلك، تتيح هذه التقنية تعديل التردد، بما يسمح بالتصوير بالموجات فوق الصوتية منخفضة وعالية التردد بمسبار واحد. وخلافاً لأجهزة الموجات فوق الصوتية النموذجية، يقوم مسبار الموجات فوق الصوتية نفسه في الأجهزة اليدوية بمعالجة الصورة، بينما يعمل الجهاز اللوحي أو الهاتف على عرض الصورة فقط. ورغم تحسّن الدقة وجودة الصورة في الأجهزة اليدوية الأحدث، يبقى المعيار الذهبي هو تخطيط الصدى التقليدي المخصص. وعلاوة على ذلك، ورغم أن ميزة وجود مسبار واحد مثالية في الأجهزة اليدوية، فإنها تحد من القدرة على التصوير بترددات مختلفة. ومن القيود الأخرى للموجات فوق الصوتية اليدوية غياب الدوبلر الطيفي. ومع ذلك، ومع تزايد قدرات هذه الأجهزة، اكتسب POCUS القلبي تدريجياً دوراً أكبر في الإدارة اليومية للمرضى.

A دور POCUS في قسم الطوارئ

يُعَدّ ألم الصدر أحد أكثر الأسباب شيوعاً لمراجعة المرضى قسم الطوارئ. والتقييم الدقيق والسريع لهؤلاء المرضى بالغ الأهمية لتقديم رعاية مناسبة. ويمكن أن يؤدي الازدحام في قسم الطوارئ ليس فقط إلى تأخير الرعاية، بل أيضاً إلى تأخير محتمل في تشخيص حالات قلبية مهدِّدة للحياة. ويمكن أن يكون لاستخدام POCUS لتقييم المرضى وفرزهم أثر إيجابي على رعايتهم ويساعد في فرز أدق وأكفأ.

وتظهر فوائد POCUS في تشخيص مجموعة واسعة من الحالات، لكنه مفيد بشكل خاص في الرعاية القلبية. فبالترافق مع أعراض المريض، يمكن لـ POCUS القلبي التقييم السريع لعمليات مثل الانصباب التاموري أو الاندحاس القلبي، أو قصور القلب اللامعاوض الحاد، أو أمراض الصمامات، أو اضطرابات الحركة الجدارية الموضعية، على سبيل المثال لا الحصر. وفي الفقرات التالية، نناقش هذه الحالات مع التركيز على أهم الموجودات.

1. الانصباب التاموري

يُعَدّ الانصباب التاموري، وخصوصاً عند الاشتباه بالاندحاس القلبي، تشخيصاً "يجب عدم تفويته" أثناء تقييم المرضى في قسم الطوارئ. ورغم أن الاندحاس تشخيص سريري، فإن التقييم بالإيكو أساسي. وباستخدام POCUS، يمكن تبسيط تقييم المرضى الذين يراجعون بألم صدر وهبوط ضغط ودُيسبنيا محتملَين. وعند تقييم انصباب تاموري، من المهم التقييم بمناظر متعددة لإيجاد أفضل "نافذة" لتقييم أكبر بُعد للانصباب وتحديد إمكانية تصريفه. وعادةً تُعتبر الانصبابات أقل من 1 سم صغيرة، وبين 1 و2 سم متوسطة، وأكبر من 2 سم كبيرة. وإضافة إلى الحجم، فإن معدل تراكم السائل مهم. فحتى مع انصباب صغير، قد يكون الاندحاس موجوداً لأن التامور، في الانصبابات الحادة، لم يتسنَّ له الوقت للتمدد وأن يصبح أكثر امتثالية. لذا حتى 50 مل من السائل داخل التامور يمكن أن تؤدي للاندحاس، ولا يرتبط تشخيص الاندحاس بالضرورة بحجم الانصباب. ويتوفر لدى كثير من مسابير POCUS اليدوية وظيفة نمط M، التي يمكن أن تساعد غالباً في تقييم البطين الأيمن. وباستخدام منظرَي PLAX وتحت الضلعي، يمكن تقييم انخماص البطين الأيمن أثناء الانبساط المبكر. إضافة إلى ذلك، فإن مشاهدة انخماص انقباضي للأذين أو البطين الأيمن مع وريد أجوف سفلي متسع ينخمص أقل من 50% مع التنفس، ويُشاهَد عادةً في المنظر تحت الضلعي، يمكن أن يكون علامة نوعية لتشخيص الاندحاس. ويُناقَش التقييم الكامل بالإيكو للانصباب التاموري والاندحاس في قسم الانصباب التاموري والاندحاس.

2. قصور القلب اللامعاوض الحاد

يمكن أن يكون POCUS مفيداً جداً أيضاً في تقييم الدُيسبنيا غير النوعية في قسم الطوارئ. فالمرضى الذين لديهم تاريخ قصور قلب عادةً ما يُراجِعون بعلامات فرط الحمل الحجمي. لكن الفحص السريري و/أو أخذ التاريخ المرضي قد يكون صعباً، خصوصاً في الحالات التي يعاني فيها المرضى أيضاً من اضطراب في الحالة العقلية أو عدم القدرة على تقديم التاريخ المرضي. وفي هذه الحالات، يمكن أن يكون من المفيد تقييم الضغوط داخل القلبية والوظيفة بشكل غير باضع باستخدام POCUS.

وأثناء تقييم المرضى في قسم الطوارئ، يمكن لأطباء القلب وغير أطباء القلب على حد سواء الحصول على بعض المناظر البسيطة بالموجات فوق الصوتية عند السرير لتقييم التفاقم الحاد لقصور القلب الانقباضي. ويمكن أن يساعد دمج الموجودات الرئيسة من مناظر PLAX وPSAX والقمية في تحديد الوظيفة ثنائية البطين. وعلى وجه الخصوص، بإجراء منظر PLAX، يمكن للفاحص تحديد الوظيفة والحجم العامَّين للبطين الأيسر بسرعة، وكذلك حجم ووظيفة مجرى خروج البطين الأيمن. ومن هناك، بتدوير مسبار الموجات فوق الصوتية اليدوي 90° علوياً، يمكن تقييم وظيفة البطين الأيسر والحركة الداخلية لجدار البطين الأيمن الحر. ويمكن أن يكون منظر A4C مفيداً أيضاً في تقييم الحركة الجدارية الطولية لكلا البطينين. إضافة إلى ذلك، يمكن استجواب الصمامين التاجي وثلاثي الشرف بحثاً عن أي خلل وظيفي واضح في هذا المنظر.

وبالمنظر تحت الضلعي، يمكن تقييم حجم الأذين الأيمن والوريد الأجوف السفلي بشكل أفضل. ويُشاهَد الوريد الأجوف السفلي عادةً وهو يصب في الأذين الأيمن. ويمكن أن يوفر حجم الوريد الأجوف السفلي وتغيّره مع التنفس قياسات ديناميكية دموية غير باضعة مهمة عند تقييم قصور القلب السريري. ويجب قياس الوريد الأجوف السفلي في نهاية الزفير مباشرة قريباً من الأوردة الكبدية. ومن المهم ملاحظة أن للوريد الأجوف السفلي الطبيعي تضيقاً طبيعياً عند ملتقاه بالأذين الأيمن ولا يجب قياسه هناك. وقطر الوريد الأجوف السفلي الطبيعي أقل من أو يساوي 2.1 سم، وعادةً ينخمص الوريد الأجوف السفلي أكثر من 50% مع الشهيق أو الاستنشاق. انظر قسم الديناميكية الدموية بالإيكو لمزيد من التفاصيل.

3. أمراض الصمامات/الأبهر الحادة

تُعَدّ أمراض الأبهر والصمامات أيضاً من التشخيصات التفريقية في تقييم المرضى، خصوصاً غير المستقرين ديناميكياً أو في حالات الرعاية الحادة. وبالطبع، يبقى تخطيط الصدى المخصص المعيار الذهبي، لكن في الحالات التي يكون فيها الوقت جوهرياً، يمكن أن يكون POCUS حاسماً في الحصول على تقييم أولي سريع لأمراض الأبهر/الصمامات الحادة.

ومع أمراض الأبهر والصمام الأبهري، تُعَدّ بعض الحالات تشخيصات "يجب عدم تفويتها"، خصوصاً في بيئة حادة (قسم الطوارئ أو الرعاية الحرجة) حيث قد يكون المرضى غير مستقرين ديناميكياً. وتشمل هذه الحالات، على سبيل المثال لا الحصر، التسلّخ الأبهري الحاد وتمدد الأوعية الأبهرية. وبحسب مدى التسلّخ الأبهري، خصوصاً من النمط A، يمكن أحياناً مشاهدة شرفة تسلّخ في منظر PLAX ككثافة خطية متحركة في جذر الأبهر/الأبهر الصاعد. وبالمنظر فوق القصي، يمكن استجواب الأبهر الصاعد والقوس الأبهري لترجيح وجود تسلّخ من النمط A. ويمكن أن يكون الدوبلر الملون مفيداً في تحديد الجريان داخل شرفة التسلّخ. إضافة إلى التسلّخ، يمكن أن تساعد مناظر PLAX وفوق القص في تحديد اتساع/تمدد الأبهر أو ترجيح وجود تضيق برزخ الأبهر.

وبمناظر PLAX وSAX، يمكن تقييم بنية الصمام الأبهري، وأي قلس أبهري شديد مرافق أو تضيق أبهري. وخصوصاً عند الاشتباه بتسلّخ أبهري، من المهم فهم وجود ودرجة القلس الأبهري. ورغم أن تحديد الكمية بالدوبلر الطيفي قد لا يكون ممكناً بالضرورة بمسبار موجات فوق صوتية يدوي، فإن درجة قلس أو تضيق الصمام، وكذلك مستوى الانسداد إن وُجد التضيق، يمكن تقديرها بالنظر إلى اتجاه النفاثة، والتقدير البصري للعنق الوريدي، و/أو PISA. ويمكن لموجودات أخرى كالقلس التاجي الانبساطي أن تدعم تشخيص القلس الأبهري الحاد الشديد. وبالمنظر تحت الضلعي، يمكن تقييم الأبهر البطني بحثاً عن أي انعكاس جريان انبساطي، مما يوفر مرة أخرى معلومات عن درجة القلس.

ويمكن أيضاً تقييم أمراض الصمام التاجي الحادة، كالقلس التاجي الحاد، باستخدام POCUS. ويمكن أن يساعد دمج المعلومات التشريحية من مناظر مختلفة في تحديد الشذوذات البنيوية لجهاز الصمام التاجي. وفي المرضى الذين يراجعون بوذمة رئوية حادة، من الأساسي تقييم جهاز الصمام التاجي، خصوصاً عند وجود أي اشتباه بتمزق عضلة حليمية. وبسبب التروية الدموية الوحيدة للعضلة الحليمية الخلفية الإنسية من الشريان النازل الخلفي (PDA)، يمكن لاحتشاء عضلة قلبية يشمل PDA (نموذجياً احتشاء خلفي) أن يؤدي إلى قلس تاجي حاد. إضافة إلى ذلك، يمكن للداء المخاطي والأمراض التاجية الثانوية لالتهاب الشغاف الخمجي أن تؤدي إلى مرض تاجي حاد. ومرة أخرى، يمكن استجواب أمراض الصمام أكثر بالدوبلر الملون والتقدير البصري لدرجة القلس كما ذُكر أعلاه، طالما سمحت جودة الصورة بذلك.

4. اضطرابات الحركة الجدارية الموضعية

في المرضى الذين يراجعون بألم صدر، وهو أحد أكثر الشكاوى شيوعاً في قسم الطوارئ، يمكن لـ POCUS، بتقييم اضطرابات الحركة الجدارية الموضعية بالترافق مع الفحص السريري وتخطيط القلب الكهربائي والفحوص المخبرية، أن يفرز المرضى بدقة أكبر. ونظراً لفائدة الموجات فوق الصوتية اليدوية، يمكن إجراء تقييم شامل للحركة الجدارية، مع إدراك أن التخطيط الكامل بالإيكو عبر جدار الصدر هو المعيار الذهبي. وعادةً ما تكون مناظر PLAX وPSAX، إلى جانب مناظر A4C وA2C، الأكثر فائدة في هذا التقييم. وتُناقَش اضطرابات الحركة الجدارية الموضعية المحددة في قسم تخطيط الصدى بالإجهاد.

5. المرضى المصابون بكوفيد-19

أثناء جائحة كوفيد-19، أصبح POCUS اليدوي أكثر أهمية في تقييم المرضى. وبما أن عدوى كوفيد-19 يمكن أن تؤدي إلى طيف من المظاهر القلبية، بما فيها قصور القلب الأيسر الحاد، والتهاب عضلة القلب، والانصبابات التامورية، والخلل الوظيفي للبطين الأيمن الناتج عن الانصمام الرئوي (PE)، فإن POCUS يمكن أن يفرز هؤلاء المرضى بدقة أكبر، سواء في قسم الطوارئ أو داخل المستشفى. علاوة على ذلك، ونظراً للحاجة لتقليل التعرض لكوفيد، فإن المسابير والأجهزة اليدوية، بحكم صغر حجمها، أسهل بكثير في التطهير والتنظيف المناسبَين مقارنةً بأجهزة تخطيط الصدى الأكبر حجماً. وبالطبع، من المهم ملاحظة أن المعيار الذهبي لتخطيط الصدى لا يزال تخطيط صدى كامل مع أخصائي مُدرَّب. ومع ذلك، فإن POCUS اليدوي لا يساعد في التقييم فحسب، بل له أيضاً ميزة التفسير الفوري عند السرير. وبذلك أصبح POCUS أداة غير مكلفة ومفيدة في تقييم مرضى كوفيد.

شكر وتقدير — يتوجه المؤلفون بالشكر إلى الأطباء Patrick J. Nash وSteven Lin وGuy Armstrong وRon Jacob وKia Afshar وAlbree Tower-Rader لمساهماتهم في الطبعات السابقة من هذا الفصل.
نهاية الفصل 66