صدر بـ29 حزيران 2026 (نُشر بآن واحد بمجلات JACC وCirculation وEuropean Heart Journal وGlobal Heart) وثيقة إجماع مشتركة بين AHA وACC وESC والاتحاد العالمي للقلب (WHF)، بالتعاون مع HFSA وHFA وJHFS، بعنوان "التعريف العالمي الثاني لقصور القلب" — تحديث مباشر للتعريف الأول (2021). أهم التغييرات الجوهرية:
التشخيص يعتمد على ثلاثية: أعراض/علامات احتقان سريرية، دليل موضوعي على خلل بنيوي أو وظيفي بالقلب (إيكو أساساً)، وغالباً ارتفاع الببتيدات الناتريورية (BNP/NT-proBNP) لتأكيد المنشأ القلبي للأعراض.
أهم تحول في السنوات الأخيرة هو الانتقال من الإدخال المتسلسل التقليدي للأدوية (خط أول ثم ثاني ثم ثالث) إلى إدخال الفئات الأربع الأساسية معاً وبجرعات منخفضة خلال أيام من التشخيص، ثم تصعيد الجرعة تدريجياً. الفئات الأربع هي:
أثبتت أن استراتيجية "الرعاية عالية الكثافة" — تصعيد سريع للجرعات مع متابعة سريرية ومخبرية لصيقة بعد نوبة قصور قلب حاد — ترافقت مع نتائج سريرية أفضل مقارنة بالرعاية المعتادة، ودعمت مبدأ عدم الانتظار للوصول للجرعة القصوى قبل إضافة الدواء التالي.
على 1508 مريض بقصور قلب ناقص النتاج المشخص حديثاً: 50٪ من المرضى بدأوا العلاج الرباعي خلال 6 أسابيع من التشخيص، و84٪ منهم استمروا عليه بعد 180 يوماً. لكن فقط 1.3٪ فقط وصلوا للجرعات المستهدفة الكاملة لكل الأدوية الأربعة بعد 6 أشهر — ما يعكس الفجوة الكبيرة بين "البدء" و"التصعيد الكامل" في الممارسة الواقعية.
العلاج الدوائي وحده لا يكفي دوماً — منظومة إدارة HFrEF الكاملة تشمل محاور إضافية:
الركائز الأربع (ARNI، حاصرات بيتا، MRA، SGLT2i) مثبتة الفعالية بدراسات محورية سابقة لعام 2024 (PARADIGM-HF، DAPA-HF، EMPEROR-Reduced، RALES، EMPHASIS-HF) بانخفاضات نسبية 20-37٪ بالنتائج المركبة حسب الفئة — وهذا الدليل بات من الأساسيات المعروفة. المستجد الحقيقي بعد 2024 ليس إثبات الفعالية بل كيفية ودرجة التطبيق:
حدد وثيقة الخبراء الصادرة عن الكلية الأمريكية للقلب 10 نقاط قرار محورية في إدارة HFrEF، أبرزها:
التحديث الأوروبي المركّز لعام 2023 وسّع دور مضادات المستقبلات المعدنية القشرية غير الستيرويدية (فينيرينون) لتشمل الوقاية من قصور القلب لدى مرضى السكري مع الداء الكلوي المزمن، وليس فقط علاج قصور القلب القائم.
1001 مريض بقصور قلب عرضي مزمن وEF ≤50٪ (متوسط عمر 72 سنة، 28٪ نساء، 29٪ رجفان أذيني)، عُشوائيوا لديجوكسين منخفض الجرعة (تركيز مصلي مستهدف 0.5-0.9 نانوغرام/مل) أو غُفل، فوق علاج معاصر ممتاز. النتيجة الأساسية المركّبة (إجمالي حوادث تفاقم قصور القلب + الوفاة القلبية الوعائية) خلال متابعة وسطية 36.5 شهراً:
لم تصل لدلالة إحصائية: نسبة معدل الحدوث 0.81 (فاصل ثقة 0.61-1.07، p=0.133). الانخفاض تركّز بحوادث تفاقم قصور القلب (RR 0.76، فاصل ثقة 0.54-1.05)، بينما تماثلت الوفاة القلبية الوعائية تماماً (HR 0.93، فاصل ثقة 0.69-1.26). الديجوكسين منخفض الجرعة كان آمناً ومتحملاً جيداً.
عُرض بنفس المؤتمر: على مجموع 9013 مريضاً عبر الدراسات الثلاث، أظهرت الجليكوزيدات القلبية (ديجوكسين وديجيتوكسين معاً) انخفاضاً ذا دلالة إحصائية بالنتيجة الأساسية (وفاة قلبية وعائية أو أول حادثة تفاقم قصور قلب): HR 0.85 (فاصل ثقة 0.80-0.90، p<0.001) — أي أن "مجمل الدليل" يدعم دوراً إضافياً للجليكوزيدات القلبية رغم أن كل دراسة منفردة (وخاصة DECISION) لم تصل لدلالة إحصائية كاملة بمفردها.
1212 مريضاً بقصور قلب ناقص النتاج متقدم (NYHA III-IV مع EF ≤40٪، أو NYHA II مع EF ≤30٪)، فوق العلاج المعياري الحديث الكامل. النتيجة المركّبة (وفاة + استشفاء) حدثت في 39.5٪ من مجموعة الديجيتوكسين مقابل 44.1٪ بالغُفل (HR 0.82، فاصل ثقة 0.69–0.98) — انخفاض نسبي 18٪ خلال متابعة 36 شهراً.
يثبّط الديجيتال مضخة Na⁺/K⁺-ATPase فيرتفع الصوديوم داخل الخلية ويزيد الكالسيوم عبر مبادل Na⁺/Ca²⁺ (تأثير مقوٍّ للتقلص)، ويزيد التوتر المبهمي فيبطئ التوصيل الأذيني البطيني. يختلف الديجيتوكسين عن الديجوكسين بالاستقلاب الكبدي (بدل الطرح الكلوي)، ما يجعله أقل حساسية لتغيرات وظيفة الكلية الشائعة بقصور القلب المتقدم.
الإرشادات المعتمدة رسمياً (2022 الأمريكية) لم تُحدَّث بعد لتشمل نتائج 2025-2026 — الديجوكسين لا يزال IIb (مستوى B). النقاش الحالي بالمجتمع العلمي: هل تكفي بيانات التحليل التلوي المجمّع (HR 0.85) لترقية التوصية، رغم فشل الدراسة الفردية الأحدث (DECISION) بتحقيق الدلالة الإحصائية بمفردها؟ هذا سؤال مفتوح فعلياً حتى تاريخه.
الغريلين هرمون ببتيدي يُفرز أساساً من المعدة، يُعرف بـ"هرمون الجوع"، وله مستقبل نوعي (GHSR1a) موجود أيضاً بالخلايا العضلية القلبية. يخفّض المقاومة الوعائية ويزيد النتاج القلبي، ويخفف الدنف القلبي (عامل خطر مستقل قوي للوفيات بقصور القلب). المستجد الحقيقي بعد 2024 هو تحويل هذه المعرفة لدواء فعلي قيد التطوير السريري.
الدنف القلبي (Cardiac Cachexia) فقدان غير مقصود لكتلة العضلات (وأحياناً الدهون) بسياق قصور القلب المزمن، يصيب حتى 15-20٪ من المرضى بالمراحل المتقدمة. آلياته متعددة: التهاب جهازي مزمن منخفض الدرجة، اضطراب توازن الابتنائية-الهدمية (Anabolic-catabolic imbalance)، ونقص الشهية المرتبط بالاحتقان المعدي المعوي. أهميته السريرية: هو من أقوى المنبئات المستقلة بسوء الإنذار بقصور القلب، بغض النظر عن الكسر القذفي أو الأعراض الأخرى — ما يجعل أي تدخل يستهدفه (كالغريلين) ذا قيمة مضاعفة نظرياً: تحسين انقباض القلب ومكافحة الهزال معاً.
تُصنَّف الأدوية المقوية لانقباض القلب تقليدياً حسب آليتها: الكاتيكولامينات (دوبوتامين، أدرينالين — تنبيه مستقبلات بيتا الأدرينالية، ترفع cAMP داخل الخلية)، مثبطات فوسفودايستراز-3 (ميلرينون — نفس المسار النهائي عبر cAMP)، والحساسات للكالسيوم (ليفوسيميندان — يزيد حساسية الخيوط العضلية للكالسيوم الموجود أصلاً دون زيادة الكالسيوم داخل الخلية). AC01 يمثل فئة جديدة كلياً: منبّه مستقبل هرموني (GHSR1a) يعمل بمسار Gαi، وهو تصنيف مختلف جوهرياً عن كل ما سبق، لذا يُنتظر أن يكون له نمط أمان مختلف من حيث اضطرابات النظم واستهلاك الأكسجين القلبي.
AC01 (المطوَّر من شركة AnaCardio السويدية المنبثقة عن معهد كارولينسكا، برخصة من شركة Helsinn) هو أول جزيء فموي من فئته: منبّه لمستقبل الغريلين GHSR1a يعمل كمقوٍّ تقلص حساس للكالسيوم (Calcium-sensitising inotrope) عبر مسار Gαi، دون زيادة تعبئة الكالسيوم داخل الخلية أو تحفيز نشاط PKA — آلية مختلفة جذرياً عن المقوّيات الأدرينالية التقليدية المرتبطة تاريخياً باضطرابات النظم.
في فئران قصور القلب: تحسّن دال إحصائياً بالنتاج القلبي (p<0.01)، الحجم الدفعي (p<0.001)، والكسر القذفي. في القرود: زيادة مستدامة بالنتاج القلبي والحجم الدفعي عند التناول الفموي مع انخفاض معدل ضربات القلب، دون تغيّر بالضغط الانقباضي المركزي ودون تسرّع قلب أو اضطراب نظم — نمط سلامة استثنائي مقارنة بالمقوّيات التقليدية.
58 مريضاً بقصور قلب مزمن مستقر وEF ≤40٪، من 14 مركزاً (هولندا، بريطانيا، السويد، إيطاليا)، عُشوائيوا لجرعات مختلفة من AC01 أو غُفل لمدة 7 أو 28 يوماً، فوق العلاج الموجه بالإرشادات الأمثل. النتائج (عُرضت أيضاً بمؤتمر ESC-HFA أيار 2026 ببرشلونة كـLate-Breaking Science):
NT-proBNP ممتاز بالتشخيص وجيد بالتنبؤ العام، لكن له محدوديات معروفة: يتأثر بالعمر والجنس ووظيفة الكلية والسمنة (ينخفض كاذباً عند البدانة)، ويعكس أساساً إجهاد جدار البطين فقط دون أن يميّز المسار المرضي الكامن (تليّف؟ التهاب؟ إجهاد كلوي مرافق؟). لذلك، اتجهت الأبحاث الحديثة (2024-2026) نحو بيوماركرز "مكمّلة" تفتح نافذة على مسارات فيزيولوجية مرضية مختلفة تماماً، بهدف تصنيف خطري أدق وأحياناً توجيه علاجي مخصص (مثل استخدام مستوى sST2 لتحديد من يستفيد أكثر من تصعيد جرعة MRA).
NT-proBNP يبقى معيار التشخيص والتنبؤ الأساسي، لكن أدبيات 2024-2025 تركّز على بيوماركرز تكميلية تعكس مسارات فيزيولوجية مرضية مختلفة (تليّف، التهاب، إجهاد كلوي) لتحسين الدقة التنبؤية عند دمجها معاً:
| البيوماركر | المسار الفيزيولوجي | القيمة التنبؤية |
|---|---|---|
| sST2 (قابل للذوبان) | إجهاد وتليّف عضلة القلب/الأوعية | مرتبط بالوفيات بشكل مستقل حتى بعد ضبط عوامل أخرى؛ القياس المتسلسل يتفوق على القياس الوحيد |
| GDF-15 | إجهاد خلوي والتهاب جهازي | قيمة تنبؤية إضافية عند القياس المتكرر ضمن مقاربة متعددة المؤشرات |
| Galectin-3 | تليّف وإعادة تشكل عضلة القلب | مرتبط بترقي القصور الكلوي؛ ضعيف كمنبئ منفرد للوفيات لكن يضيف دقة عند دمجه مع NT-proBNP |
| suPAR | التهاب جهازي ووظيفة بطانة الأوعية | مرتبط بتراجع وظيفة الكلية (eGFR) لدى مرضى HFrEF المتقدم |
| FGF-23 | استقلاب الفوسفات/محور القلب-الكلية | مرتبط بزيادة خطر الوفيات الكلية في قصور القلب ناقص النتاج |
الدراسات الحديثة تتجه لدمج عدة بيوماركرز معاً بدل الاعتماد على واحد فقط، لأن كل مسار (تليّف، التهاب، إجهاد كلوي) يضيف معلومة مستقلة. الجمع بين NT-proBNP وsST2 وGalectin-3 يحسّن دقة التصنيف الخطري مقارنة بأي منها منفرداً، رغم أن بعض المؤشرات (كالـGalectin-3) يفقد دلالته الإحصائية المستقلة بعد ضبط وظيفة الكلية والكسر القذفي.
LDH إنزيم خلوي عام (كبد، عضلة قلب، عضلات هيكلية) يُعتبر تقليدياً مؤشراً غير نوعي، لكن دراسات حديثة (2025-2026) أعادت الاهتمام به كبيوماركر تنبؤي رخيص ومتوفر عالمياً، خاصة في البيئات محدودة الموارد التي لا تتوفر فيها معايرة BNP/NT-proBNP بسهولة:
على مرضى قصور قلب بالعناية المركزة: علاقة غير خطية بين مستوى LDH والوفيات الكلية، مع ارتفاع خطر مستقل ذي دلالة إحصائية عند المستويات الأعلى (HR ≈1.39) بعد ضبط العوامل الأخرى، وبقاء أقل عند LDH ≥ 315 وحدة/لتر بمنحنيات كابلن-ماير.
في بيئة محدودة الموارد: LDH كان المؤشر المخبري الوحيد المرتبط بشكل مستقل بالوفيات داخل المستشفى بقصور القلب الحاد (نسبة أرجحية معدّلة 2.84، فاصل ثقة 1.01–8.02)، بينما فقد فقر الدم ونقص الألبومين دلالتهما الإحصائية المستقلة بعد ضبط العوامل السريرية.
سلسلة الأحداث بنوبة قصور القلب الحاد تبدأ هيموديناميكياً قبل أن تظهر أعراض أو حتى علامات سريرية واضحة: احتباس الملح والماء يرفع أولاً ضغط الشريان الرئوي، ثم يرتفع السائل الخلالي الرئوي (فينخفض معاوقة الصدر الكهربائية)، وأخيراً يظهر زيادة الوزن وضيق التنفس والوذمة الطرفية — بفارق زمني قد يصل لأسابيع بين بداية الاحتقان الهيموديناميكي وظهور الأعراض التي تدفع المريض لطلب الرعاية. هذه الفجوة الزمنية هي بالضبط ما تستهدفه أجهزة المراقبة عن بعد الحديثة: كشف الاحتقان "الصامت" قبل أن يتحول لنوبة حادة تستوجب الاستشفاء.
مجموعة أجهزة تُزرع تحت الجلد (وليس داخل الأوعية) لقياس مؤشرات غير مباشرة على تجمّع السوائل، وتمثّل "حلاً وسطاً" بين الحساسات داخل الوعائية الغازية والأجهزة القابلة للارتداء غير الدقيقة:
جهاز تحت جلدي يقيس مباشرة ضغط السائل الخلالي (Interstitial Fluid Pressure) — الحيّز الذي يختزن فعلياً 3-4 أضعاف كمية السائل الزائد مقارنة بالحيّز داخل الوعائي بمرضى قصور القلب — إضافة لمعاوقة النسيج ومعدل ضربات القلب والنشاط الحركي بجهاز واحد صغير، بديل أقل تكلفة وتوغلاً من الحساسات داخل القلبية.
جهاز FIRE1 (بحجم غطاء قلم تقريباً) يُزرع بإجراء طفيف التوغل حول الوريد الأجوف السفلي، ويقيس مساحته المقطعية ومدى انخماصه التنفسي (Collapsibility Index) بشكل مستمر — مؤشر مباشر وحساس جداً على حالة الحجم داخل الوعائي، إذ يتوسع الأجوف السفلي ويفقد انخماصه الطبيعي مبكراً عند بدء احتباس السوائل، قبل تأثر الضغط الرئوي أو ظهور الأعراض. أظهرت الدراسة الأولى على البشر أماناً وجدوى تقنية جيدين، ودراسات المرحلة التالية (FUTURE-HF2 بالولايات المتحدة) قيد الإكمال.
هذا هو الجهاز الذي وصفته بدقة: حساس لاسلكي صغير جداً (بحجم مشبك ورق تقريباً) يُوضع بالقثطرة عبر الوريد الفخذي داخل أحد فروع الشريان الرئوي (عادة بالفص السفلي الأيسر)، ويقيس ضغط الشريان الرئوي مباشرة وبشكل مستمر من المنزل — المريض يستلقي يومياً فوق وسادة استشعار لاسلكية ترسل القراءة تلقائياً للطبيب المعالج، الذي يعدّل جرعة المدرات أو العلاج استباقياً قبل ظهور الأعراض السريرية.
الأجهزة الهيموديناميكية المزروعة (CardioMEMS) ترافقت بتحسّن البقيا لدى مرضى قصور القلب ناقص النتاج تحديداً — دليل يضاف لدراسات سابقة (CHAMPION، GUIDE-HF) ويعزز قوة التوصية بهذه الفئة تحديداً من المرضى.
3306 مريضاً بثماني دراسات واقعية (خارج التجارب العشوائية المضبوطة): الجهاز حقق سلامة ممتازة (أكثر من 99٪ خلوّاً من المضاعفات المرتبطة بالجهاز بعد سنة)، انخفاضاً ذا دلالة بضغط الشريان الرئوي، تحسناً بالحالة الوظيفية وجودة الحياة، وانخفاضاً نسبته 61٪ باستشفاءات قصور القلب خلال السنة الأولى مقارنة بالسنة التي سبقت الزرع.
حساس لاسلكي بديل لضغط الشريان الرئوي، أظهر تطابقاً ممتازاً مع القثطرة القلبية اليمنى المرجعية (فارق 0.0-2.9 ملم زئبق فقط)، وأماناً عالياً (98.6٪ خلوّاً من المضاعفات)، مع التزام يومي بالقياس بلغ 94٪ من المرضى — منافس ناشئ لـCardioMEMS بنفس المبدأ الفيزيولوجي.
| ضغط الشريان الرئوي (CardioMEMS/Cordella) | الأجوف السفلي (FIRE1) | تحت جلدي (السائل الخلالي) | |
|---|---|---|---|
| موقع الزرع | داخل فرع الشريان الرئوي (بالقثطرة) | حول الأجوف السفلي | تحت الجلد فقط |
| التوغل | الأعلى (قثطرة قلب يمنى) | متوسط | الأقل |
| قوة الدليل الحالي | الأقوى (تجارب عشوائية متعددة + بيانات واقعية ضخمة) | أولي (سلامة وجدوى) | أولي جداً |
| المبدأ الفيزيولوجي | مباشر (ضغط فعلي) | غير مباشر (حجم/انخماص وريدي) | غير مباشر (ضغط نسيجي) |
الجذع الإكليلي الأيسر يغذي عبر تفرعيه (LAD وLCX) نحو 75٪ من عضلة البطين الأيسر بالأنماط التشريحية السائدة (أو كامل عضلة البطين الأيسر تقريباً عند سيادة الشريان الأيسر). لهذا يُطلَق عليه سريرياً اسم "منطقة الأرملة" (Widowmaker) — انسداد كامل ومفاجئ به يسبب صدمة قلبية أو موتاً مفاجئاً خلال دقائق بغياب دوران جانبي كافٍ. الآفة قد تكون بدون أعراض تحذيرية واضحة لأن التضيق يتوزع على منطقة تروية واسعة، فلا يظهر عجز موضعي مبكر بسهولة على تخطيط القلب الكهربائي الاعتيادي بجهد خفيف.
درجة SYNTAX تقيّم مدى تعقيد الشبكة الإكليلية بأكملها (وليس الجذع فقط) بناءً على عدد الآفات وموقعها وتعقيدها التشريحي، وتُترجم لتوصية: منخفضة ≤22 → PCI مفضّل؛ متوسطة 23-32 → PCI ممكن بشرط توعية كاملة مكافئة؛ مرتفعة >32 → الجراحة مفضّلة. المستجد بعد 2024 هو تفسير هذه الدرجات في ضوء بيانات جديدة:
أعادت التأكيد على أن الجراحة تبقى الخيار المفضل عند الخطورة الجراحية المنخفضة مع تضيق هام في الجذع الرئيسي (توصية I)، مع تنزيل درجة توصية PCI في الدرجة المتوسطة من SYNTAX نزولاً بعد تحليل تلوي مستقل، دون أن يُثبت هذا التحليل تفوقاً واضحاً وقوياً للجراحة على البقيا (الفارق المقدّر أقل من 0.2٪ سنوياً وغير حاسم إحصائياً).
على 1201 مريض بآفة جذع رئيسي غير محمي: تكافؤ في الوفيات الكلية بين PCI والجراحة بعد متابعة 10 سنوات — أطول متابعة حتى الآن. PCI ترافقت بوفيات أقل على المدى الطويل بمرضى المتلازمة الإكليلية الحادة تحديداً (HR 0.57)، بينما تماثلت النتائج بالمتلازمة المزمنة. 87.7٪ من الحالات شملت التفرع البعيد، أغلبها (63.3٪) باستراتيجية دعامة احتياطية واحدة.
بسبب تعقيد القرار وتقارب النتائج طويلة الأمد بين PCI والجراحة بالحالات المتوسطة، توصي كل الإرشادات الحديثة بأن يُتَّخذ قرار توعية الجذع الرئيسي (باستثناء الحالات الإسعافية كالصدمة القلبية) من قبل فريق متعدد الاختصاصات (طبيب قلب تداخلي + جراح قلب + أحياناً طبيب تخدير قلبي)، يزن معاً درجة SYNTAX، الأمراض المرافقة، عمر المريض ورغبته، وخطورة الجراحة المتوقعة (بمقاييس مثل STS Score أو EuroSCORE II).
تصنيف موقع الآفة داخل الجذع الرئيسي عامل حاسم في اختيار الاستراتيجية والتقنية، وليس فقط SYNTAX score:
| الفوهة/الجسم (Ostial/Shaft) | البعيدة (Distal Bifurcation) | |
|---|---|---|
| التعريف | ضمن 3 ملم من الفوهة، أو الجسم الأوسط 3–8 ملم | تمتد للفوهة المشتركة مع LAD و/أو LCX |
| الشيوع | أقل شيوعاً | 60–85٪ من آفات الجذع |
| سبب التشكل | تصلب شرايين نموذجي | إجهاد قص (shear stress) وجريان مضطرب أعلى عند التفرع |
| الاستراتيجية المفضلة | دعامة واحدة غالباً | غالباً دعامتان (Provisional أو DK-Crush) حسب زاوية التفرع وطول الآفة |
| توصية AHA/ACC | PCI درجة IIa | PCI درجة IIb |
| النتائج طويلة الأمد | أفضل عموماً (دراسة DELTA registry) | أكثر تعقيداً، معدل مراجعة توعية أعلى |
87.7٪ من حالات PCI في NOBLE شملت التفرع البعيد، منها 63.3٪ باستراتيجية دعامة احتياطية واحدة (Provisional)، و23.9٪ بتقنية Culotte، و4٪ فقط بتقنية Crush — ما يعكس أن الاستراتيجية أحادية الدعامة تبقى الأكثر استخداماً حتى في التفرعات المعقدة عند الإمكان.
عند التفرع البعيد المعقد، تقنية DK-Crush مثبتة كخيار متفوق على الدعامة الاحتياطية منذ دراسات أقدم (DKCRUSH-V)، وما زالت المرجع التقني المعتمد حتى الآن.
القيمة الحدّية التقليدية للمساحة اللمعية الصغرى (MLA) هي أقل من 6.0 مم² كمؤشر لإعادة التوعية، مع دراسات أقدم اقترحت قيماً أدق (4.1-4.8 مم² في الأصول الآسيوية) للتنبؤ بـ FFR < 0.80. هذه المعايير راسخة ولم تتغير جوهرياً بعد 2024.
دراسات 2025 الحديثة أعادت النظر بالقيم التقليدية القديمة (6 مم² / 4.5 مم²)، واقترحت عتبات مختلفة حسب الهدف (تشخيص الشدة الوظيفية مقابل تفريش نتيجة الدعامة):
على مرضى خضعوا لتوسيع عابر (Crossover Stenting) من الجذع للـLAD: القيم الحدّية للمساحة الدنيا للدعامة (MSA) الأفضل تنبؤاً بحوادث القلب الكبرى خلال 5 سنوات كانت أعلى من المعتاد سابقاً: 11.4 مم² بالجذع القريب، 8.4 مم² بالجذع البعيد، و8.1 مم² بفوهة LAD — أي قيم أعلى بوضوح من قاعدة "5-6-7-8" الأقدم.
اقترحت مؤشراً جديداً: المساحة اللمعية الصغرى مقسومة على كتلة البطين الأيسر (MLA/LV mass)، بعتبة 29 مم²/كغ، وحققت دقة تشخيصية أعلى (AUC=0.91) من المساحة اللمعية غير المعايرة وحدها (AUC=0.86) للتنبؤ بـ FFR≤0.80.