تضخم الأذينين: P mitrale وP pulmonale
موجة P الطبيعية في الاتجاه II قصيرة ومقببة (أقل من 120 ميلي ثانية عرضًا وأقل من 2.5 مم ارتفاعًا). عندما يتضخّم أحد الأذينين، يتغيّر شكل موجة P بطريقة مميزة:
- تضخم الأذين الأيسر (يُعرف تاريخيًا بـ "P mitrale"): موجة P عريضة ومشقوقة (ذات سنامين) في الاتجاه II، غالبًا مرتبطة بأمراض الصمام التاجي أو ارتفاع الضغط المزمن داخل الأذين الأيسر.
- تضخم الأذين الأيمن (يُعرف تاريخيًا بـ "P pulmonale"): موجة P مدببة وطويلة (أكثر من 2.5 مم) في الاتجاه II، وترتبط غالبًا بأمراض الرئة المزمنة أو ارتفاع الضغط الرئوي.
تضخم البطينين
عندما تتضخم عضلة أحد البطينين، تزداد كتلته العضلية، فتنتج كهرباء أقوى تظهر كزيادة في سعة (ارتفاع) موجات المركب QRS في الاتجاهات المطلة عليه:
- تضخم البطين الأيسر (LVH): يُشتبه به عند وجود موجات عميقة جدًا في V1 مع موجات مرتفعة جدًا في V5/V6 (مجموع عمق S في V1 وارتفاع R في V5 أو V6 كبير بشكل غير طبيعي)، وغالبًا مصحوب بتغيرات ثانوية في القطعة ST والموجة T في نفس الاتجاهات.
- تضخم البطين الأيمن (RVH): أقل شيوعًا، ويُشتبه به عند وجود موجة R مرتفعة نسبيًا في V1 (بدلاً من الشكل الطبيعي الصغير)، مع انحراف يميني للمحور غالبًا.
معايير الفولتية وحدها غير دقيقة تمامًا (حساسيتها محدودة ونوعيتها تتأثر بعوامل مثل سُمك جدار الصدر والعمر)، ولذلك يبقى إيكو القلب الوسيلة الأدق لتأكيد تضخم أي حجرة قلبية، وتخطيط القلب يُستخدم كأداة اشتباه أولية.
موجات Q المرضية
موجات Q صغيرة وضيقة طبيعية تمامًا في بعض الاتجاهات (نتيجة انتشار الإشارة عبر الحاجز بين البطينين). لكن موجة Q تصبح "مرضية" وتشير عادة لاحتشاء سابق في عضلة القلب عندما:
- يتجاوز عرضها 40 ميلي ثانية (مربع صغير كامل)، أو
- يتجاوز عمقها ربع ارتفاع موجة R التي تليها في نفس المركب.
موجات Q المرضية تعني أن جزءًا من عضلة القلب في تلك المنطقة فقد قدرته على توليد إشارة كهربائية نشطة (نسيج ندبي ميت كهربائيًا)، وبمجرد ظهورها فإنها غالبًا تبقى دائمة على المخططات اللاحقة حتى لو تعافى المريض سريريًا.
انخفاض الفولتية وأسبابه
انخفاض عام في سعة جميع مركبات QRS (أقل من 5 مم في الاتجاهات الطرفية أو أقل من 10 مم في الاتجاهات الصدرية) قد يشير إلى عدة حالات، منها: انصباب تاموري كبير (السائل يعزل الإشارة الكهربائية)، انتفاخ رئوي شديد (زيادة الهواء بين القلب وجدار الصدر)، بدانة، أو قصور شديد في وظيفة عضلة القلب في حالات نادرة.
القطعة ST الطبيعية: نقطة البداية
القطعة ST هي الفترة الفاصلة بين نهاية المركب QRS (نقطة J) وبداية الموجة T، وتمثل فترة "هضبة" قصيرة في استقطاب البطينين. في الحالة الطبيعية يجب أن تكون هذه القطعة على خط الأساس الكهربائي تقريبًا (isoelectric)، بانحراف بسيط جدًا مقبول لأعلى أو أسفل حسب الاتجاه.
على عكس أغلب ما تعلمناه حتى الآن، تغيرات القطعة ST والموجة T غالبًا ما تكون ديناميكية — تظهر وتختفي وتتطور خلال دقائق إلى ساعات. لهذا فإن مقارنة المخطط الحالي بمخطط سابق للمريض (إن وُجد)، وتكرار التخطيط عند استمرار الأعراض، جزء أساسي من التقييم.
ارتفاع القطعة ST: نمط الاحتشاء الحاد
ارتفاع القطعة ST الحاد والمهم سريريًا له شكل مميز: محدّب نحو الأعلى (dome-shaped/convex)، ويظهر في مجموعة من الاتجاهات المتجاورة تشريحيًا (وليس اتجاهًا واحدًا معزولاً). هذا النمط يشير إلى انسداد كامل حاد في شريان إكليلي، مما يسبب نقص تروية عبر كامل سماكة جدار عضلة القلب.
باستخدام جدول المناطق التشريحية من الدرس الأول، يمكن تحديد الشريان المصاب على الأرجح حسب الاتجاهات المتأثرة:
| الاتجاهات المتأثرة | المنطقة | الشريان الأرجح |
|---|---|---|
| II، III، aVF | سفلي | الشريان الإكليلي الأيمن (غالبًا) |
| V1–V4 | أمامي/حاجزي | الشريان الأمامي النازل الأيسر |
| I، aVL، V5، V6 | وحشي | الشريان المنعطف الأيسر |
غالبًا ما يصاحب ارتفاع القطعة ST في اتجاهات معينة "تغيرات تبادلية" (reciprocal changes) — انخفاض في القطعة ST في الاتجاهات المقابلة تشريحيًا — وهذا يزيد الثقة التشخيصية بالنمط الحقيقي للاحتشاء.
ارتفاع القطعة ST بهذا الشكل عند مريض بألم صدري مستمر يُعامل كحالة إسعافية قصوى تستدعي تفعيل مسار الاحتشاء الحاد فورًا لتقليل ما يُعرف بـ door-to-balloon time، لأن «الزمن هو عضلة القلب» (time is muscle) في هذه الحالة.
علامة مبكرة جدًا وقد تسبق ارتفاع القطعة ST الواضح هي "الموجة T الحادة المبكرة" (hyperacute T wave): موجة T مرتفعة وعريضة وغير متناظرة في نفس الاتجاهات، تظهر أحيانًا في الدقائق الأولى قبل تطور الارتفاع الكامل للقطعة ST.
انخفاض القطعة ST: نقص التروية تحت الشغاف
انخفاض القطعة ST بشكل أفقي (horizontal) أو مائل للأسفل (downsloping) يشير عادة إلى نقص تروية جزئي (لا يشمل كامل سماكة الجدار)، وقد يظهر أثناء الألم الصدري المتقطع (الخناق الصدري غير المستقر) أو في احتشاء دون ارتفاع القطعة ST (NSTEMI). على عكس ارتفاع القطعة ST، فإن هذا النمط لا يحدد شريانًا معينًا بنفس الدقة، ويُعامل ضمن استراتيجية تقييم وعلاج أوسع تشمل الخمائر القلبية وتصنيف الخطورة.
انقلاب الموجة T
الموجة T المنقلبة (سالبة) في اتجاهات يُفترض أن تكون فيها موجبة طبيعيًا يمكن أن تشير إلى نقص تروية أو احتشاء سابق أو أحمال ضغط على البطين، لكنها أيضًا يمكن أن تكون مجرد متغير طبيعي في بعض الاتجاهات (خصوصًا V1-V3 عند الشباب، وV3R). لهذا السبب، لا يُبنى تشخيص فردي على انقلاب الموجة T وحده دون النظر إلى بقية المخطط والصورة السريرية الكاملة.
التهاب التامور: نمط مختلف تمامًا
يجب تمييز نمط التهاب التامور الحاد بوضوح عن نمط الاحتشاء، لأن العلاج مختلف جذريًا:
- ارتفاع القطعة ST في التهاب التامور يكون منتشرًا (يظهر في معظم الاتجاهات وليس فقط في مجموعة متجاورة تشريحيًا تمثل شريانًا واحدًا)، وشكله مقعّر (concave) وليس محدّبًا.
- علامة مساعدة مميزة: انخفاض في القطعة PR (PR depression) يصاحب الارتفاع المنتشر للقطعة ST.
- لا توجد عادة تغيرات تبادلية واضحة كما في الاحتشاء.