CardioArab — Practical Cardiovascular Medicine
الفصل 10: اختبارات القلب غير الغازية — الجزء 74
B
PET: تصوير التروية والاستقلاب
يوفّر PET بالروبيديوم-82(82Rb) أو النيتروجين-13(13N) صورًا أوضح من SPECT بسبب الطاقة الأعلى للفوتونات المنبعثة(511keV)، ومع ذلك تكون الجرعة الإشعاعية أقل لقصر نصف العمر الفيزيائي(75 ثانية للروبيديوم، و10 دقائق للنيتروجين).
هو أكثر حساسية ونوعية من SPECT، خصوصًا عند البدناء أو من لديهم شوائب أساسية بالصور؛ ومعظم مرضى SPECT غير الحاسم لديهم نتائج حاسمة بـPET. وتحتوي أجهزة PET على CT مدمج يتيح تصحيح شوائب الأنسجة الرخوة وإجراء تقدير تكلس الشرايين.
العيب: لقصر عمر النصف الشديد للروبيديوم يُجرى التصوير متزامنًا تقريبًا مع الحقن، فيصعب التصوير بعد التمرين، ويُفضَّل بالتالي الاختبار بالموسّع الوعائي.
هو أكثر حساسية ونوعية من SPECT، خصوصًا عند البدناء أو من لديهم شوائب أساسية بالصور؛ ومعظم مرضى SPECT غير الحاسم لديهم نتائج حاسمة بـPET. وتحتوي أجهزة PET على CT مدمج يتيح تصحيح شوائب الأنسجة الرخوة وإجراء تقدير تكلس الشرايين.
العيب: لقصر عمر النصف الشديد للروبيديوم يُجرى التصوير متزامنًا تقريبًا مع الحقن، فيصعب التصوير بعد التمرين، ويُفضَّل بالتالي الاختبار بالموسّع الوعائي.
حساب تدفق الدم بالعضلة بـPET الديناميكي: يبدأ التصوير قبل حقن المادة بنحو 10 ثوانٍ ويتابع سرعة تغير النشاط النووي على مستوى العضلة خلال دقائق(بطريقة مشابهة للتمديد الحراري). يُجرى بالراحة وبالموسّع الوعائي، ويُحسب نسبة التدفق(Flow ratio) لكل منطقة تاجية. تشخيص الإقفار إن كانت النسبة<1.6-2، موضعيًا كان أو منتشرًا، ويساعد أيضًا بتشخيص خلل وظيفة الأوعية الدقيقة بغياب CAD.
تصوير الاستقلاب: يمكن دمج PET التروية مع تصوير الاستقلاب بالغلوكوز الموسوم. العضلة الطبيعية تستخدم أساسًا الأحماض الدهنية لإنتاج ATP(أكسدة هوائية) لا الغلوكوز؛ أما العضلة الإقفارية فتتحول لاستخدام الغلوكوز(تحلل لاهوائي)، مما يُراكِم أحماضًا دهنية غير مستقلبة تزيد الضرر. انخفاض التروية مع ارتفاع نشاط الغلوكوز(عدم التطابق Perfusion-metabolism mismatch) يشير إلى الإقفار/الحيوية، ويُعزَّز بعد تحميل المريض بالغلوكوز الفموي والأنسولين. أما التروية الطبيعية مع زيادة امتصاص الغلوكوز بحالة الصيام فقد تدل على التهاب كما بالساركويد؛ إذ تستخدم العضلة الطبيعية الغلوكوز جزئيًا بحالة الشبع(بمستويات أنسولين عالية) لكنها تستخدم الأحماض الدهنية شبه حصريًا بحالة الصيام.
VII
التصوير المقطعي التاجي بالصبغة (CTA) وتقدير تكلس الشرايين التاجية
A
الدور والدواعي (33.6-33.9)
تقليديًا كان لـCTA نفس دواعي اختبارات الجهد تقريبًا، واعتُبر بديلاً لاختبار الجهد بألم الصدر المستقر ذي الاحتمالية المتوسطة لـCAD، وبالعروض الحادة ذات التروبونين السلبي، وعند نتائج اختبار الجهد غير الحاسمة. بيانات حديثة وسّعت استخدامه:
- احتمالية منخفضة أو متوسطة لـCAD: أظهرت دراسة SCOT-Heart أن إجراء CTA روتينيًا إضافةً للاختبارات الوظيفية يقلل خطر MI خلال 5 سنوات عند مرضى ألم الصدر النموذجي أو غير النموذجي مقارنة بالاختبارات الوظيفية وحدها.
- احتمالية عالية لـCAD أو اختبار جهد عالي الخطورة: CTA بديل لتصوير الشرايين بالقسطرة عندما لا تكون الذبحة شديدة. يُجرى لاستبعاد مرض الجذع الأيسر وتأكيد وجود CAD. قد تُختار الاستراتيجية التحفظية بديلاً آمنًا عن إعادة التوعي بالمرض المستقر غير المصحوب بآفة جذع أيسر(ISCHEMIA)، وبشكل غير مباشر تشير ISCHEMIA إلى أن CTA هو الاختبار المفضل عندما تكون الاحتمالية السريرية عالية.
المرشح المثالي لـCTA: نظم جيبي منتظم يمكن إبطاؤه إلى<65 نبضة/د؛ بلا PVCs/PACs متكررة أو AF؛ غير بدين.
لا يمكن لـCTA تقييم: القطع المزروعة بدعامات<3مم بدقة كافية؛ الشرايين شديدة التكلس. وعند وجود طعوم تحويلية يقيّم جسم الطعم لكنه لا يقيّم المفاغرات مع الشرايين الأصلية ولا الشرايين الأصلية البعيدة عن المفاغرة.
لا يمكن لـCTA تقييم: القطع المزروعة بدعامات<3مم بدقة كافية؛ الشرايين شديدة التكلس. وعند وجود طعوم تحويلية يقيّم جسم الطعم لكنه لا يقيّم المفاغرات مع الشرايين الأصلية ولا الشرايين الأصلية البعيدة عن المفاغرة.
القيمة التنبؤية السلبية لـCTA الطبيعي لوجود تضيق هام تصل إلى 99%. لكن القيمة التنبؤية الإيجابية أكثر محدودية(~70-80%)، خصوصًا بوجود تكلسات شديدة(درجة تكلس>400). لا يوفر CTA معلومات عن الأثر الإقفاري الوظيفي للآفة، لكن يمكن استخدام النمذجة الحاسوبية لديناميكا المائع(CT-FFR) لإنشاء قيمة افتراضية لـFFR اعتمادًا على شكل الآفة وطولها — مع بقاء التكلس عاملاً مقيِّدًا لدقته.
PROMISE: مرضى خارجيون عرضيون بالاحتمالية المتوسطة عُشوِّيَ بينهم CTA واختبار جهد(غالبًا تصويري): كانت النتائج غير الطبيعية أكثر قليلاً بمجموعة CTA(~12% مقابل 8%) مع نسبة أعلى من الإيجابيات الحقيقية(~75% مقابل 50%)، وكان معدل الأحداث القلبية منخفضًا ومتشابهًا خلال سنتين. في SCOT-Heart كان CTA أفضل من اختبار الجهد وحده. ومع أن الاختبارين متقاربان تشخيصيًا في تقييم سبب ألم الصدر، فإن CTA وحتى درجة التكلس لهما قيمة إنذارية أعلى لأنهما يقدّران عبء اللويحات الكلي، وهو عامل رئيسي للتنبؤ بـMI يتجاوز مجرد درجة التضيق.
PROMISE: مرضى خارجيون عرضيون بالاحتمالية المتوسطة عُشوِّيَ بينهم CTA واختبار جهد(غالبًا تصويري): كانت النتائج غير الطبيعية أكثر قليلاً بمجموعة CTA(~12% مقابل 8%) مع نسبة أعلى من الإيجابيات الحقيقية(~75% مقابل 50%)، وكان معدل الأحداث القلبية منخفضًا ومتشابهًا خلال سنتين. في SCOT-Heart كان CTA أفضل من اختبار الجهد وحده. ومع أن الاختبارين متقاربان تشخيصيًا في تقييم سبب ألم الصدر، فإن CTA وحتى درجة التكلس لهما قيمة إنذارية أعلى لأنهما يقدّران عبء اللويحات الكلي، وهو عامل رئيسي للتنبؤ بـMI يتجاوز مجرد درجة التضيق.
التكلسات الشديدة هي أهم قيد على CTA، إذ تقلل نوعية الاختبار بشكل ملحوظ.
يمكن استخدام CTA القلبي لتقييم وظيفة LV عند صعوبة تقنية بالإيكو، وهو ذو قيمة كبيرة بتقييم العيوب الخلقية بالشرايين التاجية.
B
تقدير تكلس الشرايين التاجية(Agatston score)
يُقيَّم بالـCT عبء التكلس الكلي وعبء كل شريان على حدة، ويُقاس بـمؤشر أغاتستون(Agatston). يرتبط ارتباطًا وثيقًا بعبء اللويحات العصيدية وبحدوث الأحداث التاجية على المدى الطويل، لكنه يرتبط ارتباطًا ضعيفًا فقط بوجود وشدة التضيق المرئي بالتصوير الوعائي؛ فارتفاع الدرجة عند مريض بلا أعراض لا يستدعي تصوير الأوعية. واللويحات اللينة المعرَّضة للتمزق والمتآكلة قد لا تكون متكلسة، وقد لا يكون لدى مرضى ACS أي تكلس تاجي.
خارج ألم الصدر الحاد وACS: درجة التكلس صفر تجعل خطر الأحداث منخفضًا جدًا(<0.5% سنويًا) وتجعل وجود CAD الهام غير محتمل(قيمة تنبؤية سلبية عالية جدًا). أما الدرجة العالية فلها ارتباط ضعيف بشدة التضيق: بدراسة على عديمي الأعراض(تكلس + نووي إجهادي) لم يكن لدى أي مريض بدرجة<10 نقص تروية؛ ووُجد نقص تروية عند 2.6% و11% من ذوي الدرجات 10-100 و100-400 على التوالي(معظمه منخفض الخطورة)، بينما كان لدى 46% من ذوي الدرجة>400 نقص تروية(~10% منهم عالي الخطورة). يكون CAD الانسدادي أكثر شيوعًا عند العرضيين ومع احتمال قبل اختبار مرتفع.
القياس مفيد بالحالات المزمنة لا الحادة: بإحدى الدراسات ~20% من مرضى ACS الذين لديهم مرض تاجي هام لم يكن لديهم أي تكلس.
القياس مفيد بالحالات المزمنة لا الحادة: بإحدى الدراسات ~20% من مرضى ACS الذين لديهم مرض تاجي هام لم يكن لديهم أي تكلس.
نسب الأحداث التاجية خلال 5 سنوات بحسب الدرجة: 0=<1%؛ 1-100=<5%؛ 101-400(خطر متوسط)=6.5%؛ >400(خطر مرتفع)=11%. ~45% من عديمي الأعراض بدرجة>400 لديهم مرض تاجي انسدادي بـCTA.
الاستخدام الحالي: رئيسيًا لدى عديمي الأعراض المعرَّضين لخطر متوسط(7.5-20% خلال 10 سنوات) حين يكون قرار الستاتين غير محسوم. يُوصى بالستاتين إذا الدرجة ≥100 أو ≥المئين 75 للعمر، ويُنظر فيه بالدرجات 1-99(إرشادات ACC للدهون 2018). ثبت أيضًا أنه مفيد بالعرضيين المستقرين: بحسب سجل دنماركي كبير يحسّن كثيرًا توقع CAD الانسدادي والمآل، متفوقًا على منهج Diamond-Forrester، ويصنّف معظم من درجتهم<100 بالاحتمال المنخفض(لم يُدرج بعد بالإرشادات).
تتقدم التكلسات مع الزمن وقد تكون سرعة التقدم ذات قيمة إنذارية: بدراسة لمرضى بدرجة 0 ومتوسط عمر 58 حدث التحول لدرجة موجبة بعد 3-7 سنوات. يمكن تكرار القياس خلال 3-5 سنوات عند الدرجة الابتدائية 0. خارج ذلك لا توجد بيانات تدعم التكرار، خصوصًا عند بدء الستاتين لأن الستاتينات ترفع درجة التكلس بشكل متناقض مع أنها تحسّن استقرار اللويحات.
الاستخدام الحالي: رئيسيًا لدى عديمي الأعراض المعرَّضين لخطر متوسط(7.5-20% خلال 10 سنوات) حين يكون قرار الستاتين غير محسوم. يُوصى بالستاتين إذا الدرجة ≥100 أو ≥المئين 75 للعمر، ويُنظر فيه بالدرجات 1-99(إرشادات ACC للدهون 2018). ثبت أيضًا أنه مفيد بالعرضيين المستقرين: بحسب سجل دنماركي كبير يحسّن كثيرًا توقع CAD الانسدادي والمآل، متفوقًا على منهج Diamond-Forrester، ويصنّف معظم من درجتهم<100 بالاحتمال المنخفض(لم يُدرج بعد بالإرشادات).
تتقدم التكلسات مع الزمن وقد تكون سرعة التقدم ذات قيمة إنذارية: بدراسة لمرضى بدرجة 0 ومتوسط عمر 58 حدث التحول لدرجة موجبة بعد 3-7 سنوات. يمكن تكرار القياس خلال 3-5 سنوات عند الدرجة الابتدائية 0. خارج ذلك لا توجد بيانات تدعم التكرار، خصوصًا عند بدء الستاتين لأن الستاتينات ترفع درجة التكلس بشكل متناقض مع أنها تحسّن استقرار اللويحات.
C
لمحة عن تقنية CTA والتشوهات
CT عرضة للتشوهات، غالبًا لضعف الدقة الزمنية لأن القلب عضو متحرك. CT بـ64 شريحة(0.6مم لكل شريحة) يلزمه عدة دورات لغرفة التصوير لتغطية القلب(~4سم/دورة)، بينما CT بـ256 شريحة يغطي القلب بدورة واحدة ودورة قلبية واحدة. يُجري جهاز 64 شريحة نصف دورة(180°) بحوالي 160ms؛ أما CT ثنائي المصدر(Dual-source) فيمسح بدوران 90° فقط أي ~80ms، فتتحسن الدقة الزمنية.
- التزامن الرجعي(Retrospective gating): تُلتقط كل شريحة عدة مرات بمراحل متعددة من الدورة القلبية(دورات متعددة ~180ms، تصوير حلزوني، تداخل الصور)، فيمكن البحث رجعيًا عن المرحلة الأقل تأثرًا بالتشوهات: التزامن الرجعي متعدد المراحل.
- التزامن التتابعي التقدمي(Sequential prospective): تُصوَّر كل شريحة بمرحلة واحدة فقط، وهو أكثر حساسية لعدم انتظام المعدل بين دورات الغرفة، لكن المشكلة أقل أهمية بأجهزة 256 شريحة.
تشوهات CTA(Artifacts):
- عدم انتظام معدل القلب: قد يؤدي لسوء محاذاة بين المقاطع المتجاورة لأنها بمراحل قلبية مختلفة رغم تمثيلها لنفس مرحلة R-R، ويُسمى تشوه التدرج(Step artifact). تسارع المعدل قد يسبب المشكلة نفسها(زيادة عدد الدورات الملتقطة خلال~10 ثوانٍ وأثر الفروقات البسيطة بالتوقيت)، وحركات التنفس كذلك.
- تشوهات الحركة: من حركة القلب أو الشرايين أو التنفس، تعطي خطوطًا وتشوشًا. تقل احتماليتها بالمرحلة الانبساطية المتوسطة-النهائية(~60-80% من R-R) وبالمرحلة الانقباضية النهائية(~30% من R-R) حين تكون الشرايين شبه ثابتة، وتزداد مع تسارع المعدل(قصر فترة الثبات). لذلك يجب تحليل الشرايين بأكثر من مرحلة، مما يبرز فائدة إعادة البناء متعددة المراحل.