↩ فهرس الفصل 11
Practical Cardiovascular Medicine — الفصل الحادي عشر (الجزء 20)

الإجراءات التاجية والقلبية الغازية

11

الفصل 11: الإجراءات التاجية والقلبية الغازية — الجزء 20

37

التصوير داخل الشريان التاجي (Intracoronary Imaging)

1. الموجات فوق الصوتية داخل الأوعية (IVUS)

I

أساسيات الصورة (37.1-37.8)

يتكون جدار الشريان من ثلاث طبقات: (1)الباطنية(Intima) — عادةً بيضاء(عالية الكثافة الصدوية)؛ (2)الوسطى(Media) — شريط أسود رفيع؛ (3)الخارجية(Adventitia) — طبقة خارجية سميكة بيضاء تشبه طبقات البصل. أما اللمعة(Lumen) فسوداء(منخفضة الكثافة الصدوية).
بالأوعية الطبيعية تكون الباطنية رقيقة جدًا، أرق من الوسطى. أما بالشرايين المصابة بالتصلب العصيدي، تتكون الباطنية أساسًا من اللويحة العصيدية ويعادل سمكها سمك اللويحة؛ بينما تضمر الوسطى وتصبح أرق من الباطنية.
عند قراءة صورة IVUS، الخطوة الأولى هي تحديد الشريط الأسود(الطبقة الوسطى)؛ وداخلها الباطنية واللمعة (الشكلان 37.1، 37.2).
Figure 37.1
الشكل 37.1 — الصورة اليسرى مكررة على اليمين مع تظليل أزرق يبرز الباطنية وخط أبيض يبرز الوسطى.
Figure 37.2
الشكل 37.2 — تشوه السلك(Wire artifact) على شكل ظل أسود. يظهر وعاء مجاور: الوعاء المصوَّر هو الجزء القريب من LAD، والمجاور فرع الراموس.
بسبب ظاهرة الركود الدموي(Blood stasis artifact) قد تبدو اللمعة بيضاء وضبابية، فيصعب قياسها وقد تُفسَّر خطأً كخثرة أو باطنية منخفضة الكثافة(غنية بالدهون أو نواة نخرية)، موحيةً خطأً بمرض غير مستقر. لتحسين ذلك يُنصح بغسل الشريان بالمادة الظليلة أو المحلول الملحي كلما وُجد ضباب (الشكل 37.3). يمكن أيضًا استخدام ميزة الإشارة اللونية بنظام Volcano حيث تُعطى كثافة الدم الصدوية لونًا أحمر.
Figure 37.3
الشكل 37.3 — (أ)الباطنية بالأزرق؛ اللمعة ضبابية، لا يمكن استبعاد لويحة منخفضة الكثافة داخلها بشكل قاطع. (ب)بعد غسل اللمعة تصبح حدودها أوضح، فتسهل حسابات اللمعة والباطنية، ويُستبعد وجود لويحة منخفضة الكثافة أو خثرة داخل اللمعة.
قد تُرى تراكيب وعائية بمحيط الشريان المصوَّر(فروع أو أوردة تاجية). إن دخل التركيب داخل الباطنية واتحد مع الوعاء الرئيسي أثناء سحب المسبار فهو فرع شرياني؛ وإن لم يفعل فهو وريد. تُعد الفروع الشريانية علامات مرجعية مفيدة تحدد موضع الإصابة وتربطها بالتصوير الوعائي (الأشكال 37.4-37.6). وعند الشك بتسلّخ بشأن موضع السلك(لمعة حقيقية مقابل كاذبة)، فإن رؤية فروع تتصل باللمعة تؤكد أن السلك في اللمعة الحقيقية.
Figure 37.4
الشكل 37.4 — (أ)المنشأ القريب لـLAD مع LCx المجاور؛ الأزرق=الباطنية، الرمادي=اللمعة، الخط الأسود المحيط=الوسطى. يجب دائمًا البدء بتحديد الوسطى، ثم الباطنية واللمعة. (ب)مرض شديد بـLAD مصحوب بإعادة تشكيل انقباضية(Constrictive remodeling) يمتد حتى المنشأ ذاته عند التقاء LCx بـLAD؛ قطر EEM بالمنشأ 3مم فقط(المسافة بين نقطتين متتاليتين=1مم).
Figure 37.5
الشكل 37.5 — LAD مصاب عند مستوى الفرع الحاجزي الأول والقطري الأول.
Figure 37.6
الشكل 37.6 — (أ،ب)LM متفرعًا إلى LAD وLCx. بـ(ب) يُلاحظ أن منشأ LAD القريب متكلس بشدة، بمساحة لمعية 4مم².
بالتصلب العصيدي تخضع الوسطى للتمدد بطريقة تبقى معها مساحة اللمعة طبيعية — إعادة التشكيل الإيجابية(Positive remodeling) أو ظاهرة غلاگوف(Glagov). عندما تشغل مساحة اللويحة أكثر من 40% من مساحة EEM يُلاحظ تضيق باللمعة. لكن نحو 10-20% من الأوعية المصابة تخضع لإعادة تشكيل سلبية(Negative remodeling) حيث تنقبض الوسطى فتضيّق اللمعة أكثر مما يُتوقع من التصلب وحده. إذن تضيق اللمعة يعتمد على مقدار التصلب وكذلك نوع ومدى إعادة التشكيل.
Figure 37.7
الشكل 37.7 — إعادة التشكيل الإيجابية والسلبية. أعلى(إيجابية): رغم عبء لويحي أكبر، تبقى اللمعة دون تغيير لأن الوسطى تتمدد. أسفل(سلبية): رغم نفس عبء اللويحة، تتضيق اللمعة بسبب انقباض الوسطى.
Figure 37.8
الشكل 37.8 — مثال على إعادة التشكيل الإيجابية: تتوسع مساحة EEM لاستيعاب التصلب. مؤشر إعادة التشكيل = مساحة EEM عند مستوى الآفة ÷ مساحة EEM عند مستوى المرجع.
II

أنواع اللويحات (37.9-37.12)

يميّز IVUS بين ثلاثة أنواع من الباطنية:
  • منخفضة الكثافة الصدوية(لينة): أقل صدى(أقل بياضًا) من الخارجية؛ قد يصعب تمييزها عن اللمعة الضبابية.
  • عالية الكثافة الصدوية(ليفية): ساطعة مثل أو أكثر من الخارجية؛ معظم الآفات العصيدية ليفية.
  • متكلسة: أكثر سطوعًا من الخارجية، مصحوبة بتظليل عميق (الشكلان 37.4، 37.6). يُقدَّر الكالسيوم وفق القوس الذي يشغله(مثلاً 90°، 180°) وعمقه. الكالسيوم السطحي(بالنصف العلوي من الباطنية) عامل معيق لتوسع الدعامة.
علامات عدم استقرار اللويحة(37.9-37.12):
  1. اللويحة الممزقة أو المتقرحة: لويحة انقسمت وتحتوي تجويفًا يتصل باللمعة مع كمية متغيرة من الغطاء الليفي الممزق.
  2. منطقة داكنة منخفضة الكثافة داخل اللويحة: تمثل مكونًا دهنيًا لينًا أو نواة نخرية أو نزفًا داخل اللويحة أو خثرة داخل الباطنية.
  3. الخثرة: كتلة منخفضة الكثافة داخل اللمعة أو الباطنية، ذات مظهر طبقي أو فصّي، قد تكون محببة. يصعب أحيانًا تمييزها عن اللويحة اللينة أو المناطق النخرية/الدهنية؛ وظاهرة الركود الدموي قد تخفيها أو توحي بوجودها — عند الشك يجب غسل الشريان.
اللويحة الضخمة مع إعادة تشكيل إيجابية تُرى غالبًا بمتلازمات الشريان التاجي الحادة، وتُعد علامة عدم استقرار. ورغم أن إعادة التشكيل الإيجابية تقلل شدة التضيق، فهي مؤشر إنذاري سلبي لأنها تدل على تصلب شديد وتطور اللويحة(غالبًا نتيجة تمزقات سابقة).
عند قياس مساحة اللمعة بلويحة ممزقة/متقرحة يجب استبعاد منطقة التمزق لأنها ليست لمعة حقيقية؛ وقد لا تبدو الآفة شديدة بالتصوير الوعائي لأن تجويف التمزق يمتلئ بالمادة الظليلة فيخفي الضيق الحقيقي.
Figure 37.9
الشكل 37.9 — آفة تحتوي نواة نخرية، مميَّزة مع الباطنية بالصورة اليمنى.
Figure 37.10
الشكل 37.10 — آفات متقرحة: (أ)قرحة عند موضع الساعة 6. (ب)تضيق يحتوي عدة قرح عند مواضع 12 و3 وبعد 6(نجوم). الخط الأزرق=حدود الباطنية-اللمعة.
Figure 37.11
الشكل 37.11 — أمثلة إضافية: (أ)قرحة بـLAD عند الساعة 6(نجمة)، مع قوس متكلس سطحي 45° وتظليل عميق. (ب)فوهة/قرحة عند الساعة 3(نجمة)؛ مساحة اللمعة~2.5مم²(باستبعاد الفوهة).
Figure 37.12
الشكل 37.12 — خثرة داخل الدعامة وفرط تنسج البطانة الجديدة.
→ الجزء 19 ↩ فهرس الفصل الجزء 21 ←