حاسبات خطر الأحداث القلبية الكبرى (MACE)
بعد استبعاد الحالات القلبية النشطة (الجزء الأول)، تتمثل الخطوة التالية في تقدير خطر الأحداث القلبية الكبرى المحيطة بالجراحة عبر الجمع بين عوامل الخطر السريرية للمريض ودرجة خطورة الجراحة نفسها، لتصنيف المريض إلى:
خلافاً لغايدلاين 2014 الذي أوصى تحديداً بثلاث حاسبات (RCRI — مؤشر الخطر القلبي المعدَّل، MICA — احتشاء عضلة القلب أو السكتة القلبية، وACS-SRC — حاسبة الخطر الجراحي للكلية الأمريكية للجراحين)، فإن تحديث 2024 لا يُلزم باستخدام حاسبة بعينها، بل يذكر عدة خيارات مقبولة تشمل أيضاً مؤشر AUB-HAS2 (الجامعة الأمريكية في بيروت)، تاركاً حرية الاختيار حسب توفر الأداة وسياق الممارسة.
عوامل معدِّلة للخطر (Risk Modifiers) — خطوة جديدة كلياً
هذه خطوة لم تكن موجودة إطلاقاً في الخوارزمية السابقة. تشمل حالات مرضية تزيد الخطر المحيط بالجراحة لكنها غير مُدرجة عادة ضمن حاسبات الخطر التقليدية، وبالتالي يجب البحث عنها والتحقق منها بشكل منفصل عند كل مريض:
🔑 قائمة عوامل التعديل السبعة
- أمراض الصمامات الشديدة (خصوصاً تضيق الأبهر)
- ارتفاع الضغط الشرياني الرئوي (PAH)
- أمراض القلب الخلقية عند البالغين (ACHD)
- سوابق قسطرة تداخلية (PCI) أو مجازة إكليلية (CABG)
- سكتة دماغية حديثة
- جهاز قلبي كهربائي مزروع (CIED)
- الوهن (Frailty)
وجود أحد هذه العوامل لا يعني بالضرورة تأجيل الجراحة، لكنه يوجّه الفريق نحو تقييم أكثر دقة (مثل إيكو للصمامات، أو استشارة اختصاصي ACHD أو PAH — ستُناقش تفصيلاً في الجزء الثالث).
تقييم الحالة الوظيفية والقدرة على بذل الجهد
لا تزال عتبة 4 وحدات استقلابية (METs) هي الفاصل التقليدي بين "قدرة وظيفية جيدة" و"ضعيفة"، لكن الطريقة الموصى بها لقياس هذه القدرة تغيّرت جوهرياً بناءً على أدلة جديدة.
استبيان Duke Activity Status Index (DASI)
في المقابل، أثبت استبيان DASI المُقنَّن قدرة أفضل على التنبؤ بالمضاعفات. الحد الفاصل المعتمد هو 34 نقطة (من أصل 58.2 نقطة ممكنة) — تسجيل أعلى من 34 يُصنَّف كخطر منخفض.
اختبار "صعود الدرج" كبديل عملي بسيط
أظهرت بيانات من دراستي Basel-PMI وMET-REPAIR أن عجز المريض المُبلَّغ ذاتياً عن صعود طابقين من الدرج يرتبط بزيادة خطر المضاعفات القلبية بعد الجراحة والوفاة. هذه المعطيات مذكورة في نص الغايدلاين لكنها لم تُدرج رسمياً ضمن مخطط الخوارزمية.
الواسمات الحيوية القلبية — خطوة جديدة كلياً
عند المريض مرتفع الخطورة ذي القدرة الوظيفية الضعيفة المرشح لجراحة مرتفعة الخطورة، يمكن النظر في قياس واسم حيوي قلبي للمساعدة في قرار المضي نحو تصوير/اختبار إضافي من عدمه.
| الواسم الحيوي | عتبة "منخفض الخطر" | ملاحظة |
|---|---|---|
| BNP | أقل من 92 ng/L | عتبة مذكورة في غايدلاين CCS الكندي |
| NT-proBNP | أقل من 300 ng/L (وأحياناً <200 ng/L) | الواسم المفضَّل من ACC/AHA |
| التروبونين | أقل من أو يساوي المئين 99 للفحص | الواسم المفضَّل من ESC الأوروبي (تفصيل في الجزء السادس) |
اختبارات الجهد — فقط عندما تُغيّر القرار العلاجي
هذا أحد المحاور الأساسية المتكررة عبر جميع نسخ الغايدلاين: لا يوصى باختبارات الجهد للمريض منخفض الخطر، أو المرشح لجراحة منخفضة الخطورة، أو من يملك قدرة وظيفية جيدة. اختبار الجهد له نفس دواعي الاستطباب كما في السياق غير الجراحي — أي فقط عندما تُغيّر نتيجته القرار العلاجي فعلياً.
من الإضافات الجديدة في 2024: النظر في تصوير الشرايين الإكليلية بالمقطعي (CCTA) كبديل لاختبار الجهد الدوائي في حالات مختارة، وهو خيار لم يكن مطروحاً بنفس الوضوح في 2014.
مراقبة التروبونين بعد الجراحة — تغيير جوهري
في غايدلاين 2014، كانت مراقبة التروبونين بعد الجراحة تُنصح بها فقط عند وجود علامات أو أعراض إقفارية. أما في 2024، فقد تغيّر هذا الموقف: يمكن النظر في مراقبة التروبونين الروتينية بعد الجراحة للمرضى مرتفعي الخطورة، حتى بغياب أعراض واضحة.
خلاصة الجزء الثاني
🔑 أبرز نقاط الجزء الثاني
- لا توجد حاسبة خطر واحدة مُلزمة في 2024 (RCRI, MICA, ACS-SRC, AUB-HAS2 كلها مقبولة)
- عوامل معدِّلة للخطر (7 عوامل) هي خطوة جديدة كلياً تتطلب تحرياً منفصلاً
- استبيان DASI (عتبة 34، أو 25 كبديل مقبول) حلّ محل التقدير السريري الذاتي لعدم دقته
- الواسمات الحيوية (BNP/NT-proBNP مفضَّلة أمريكياً) خطوة جديدة قبل التصوير الإضافي
- اختبارات الجهد تبقى محصورة بحالات تُغيّر نتيجتها القرار العلاجي فعلياً
- مراقبة التروبونين بعد الجراحة للمرضى مرتفعي الخطورة أصبحت ممكنة حتى بلا أعراض