سكر الدم، فقر الدم، وانقطاع النفس النومي
التحكم بسكر الدم المحيط بالجراحة
يوصي الغايدلاين بضبط سكر الدم ضمن نطاق آمن (تجنّب كل من فرط وسوء السكر الشديدين) لدى مرضى السكري الخاضعين للجراحة، مع تنسيق واضح حول أدوية السكري الفموية والحقنية وتوقيت إيقافها (بما فيها مثبطات SGLT2 المذكورة في الجزء الرابع) لتقليل خطر المضاعفات الاستقلابية والقلبية معاً.
فقر الدم
يُنصح بتحري وتصحيح فقر الدم قبل الجراحات الاختيارية ذات الخطورة المعتدلة إلى العالية عندما يسمح الوقت بذلك، نظراً لارتباط فقر الدم غير المصحَّح بزيادة خطر إصابة عضلة القلب بعد الجراحة (المرتبطة بنقص التروية الناتج عن نقص حمل الأكسجين).
انقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA)
يُوصى بتحري انقطاع النفس النومي عند المرضى ذوي عوامل الخطورة المعروفة (السمنة، الشخير الشديد، ارتفاع الضغط المقاوم للعلاج)، مع اتخاذ احتياطات إضافية في المراقبة التنفسية بعد الجراحة عند من هم مصابون به فعلاً أو يُشتبه بإصابتهم.
السكتة الدماغية الحديثة وتوقيت الجراحة
القرار النهائي يعتمد على موازنة خطورة تأجيل الجراحة (حسب فئة توقيتها من الجزء الأول) مقابل خطورة إجرائها مبكراً بعد السكتة، ويُفضَّل أن يكون بالتشاور مع اختصاصي أعصاب/سكتة دماغية.
نوع التخدير، حمض الترانيكساميك، ودرجة حرارة الجسم
لا يفرض الغايدلاين نوعاً واحداً من التخدير (عام مقابل ناحي/موضعي) كأفضل خيار مطلق لكل الحالات؛ القرار يعتمد على نوع الجراحة وحالة المريض القلبية، مع التأكيد على أهمية تجربة فريق التخدير والتنسيق المسبق مع طبيب القلب في الحالات مرتفعة الخطورة.
حمض الترانيكساميك (Tranexamic Acid)
يُستخدم للحد من النزف الجراحي، لكن يجب الانتباه لموازنة فائدته في تقليل النزف مقابل أي قلق نظري بخصوص الخطورة التخثرية عند مرضى القلب والأوعية مرتفعي الخطورة، واتخاذ القرار حسب سياق كل جراحة.
درجة حرارة الجسم
الحفاظ على درجة حرارة طبيعية (تجنّب انخفاض الحرارة غير المقصود أثناء الجراحة) يُوصى به عموماً، لارتباط انخفاض الحرارة بزيادة خطر عدم انتظام ضربات القلب، النزف، والعدوى بعد الجراحة.
إدارة الألم بعد الجراحة
يُشجَّع على نهج متعدد الوسائط (multimodal analgesia) لتقليل الاعتماد على المسكنات الأفيونية، نظراً لارتباط الألم غير المضبوط جيداً وكذلك الاستخدام المفرط للأفيونيات بزيادة الإجهاد القلبي الودي بعد الجراحة.
الأجهزة القلبية المزروعة والمراقبة الغازية
الأجهزة القلبية الكهربائية المزروعة (CIED)
يجب على الفريق معرفة نوع الجهاز (ناظم خطى بسيط، مقوّم إزالة رجفان ICD، أو جهاز إعادة مزامنة CRT) وإعداداته قبل الجراحة، مع التخطيط المسبق لكيفية التعامل معه أثناء استخدام الكي الكهربائي الجراحي (bipolar أفضل من monopolar عند الإمكان)، وتعطيل وظيفة إزالة الرجفان مؤقتاً إذا لزم مع إعادة تفعيلها فور انتهاء الجراحة ومراقبة القلب متاحة.
القسطرة الرئوية الشريانية (PAC) والتخطيط عبر المريء (TEE)
لا يُوصى بالاستخدام الروتيني لقسطرة الشريان الرئوي في أغلب جراحات الخطورة المتوسطة، ويُقتصر استخدامها على حالات مختارة ذات عدم استقرار ديناميكي دموي شديد. أما التخطيط عبر المريء (TEE) فيُستخدم أثناء الجراحة عند الحاجة لتقييم فوري لعدم استقرار قلبي أو وعائي حاد لا يمكن تفسيره بوسائل أخرى.
الرجفان الأذيني بعد الجراحة وإصابة عضلة القلب بعد الجراحة (MINS)
الرجفان الأذيني الجديد بعد الجراحة (Postoperative AF)
حدث شائع خصوصاً بعد الجراحات الكبرى، ويتطلب تقييماً لضبط معدل القلب أو نظمه، بالإضافة إلى مناقشة الحاجة لمضادات التخثر بناءً على خطورة السكتة (مثل CHA2DS2-VASc) وخطورة النزف الجراحية الحديثة، مع الأخذ بالحسبان أن نوبة الرجفان بعد الجراحة قد تتكرر أو تصبح مزمنة لدى نسبة من المرضى.
إصابة عضلة القلب بعد الجراحة غير القلبية (MINS)
عند اكتشاف MINS، تشمل الخطوات المعقولة: مراجعة تخطيط القلب الكهربائي، تقييم سريري للأعراض، والنظر في بدء أو تكثيف العلاج الدوائي الوقائي القلبي (كالستاتين ومضاد الصفيحات) بالتنسيق مع طبيب القلب — علماً أن الأبحاث حول أفضل استراتيجية علاجية لـ MINS لا تزال مستمرة.
خلاصة الجزء الخامس وخلاصة الغايدلاين ككل
🔑 أبرز نقاط الجزء الخامس
- سكر الدم، فقر الدم، وانقطاع النفس النومي: تحرٍّ وتصحيح استباقي يقلل مضاعفات القلب بعد الجراحة
- السكتة الدماغية الحديثة تستوجب تأجيلاً محسوباً بالتشاور مع اختصاصي الأعصاب
- لا نوع تخدير "أفضل" مطلقاً؛ التنسيق المسبق بين التخدير والقلبية هو الأساس
- CIED يحتاج تخطيطاً مسبقاً واضحاً لطريقة التعامل معه أثناء الكي الجراحي
- الرجفان الأذيني بعد الجراحة يتطلب تقييم ضبط النظم/المعدل وقرار مضادات التخثر
- MINS مفهوم حديث خطير حتى بغياب الأعراض، ويبرر التوسع في مراقبة التروبونين بعد الجراحة